الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

board

الأمين العام لحزب الأمة الأسبق د. إبراهيم الأمين في حوار الاعترافات: (2-2)

أجراه: مزمل عبدالغفار
دعا الأمين العام لحزب الأمة الأسبق د. إبراهيم الأمين.. رئيس الحزب الإمام الصادق المهدي إلى التركيز في هذه المرحلة على الحزب كمهمة أكبر وأجدى وذلك لأهمية دور الحزب المتوقع في التحولات القادمة وفي مستقبل السودان.

وقال د. الأمين إنه يعتز بالانتماء لحزب الأمة وبتاريخ الأنصار ومجاهداتهم, وإنه لم يفكر يوماً في مغادرة الحزب أو الانشقاق عنه أو انتهاج الوسائل التي يستخدمها البعض في الصراع ضد الحزب.. وأضاف: أنا أعمل داخل الحزب ووسط الجماهير لهدف واحد هو الإصلاح والتفكير في المستقبل بعيداً في ذلك كل البعد عن أية مزايدات أو أية مساومات وصولاً في ذلك للإصلاح والبناء المنشود. وقال إن الأولوية القصوى للصادق المهدي الآن هي إعادة ترتيب البيت من الداخل على اعتبار أن حزب الأمة يمر بظروف عصيبة, وهو حزب له أثره الكبير في تاريخ السودان وحاضره ومستقبله.وحول المشهد السياسي العام بالبلاد قال د. إبراهيم الأمين ان المشهد السياسي العام مربك. وعزا ذلك لأسباب عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر انشغال النخب بالقضايا الخاصة وبالصراع حول السلطة. وقال إننا في السودان نعاني من أزمة معقدة وهي ليست أزمة سلطة فقط بل مشكلة نخب وأحزاب سياسية ومجتمع مدني, مطالباً القوى السياسية حكومة ومعارضة بالوقفة مع الذات والتفكير بعمق في كل القضايا توجهاً في ذلك نحو المعادلة المطلوبة والمقبولة.. عدة أسئلة كانت حاضرة في هذا الحوار الذي أجريناه معه وينشر على حلقتين حيث بدأنا هذه الحلقة الثانية بالسؤال:
> وثيقة الترابي للحريات والسجال الذي تم بين أهل الفقه والسياسة والقانون فيما يتصل بالتعديلات الدستورية, ما رأيك في ذلك؟
< أنا أعتقد أن السجال الذي تم للأسف الشديد الصورة التي ظهر بها هي صورة بعيدة عن الواقع السوداني, وبدلاً من ان يكون هناك انشغال بالقضايا الأساسية, بل حتى الحوار نفسه لم يهتم ببعض القضايا الأساسية بل كان الاهتمام بالقضايا الفرعية, والسودانيون هم على درجة عالية من التمسك بالدين ولا يحتاجون إلى وصاية لا من الحكومة ولا من رجال الدين, فالجدل الذي دار حول هذه المسائل حول وثيقة الحريات هو بعيد عن  السودان ككل, كمسائل الزواج وغيرها, وهذه هي القضية التي نبهت لها التجربة التونسية. فالمسألة ليست هي الفصل بين الدين والدولة ولكن القضية تكمن في الفصل بين رجال الدين والدولة.
> لقد تقلدت مواقع متعددة داخل أجهزة حزب الأمة ولكنك لم تستمر طويلاً في بعض المواقع, فهل هذا القول صحيح؟
< لقد تقلدت وظائف كثيرة في الحزب في مجالات مختلفة، فكنت مسؤولاً عن الجنوب وعن الشؤون الخارجية والتنمية وجوانب كثيرة إلى أن وصلت لمنصب الأمين العام, والحزب لم يقصر معي في هذه الناحية فلم أفقد شيئاً والنقطة الوحيدة هي ما صاحب موقع الأمين العام.
> كيف هي العلاقة بينك وبين الصادق المهدي؟
< بيني وبين السيد الصادق المهدي علاقة عميقة جداً وتعلمت منه الكثير وهذه مسألة لم أنساها, ولكن هذا لا يمنع من أنني قد تعودت أن أقول رأيي بصراحة ووضوح في كل الأوقات وكل المراحل, وعلاقتنا ببعض لم تتأثر مهما كانت التحديات والمواقف.
> أنت من جيل المثقفين والمستنيرين معرفياً, ما الذي جعلك مقتنعاً منذ وقت مبكر بالانتماء للأحزاب الطائفية؟
< هذه النظرة بهذه الكيفية هي غير سليمة, فهناك أسباب عديدة منها الجانب الأسري وغيره جعلتني انتمي لحزب الأمة وأهم من ذلك فأنا مقتنع بشدة بأن حزب الأمة هو ليس حزباً طائفياً كما يقول البعض, وهو حزب له دور كبير في تحرير البلاد الأول والثاني, ولعب دوراً ايضاً في كل مراحل مقاومة الأنظمة الشمولية, وبالتالي هو حزب تتوافر فيه كل المواصفات التي تجعل منه حزباً جماهيرياً وديمقراطياً, وإذا كان هناك خلل تنظيمي, فمن واجب المنتمين اليه إيجاد حلول لذلك, وهذا ما نسعى له نحن الآن حتى نتجاوز في المؤتمر الثامن كل العقبات التي أدت الى هذا الخلل.
