الأحد، 23 تموز/يوليو 2017

board

السفير البريطاني مايكل دوغلاس أرون في حوار قضايا الساعة:

حوار سلمى محمد آدم إسماعيل ترجمة فاطمة عيسى-
حالياً، تسعى الدول العظمى والقوى الإقليمية، لزيادة نفوذها في أهم مناطق إفريقيا وأكثرها تأثيراً. فقبل ثلاثة أشهر من القرار الأمريكي برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، توقعت الدولة تغييراً كبيرًا في اقتصادها كما أنها شجعت على الاستثمار الأجنبي،

كما شهدت تحولات غير مسبوقة في التحالفات.    في هذا الصدد، شهدت بريطانيا تغيرات هامة بعد إجراء الاستفتاء للخروج من الاتحاد الأوربي، والذي يسمي (BREXIT)  أي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقد بدأت هذه العملية الأسبوع الماضي بشكل رسمي.  ويوضح المؤشر أن حكومة المملكة المتحدة ستواصل فتح فرص تجارية لنفسها.  كما أن بريطانيا قد غيّرت من سياساتها تجاه السودان، وقالت إنها ستساعده في تخفيف الديون وجهود السلام والاقتصاد.. ولكن ماهي مصالح بريطانيا الحالية في السودان؟..  لمناقشة هذه القضايا وغيرها جلس المركز السوداني للخدمات الصحفية (SMC) إلى السفير البريطاني لدى الخرطوم مايكل دوغلاس أرون وأجرى معه هذا الحوار..
> نستهل هذا الحوار معكم بسؤال عن تاريخ العلاقة بين السودان وبريطانيا وتطورها منذ حقبة الاستعمار إلى دعم جهود السلام والاقتصاد في الوقت الحالي؟
<  نال السودان استقلاله سنة 1956 وأعتقد أن بريطانيا ومصر تواجدا في السودان لأكثر من 50 عاماً، وكانت هنالك بعض من حكام الاستعمار المعروفين، و نأمل أننا قد تركنا وراءنا بعض الأشياء الجيدة التي يتم ذكرها دوماً مثل خطوط السكك الحديدية ومشروع الجزيرة.  واستمر النفوذ البريطاني حتى الفترة الأولى من الاستقلال.   وظلت بريطانيا الشريك التجاري الرئيس للسودان، ولكن لم تكن العلاقات بين البلدين جيدة خلال السنوات العشرين الماضية، ولكن خلال هذه السنوات حدث تغيير، ورغب البلدان في تحسين العلاقة التاريخية بينهما.  وقد بدأنا في مارس الماضي الحوار الإستراتيجي للبحث في كيفية تحسين العلاقة بين البلدين وذلك من خلال ما نسميه "الانخراط على مراحل"  لبحث كيفية التعاون في عدد من المجالات المختلفة.  أواخر الأسبوع الماضي عقدنا الاجتماع الثالث للحوار الاستراتيجي هنا بالخرطوم، وقد قدِم من بريطانيا وفد كبير ورفيع المستوى ضم ممثلين من مختلف الوزارات من الداخلية والدفاع وإدارة التنمية الدولية وغيرها، وجرت سلسلة من المحادثات الجادة مع حكومة السودان.
> ما هي مخرجات هذه الزيارة؟ وهل تمت أية اتفاقيات أو تفاهمات بين الطرفين؟
< كانت لدينا نقاشات في مجالات بعينها، على سبيل المثال المجلس الثقافي البريطاني وقع مذكرة تفاهم مع وزارة التعليم العالي، ويتطلعون الى زيادة التعاون مع الوزارات الأخرى.  من جهه أخرى، نحن سعداء جداً بالتحاور حول جنوب السودان خاصة عندما شعرنا بأننا قادرون على التوصل الى فهم مشترك حول الوضع هناك، كما أننا سعداء لأن الحكومة السودانية فتحت ممراً إنسانياً ثانياً الى بانتيو، لقد كانت هذه خطوة جيدة من قِبلها.  وقد أحرزنا تقدماً في مجالات اخرى مثل التعاون الدفاعي، حيث  لدينا بعض البرامج التدريبية للقوات المسلحة السودانية في مجال القانون الإنساني الدولي إضافة الى تدريس اللغة الإنجليزية ومجالات أخرى.
> أود أن أبدأ برسالة أرسلتها السفارة البريطانية الأسبوع الماضي تطلب فيها من الشركات السودانية العمل مع الحكومة البريطانية بعد رفع العقوبات الأمريكية.  وقد أعطى هذا فكرة جيدة حول مستقبل المفاوضات التجارية التي تتطلع إليها بريطانيا خاصة بعد خروجها من الاتحاد الأوربي ... فهل لك أن تخبرنا بالمزيد عن هذا الأمر؟
< في مطلع مارس كنتُ في لندن مع عدد من رجال الأعمال السودانيين، وقد أجرينا اتصالات مع جمعية الشرق الأوسط وغرفة التجارة العربية البريطانية وعدد من المؤسسات الأخرى، وقد كان الرد إيجابياً، لذلك نخطط للعودة والعمل مع مجموعة كبيرة من القطاع الخاص في السودان، ومحاولة تعزيز التجارة بين السودان وبريطانيا، وهناك مجال للتحسن.  تمثل الصادرات البريطانية الى السودان حوالي 60-80  مليون جنيه ونأمل أن نزيدها عشرة أضعاف أو أكثر، كما يجب أن تزيد التجارة بين الدولتين ويجب أن يكون الاستثمار البريطاني في السودان أكبر من ذلك بكثير، لذا نتطلع الى العمل مع القطاع الخاص السوداني بشكل خاص، ولنرى ماهي الفرص المتاحة.
> هل لك أن تكون أكثر تحديداً، فهنالك الكثير من القطاعات كالزراعة والتعدين وغيرها، ما هي القطاعات التي تهتمون بالاستثمار فيها؟
< حسناً، كما ذكرت الزراعة و التعدين وغيرهما، فلقد تحدثت مع شركة بريطانية مهتمة بالاستثمار في قطاع النفط، و لدينا ايضاً شركات ترغب بالاستثمار في مشاريع المياه والطاقة الشمسية، كما أن هنالك شركة من جنوب بريطانيا ترغب في العمل مع حكومات ولايات كالقضارف والبحر الأحمر ونهر النيل فى مشاريع الطاقة الشمسية، كما أن هنالك عدداً من المشاريع في مختلف القطاعات، ولكن اعتقد أن أهم شيء يجب علينا القيام به هو فتح القطاع المصرفي وإستئناف الروابط المصرفية، فهنالك بعض البنوك البريطانية ترغب في المجيء الى السودان واستناف تواصلها مع السودان.
> تأكيداً للروابط التاريخية بين البلدين، طلب السودان من بريطانيا كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي لعب دور أكثر فعالية وبذل المزيد من الجهود لإقناع الحركات المسلحة بالدخول في مفاوضات للدخول في عملية السلام والتوصل الى حلول للقضايا المتبقية المتنازع عليها.. ما هو دور بريطانيا في هذا الشأن؟
< كعضو في مجلس الأمن الدولي و(الترويكا) كان لدينا دور   خلال السنوات القليلة الماضية في دفع عملية السلام، كما دعمنا جهود رئيس الآلية الإفريقية ثامبو  أمبيكي، ونتطلع الى زيارته الى السودان في آواخر هذا الأسبوع ، فالرئيس أمبيكي سيأتي الى السودان يوم الخميس في زيارة تستغرق أياماً للقيام باتصالات تجمع"نداء السودان"  والمجموعات المعارضة، كما أننا ندعم هذا الدور الذي تقوم به الآلية؛ ونعتقد ان هنالك فرصة جيدة لإحراز تقدم في هذا الشأن.  ولكننا نشعر بخيبة أمل كبيرة من المدة الطويلة التي استغرقتها الحركة الشعبية قطاع الشمال وياسر عرمان للتفكير في المقترح الأمريكي الجيد بشأن إيصال المساعدات إلى المنطقتين وجبال النوبة على وجه الخصوص؛ في الواقع، يجب القيام بشيء في هذا الشأن، كما أننا نشعر بالقلق حيال الأوضاع في جبال النوبة، فالمواطنون هنالك يعانون من النقص في الدواء والغذاء.  على قيادات الحركة الشعبية – قطاع الشمال  التفكير في صالح شعبها والمضي قدمًا في عملية السلام.  وقد تعطلت عملية السلام نتيجة للانقسامات الداخلية في الحركة الشعبية قطاع الشمال وفشلهم في الاتفاق، ونتمنى لو أنه كان بإمكاننا التدخل، ونتمنى أن تجتمع نداء السودان بأمبيكي في أديس أبابا وسندعمهم بكل جهدنا.  وأود أن أقول: إنه يجب على  الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال أن يمضوا قدماً وأن يوافقوا على "خارطة الطريق".