> من هذه الزاوية, كيف تسير الترتيبات لعقد المؤتمر العام؟
< قواعد الحزب على مستوى الولايات أو القطاعات هم على أهبة الاستعداد ويعملون لذلك, وكل المنتمين للحزب يعتقدون ويرون أن حل مشاكل الحزب هي في المؤتمر الثامن إذا تم تكوين لجنة لها استقلاليتها وألا يتدخل أي شخص في مهامها حتى تتولى كل الترتيبات والإجراءات المرتبطة بانعقاد المؤتمر بدءًا من المؤتمرات القاعدية الى مؤتمرات المحليات, ومن ثم الولايات والقطاعات والمؤتمر العام, وقطعًا من هنا سيتم حسم الصراع الموجود في هذه المرحلة والذي هو صراع بين أفراد وصراع على مواقع, فهذه اللجنة المستقلة هي لوضع الحل الجذري للخلل التنظيمي الموجود في الحزب.
> بعض المراقبين في التاريخ الحديث يقولون إن حزب الأمة سنده المحلي أكبر من سنده الدولي خاصة العالم العربي, فماذا تقول هنا وما حقيقة ظلال العلاقة مع إيران؟
< أنا لي رأي صعب فيما يخص العلاقة مع إيران لأن ما يجري الآن في بعض المناطق من العالم العربي يؤكد ان إيران هي تمثل واحدة من العقبات الرئيسة التي تواجه المنطقة وأنا الآن أعكف على إصدار كتاب عنوانه (إيران وملء الفراغ في العالم العربي). وعندما نعود للإجابة للسؤال نقول إن حزب الأمة فيه اهتمام بالعالم العربي واهتمام بافريقيا وكل مكونات حزب الأمة هي تفرض عليه ان يكون حزباً وفقاً لهذه المعادلة, فأنت قد تجد الأحزاب السياسية الأخرى إما مرتبطة بالعرب وإما بإفريقيا. فحزب الأمة من ميزاته أنه نبت في التربة السودانية وبالتالي ليس هناك أي قطر خارجي له يد عليه, وهذه المميزات تجعله أكثر صراحة في القضايا التي تمس السودان, ونحن خلقنا الآن علاقات جيدة مع العالم العربي.
> كيف نتفادى داء العصر الحديث الذي يسمى الانقسامات السياسية؟
<  للأسف الانقسامات السياسية هي مرض اجتماعي ولم يقتصر فقط على الأحزاب السياسية, وهذا شمل حتى البيوت الدينية والقبائل والزعماء, وهذا مرده لأزمة النخبة والتي تنظر إلى أنها قادرة على اتخاذ القرار بحكم تعليمها وأن تقدم نفسها في الرأي نيابة عن المواطنين الآخرين, وبعد أن كان للقبيلة دورها في المجتمعات السودانية الآن أخذت طابعاً آخر يمكن ان نطلق عليه القبيلة المصنوعة بحكم استخدام النخب لها واستغلالها كأذرع سياسية وعسكرية للضغط على الحكومة للحصول على مواقع باسم القبيلة والدخول في صراعات دامية مع القبائل الأخرى لإضعافها, فقضية الانقسامات السياسية لا يمكن ان تعالج إلا في إطار نظام ديمقراطي, والسعي لقيام مجتمع مدني معافى من كل الأمراض ليكون اعتماد أي حزب هو على ما يجده من دعم من المواطنين بدلا من التقرب لجهة معينة للوصول للسلطة, وبالتالي فإن النخب هي السبب في هذه الانقسامات السياسية.
> مسألة فك الحظر الأمريكي وتداعياتها حتى الآن, كيف تنظر لهذه الناحية؟
< لا أحد أياً كان موقفه معارضاً أو غير معارض يقبل بأن تقاطع بلده, وأنا شخصياً ضد العقوبات الاقتصادرية بالشكل الذي تمت به لذلك فاية عملية انفراج في هذه الناحية هي في صالح الشعب السوداني, والقضية الأهم هنا هي ليس الاحتفائية بفك الحظر, بل كيف تسعى الحكومة في إيجاد حلول للقضايا التي تواجه البلاد, ونحن مع رفع العقوبات الاقتصادية وفي نفس الوقت مع معالجة القضايا معالجة جذرية وهي ليست اقتصادية فقط, بل هي قضايا سياسية لأنه ما لم تحل القضايا السياسية لا يمكن أن تحل القضايا الاقتصادية.
> في حديث للحكومة والمعارضة, ماذا تقول هنا؟
< حقيقة كما ذكرت في بداية حديثي فهذه البلاد وصلت الى مرحلة يجب أن يفكر الجميع عن مخرج وحل جذري لهذه المشكلات, وهذا لا يتأتى إلا بتحقيق السلام وإيقاف الحرب, وكذلك مخاطبة القضايا الأساسية سواء كان على المستوى القومي او على مستوى مناطق النزاعات, كذلك أن يسعى الجميع إلى إيجاد معادلة مقبولة لحكم السودان, وأن يصل الجميع إلى العقد الاجتماعي.
> مزاولة مهنة الطب, هل مازلت عليها أم أن المهنة باتت تتقاطع مع اهتماماتك بالكتابة خاصة في مجال الكتب والإصدارات؟
< حقيقة لقد غادرت مهنة الطب ومشغول بمسألة الكتابة.

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017