> في إطار جهود تحقيق السلام، هل ستقوم بريطانيا بفرض عقوبات للضغط على المجموعات المعارضة للانضمام لعملية السلام؟
< لستُ متأكداً من ان فرض العقوبات على هذه المجموعات قد يجدي نفعاً، ولكن لا يجب علينا الضغط عليهم باستمرار كما نفعل الآن، وعلينا أن نتحدث معهم وكذلك التشاور مع حلفائنا في الترويكا (الولايات المتحدة و النرويج)  على وجه الخصوص.  فهم لديهم خلافاتهم الداخلية، ونعلم أنهم عقدوا اجتماعاً في كاودا الأسبوع الماضي، ونأمل في أن يكون اجتماعهم ناجحاً، وذلك لأننا نريد أن يتحد قادة الحركة الشعبية ونداء السودان ويكونوا شريكاً فعالاً في عملية السلام.  لقد سُعدنا بقبول حكومة السودان لخارطة الطريق والمقترح الأمريكي بشأن توصيل المساعدات الإنسانية، كما قالوا إنهم يعتزمون المضي قدماً في"خارطة الطريق" ولكننا نعتقد أنهم بحاجة الى معارضة متحدة لتكون هنالك بيئة جيدة للتفاوض.  ويجب علينا ايضاً المضي في نتائج الحوار الوطني، كما يجب على نداء السودان دعم عملية السلام بمجرد التوصل الى اتفاق مع الحكومة على مبادرة أمبيكي، كما نتطلع نحو نظام جامع شامل يقوم على أساس الحوار الوطني لوحدة السودان التي ستؤدي الى نظام جديد وشامل في السودان، وستكون الانتخابات في عام 2020 في ظل نظام عادل يؤدي الى وحدة وطنية جديدة.
> مؤخراً وعدت بريطانيا السودان بمساعدته لتخفيف ديونه، ما هي الأسباب التي جعلت بريطانيا تقطع هذا الوعد؟  
<  تحدثنا مع وزارة المالية حول الجوانب الفنية وقلنا إننا مستعدون لمساعدته في هذا الجانب، وهذا يحتاج عدة خطوات قبل الاتفاق على تخفيف الديون.  أحد هذه الخطوات هو إيجاد إستراتيجية فعالة للحد من الفقر، لأن أحد شروط عملية تخفيف الديون هو أن يلتزم السودان بمساعدة افقر الناس في السودان؛ ونحن ندعم الحكومة ونرحب بالجهود التي تبذلها لتحقيق ذلك، ونتطلع إلى الاستمرار في ذلك.  لذا يتعين عليهم التحدث مع صندوق النقد الدولي والعمل معه لذلك يجب ان يكون هنالك برنامج لتخفيف الديون لدى صندوق النقد الدولي في حال حدوث عبء الدين.  لذا، يوجد نوع من الأشياء التي نتحدث فيها مع صندوق النقد الدولي، والعمل مع الحكومة، لأن هذه الأشياء يجب ان تطبق حتي وعندما تكون الظروف جيدة ويمكننا المضي نحو تخفيف الديون على أساس متفق عليه مع حكومة السودان.
 > فلنتحدث قليلاً عن دارفور، لقد جاء وفد إلى السودان وقام بزيارة دارفور، وهذا يدل على أن الأمن والاستقرار قد عادا إلى المنطقة، ما رأيك في ذلك وما تقييمك له؟
< تقييمنا هو أن الأمور في دارفور تتحسن بالفعل، ولكن لا يزال هنالك عدد من المشاكل الخطيرة، أحدها هو وجود أكثر من مليوني نازح داخلي في معسكرات اللاجئين، ولا بد من وجود حل لذلك.  لقد تحدثنا الى والي شمال دارفور في الفاشر الأسبوع الماضي، ولقد وافق على ذلك،  كما تحدثنا كذلك مع والي جنوب دارفور بنيالا.  يجب إيجاد حل لمسألة النازحين داخلياً على أساس طوعي، وللأشخاص في المعسكرات ان يختاروا مستقبلهم، ولا أعتقد أنه يوجد من يختار أن يكون مستقبله في معسكرات اللاجئين، يجب إعادة التوطين في المناطق المحيطة بالمدن الكبرى – فهذا سيسهل الطرق من حيث وصول الخدمات أو العودة الى قراهم وأراضيهم في أماكن أخرى من البلاد.  أعتقد ان هذا الأمر يجب القيام به طوعا وأنا وكل الولاة الذين قد تحدثنا معهم نعلم ان كل الولاة الخمسة سيتفقون على هذا الرأي، ويريدون القيام بذلك على أساس طوعي ومعرفة ما هي آراء النازحين . قضية النازحين هذه واحدة، ولكن أيضا هناك عدم الاستقرار في المنطقة  والذي أبرزه التقرير الأخير لليوناميد الذي تم توزيعه في نيويورك،  حيث لا يزال هناك عنف قبلي مستمر لا سيما بين البدو والرعاة، وهو يمثل مشكلة يتعيّن التصدي لها بتوفير الأمن واستعادة سيادة القانون، ونحن سعداء جدًا لمحاولات العمل والمساعدة في ذلك .
> في إطار توصيل المساعدات الإنسانية للمنطقتين، قدمت الولايات المتحدة مقترحاً لنقل هذه المساعدات.. هل تؤيد بريطانيا اقتراح الولايات المتحدة أم أن لها رأياً آخر؟
<  إننا نؤيد الخطة الأمريكية بشدة، والقضية هنالك حول الثقة من المتلقين الذين يريدون ان يطمئنوا على أن المساعدات والدواء والطعام الذي يتم تقديمه لن يتم العبث به، وبالتالي فإن الأمريكيين على استعداد لدعم ذلك، ونحن كذلك على استعداد للقيام بكل ماهو ضروري لدعم ذلك.  إذا قبلت الحركة الشعبية قطاع الشمال هذا المقترح اعتقد انه سيحل كل شيء. عندها يمكننا التقدم لمساعدة الأشخاص المحتاجين في جنوب كردفان.
> كيف تخطط بريطانيا للعمل مع الإدارة الأمريكية الجديدة التي تتعارض آراؤها المعلنة حول حقوق المرأة وحقوق اللاجئين والسياسة الخارجية، حيث تتناقض مع قيم بريطانيا في هذه القضايا؟ وما هي أولويات بريطانيا في إشراك الإدارة الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالسودان؟
< لدينا علاقة قوية جدا مع الولايات المتحدة ، وأنا أثق تماما من أنها ستستمر في المستقبل القريب.  ستظل هنالك قضايا تختلف عليها وجهات النظر بيننا، ولكننا سنتحدث سويا في هذا الشأن والعمل على حله.  فعلى سبيل المثال، من أهم اولوياتنا في السودان أجندة الهجرة، فنحن نعمل مع شركائنا الأوربيين على وجه الخصوص – وليس كثيرا مع الأمريكين- لإيجاد طرق لمعالجة بعض المشاكل المتعلقة بمشاكل الهجرة وكيفية مكافحة التهريب والاتجار بالبشر؛ فهذه القضية تهمنا كثيراً، وهي التي تسمى الرق الحديث، حيث أن كثيراً من الناس هم في وضعية الرقيق فعلياً نتيجة عمليات للاتجار والتهريب.  ولذلك هذه أولوية لنا وسنعمل مع حكومة السودان لمساعدتهم على حل هذه المشكلات.
> هل تعتقد أن السودان هذا البلد الغني بثرواته الطبيعية سيصبح ميدان صراع نفوذ لكل من الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا؟
< لا.. لا أعتقد ذلك إطلاقاً، لأننا جميعاً نريد أن يكون السودان دولة مستقرة تنعم بالسلام والازدهار.  سواء أكانت بريطانيا أو اتحاد الأوربي أو  الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين، فإننا نتفق على أن يكون السودان بلداً مستقراً ومزدهراً وينعم بالسلام.
> أهم جزء من جهود المصالحة السودانية والحوار الوطني هو التعايش الديني خاصة بين المسلمين و المسيحين..  ما تقييمكم للتسامح الديني في السودان؟
< السودان دولة ذات أغلبية مسلمة، ونحن نفهم ذلك ونحترمه، وتوجد في الخرطوم العديد من الكنائس من المجتمع الانجليكاني والكاثوليكي والقبطي والارثوذكي اليوناني.  ونرى أن هنالك الكثير من الكنائس والأشخاص الذين يدخلونها للعبادة، ونعتقد أن هذا أمر جيد ومهم، ولكننا نقلق في بعض الأحيان من إغلاق هذه الكنائس وناقشنا هذه القضية مع الحكومة، وذلك لأنه احياناً يطلب منها تصاريح..  ونتمنى أن نساعد الحكومة في حل مثل هذا النوع من المشكلات. ولكن القضية الرئيسة التي نحس بها هي أن الناس من جميع الأديان يستطيعون أداء ممارساتهم الدينية بحرية وبدون مضايقات.  أعتقد أن السودان بشكل عام يمثل أنموذجاً جيداً ولديه قصص  جيدة جداً يجب أن تروَى، ويوجد كثير من الناس يستطيعون ممارسة أديانهم ومسيحيتهم بحرية بدون مضايقات. ويتعين على الحكومة النظر في هذا الشأن وأن تحدد كيفية تحسين صورتها الدولية، وهذا يعني أن عليها مراعاة الاحتياجات الخاصة للأقلية حتى يتمكنوا من العيش بسلام مع إخوانهم المسلمين.
> هل لك أن تخبرنا المزيد عن التعاون في مجال التعليم أو إذا كانت هناك أي مشاريع مستقبلية؟
< نعم، لدينا المجلس الثقافي البريطاني هنا وهو يعمل مع وزارة التعليم، وخلال الشهور القادمة سيطلقون المنهج الجديد لتعليم اللغة الإنجليزية.  وقد كانوا يعملون مع البنك الدولي وبتمويل من بريطانيا لإعادة كتابة منهج اللغة الإنجليزية كاملاً لكل المدارس الابتدائية.  ستكون هنالك كتب جديدة لتدريس اللغة الإنجليزية في المدارس الابتدائية من عمر ست  سنوات، وستكون هنالك مواد جديدة سيتم تدريب المعلمين عليها؛ في القريب العاجل سيتمكن كل طفل من أن يذهب الى المدرسة وسيتم تحسين اللغة الإنجليزية بشكل ملحوظ، وهذا الإسهام الكبير هو ما يمكننا تقديمه الى نظام التعليم السوداني.
> أخيراً، دعنا نتحدث عن الثقافة، فمن حسابك في مواقع التواصل الاجتماعي بدا لنا أنك مهتم جداً بالثقافة السودانية... هل لك أن تخبرنا ما نوع التعاون الثقافي المتوقع بين البلدين؟
< لدينا الأسبوع الثقافي البريطاني وقد كان ناجحاً جداً، فلقد جاءت جوس ستون وقدمت مع نانسي عجاج حفلاً موسيقياً ولقد كان ذلك نجاحاً كبيراً. وكانت لدينا مناسبات عدة في المتحف الوطني حيث أقام المجلس الثقافي البريطاني بعض المناسبات وكذلك وزارة التنمية الدولية البريطانية، فمختلف الأطراف من حكومة بريطانيا تشارك في التبادلات الثقافية. السفير السوداني في لندن ينوي تنظيم أسبوع ثقافي سوداني ببريطانيا صيف هذا العام ونحن نتطلع للعمل معه، وسنقوم هذا العام بعمل اسبوع ثقافي بريطاني آخر ونتطلع الى المزيد من  التبادل الثقافي.   نعتقد أن العلاقة بين الشعبين البريطاني والسوداني قوية جدًا  وهي شيء نريد أن نرعاه ونمضي قدماً للقيام به، وأعتقد أن الثقافة وسيلة مهمة للقيام بذلك، بعض هذه الأشياء يتعلق باللغة الإنجليزية، وبعضها يتعلق بالثقافة البريطانية من حيث الأفلام والمسرحيات مثل شكسبير وأشياء اخرى. من الواضح أن لدينا اهتمامًا كبيراً بالثقافة السودانية بما في ذلك المطربين والأدب السوداني، لذلك هناك الكثير من الفرص لتبادل الثقافات.

> خدمة (SMC) :