الخميس، 27 أبريل 2017

board

القيادي الاتحادي أحمد علي أبوبكر في حوار صريح مع (الإنتباهة):

أجراه: مزمل عبدالغفار
في العام 1967م تم دمج حزبي الوطني الاتحادي والشعب الديمقراطي في حزب واحد اختير له اسم (الاتحادي الديمقراطي)، وعندما تم دمج الحزبين أصدر السيد علي الميرغني زعيم الختمية - وقتذاك- بياناً بارك فيه الحزب الاتحادي الديمقراطي الموحد,

وجاء في البيان أن وحدة الصف والهدف في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد اليوم أمر ضروري لتعزيز الاستقرار السياسي حتى يتفرغ  العاملون للنهضة والبناء محققين بذلك آمال الشعب نحو مستقبل أفضل تحت ظل مجتمع إسلامي وحكم ديمقراطي سليم, هذا البيان وتلك المواقف والكلمات خاطبت الاتحاديين في ذاك الزمان عندما كانوا فصيلين والأوضاع السياسية في تلكم الأوقات قطعاً لم يطلها وصف التعقيد الذي ظل هو صفة وسمة ملازمة للاتحاديين بكل مسمياتهم, عدد من الفصائل الاتحادية والاسم والكيان واحد, لكن هذا التشرذم والانقسام قد أدى الى ضعف الإنتماء للجسم الواحد والهدف الواحد وأيضاً للبرنامج الذي كان قائماً على مبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية, فالقيادات الاتحادية الآن في كل المواقع التنظيمية نسيت أن هناك أجيالاً لم تر القيادة الأبوية الراشدة التي قادت مرحلة الجلاء والنضال والسودنة, والكل يعلم أن برنامج الحزب مهما اختلفت التيارات والمسميات هو برنامج وسطى قائم على الأخذ باعتدال اليسار واعتدال اليمين, فهل بات من الصعب او من اليسير على الاتحاديين ربط الماضي بالحاضر، وبالتالي السعي الدؤوب بصدق نحو الوحدة؟.. مساحة من الحوار جمعتنا بالقيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأستاذ أحمد علي أبوبكر، حيث تطرقنا للعديد من القضايا التي تهم الساحة الاتحادية والساحة السياسية عموماً فسألناه بداية:
> الأستاذ أحمد علي أبوبكر أين موقعه من الخارطة السياسية؟
<  أنا موجود في الحزب الاتحادي الديمقراطي ومازلت أتوق وأسعى بكل ما أملك لوحدة الحركة الاتحادية قاطبة, ووحدة الاتحاديين هي صمام أمان للسودان. والاتحاديون هم موجودون في كل المحطات والقواعد الاتحادية جميعها تواقة للوحدة.
> كيف تتأتى الوحدة الاتحادية في ظل الفصائل الكثيرة المتقاطعة والتي ما عادت تتجمع؟
<  حقيقة لقد رفعت شعار الوحدة منذ ثلاث سنوات ونعترف بأن الوحدة الاتحادية هي ليست مستحيلة ولكنها صعبة وذلك لأسباب تتعلق بتمترس كل كيان صغير حول حزب يحمل اسم الاتحاديين ونتمنى أن تتجمع هذه الفصائل جميعها في كيان واحد, وهناك من يرى من الاتحاديين أن الوحدة لا تتم إلا اذا كان ذلك العمل بقيادة الحزبين الكبيرين, ولهذا نتمنى من الحزب الاتحادي الأصل والحزب الاتحادي الديمقراطي أن يضطلع كل منهما أو كلاهما بمبادرة لم شتات الاتحاديين, وكم نتطلع الى أن يتوحد الاتحاديون قبل المشاركة الحكومية.
> اذن.. أنت وغيرك من الاتحاديين كنتم تتمنون أن يدخل الحزب حكومة الوفاق الوطني وهو موحد أليس كذلك؟
<  نعم.. مازلنا نتطلع لذلك، بل وأكثر من هذا اي أن يكون هناك مؤتمر عام واحد لكل الاتحاديين ومختلف الفصائل ليقرر المؤتمرون في شأن الحزب وفي شأن قيادته.
> في التاريخ القريب كان شعار الاتحاديين الأوحد (مبادئ الأزهري لن تنهار .. طريق الهندي طريق أحرار) فإلى أي مدى اختفى هذا الشعار ومات, أم أن الشعار نفسه صار عنصر تفرقة؟
<  حقيقة أنا أؤمن بهذا الشعار إيماناً قاطعاً ولكن اذا نظرنا للزعيم إسماعيل الأزهري والشريف حسين الهندي فلا نجد من يوازيهما في الساحة السياسية الآن حتى يستطيع تجميع الاتحاديين, والشريف حسين الهندي انتمى للحزب الاتحادي بعد تفكير عميق في هذه الناحية لأنه كان يريد للحزب الاتحادي أن يكون هو الحزب الذي يجمع الناس ومازلنا نأمل في لم الشمل هذا.
> اجتماع اللجنة المركزية وفصل إشراقة من قبل أحمد بلال ومجموعته، فإلى أي مدى تنظرون لشخصنة هذه القضية في التقاطع بين الطرفين (المجموعتين)؟
<  نتمنى أن تصب الاهتمامات جميعها لأجل صالح الحزب وليس من أجل مصالح او مواقع أو خلافه.
> أنت من كبار الاتحاديين فمع من تقف هنا؟
<  أنا أقف مع المؤسسة, وهي مؤسسة الحزب الاتحادي الديمقراطي وأدعو إلى أن لا يغرد الناس خارج السرب (المؤسسة), فالصراع يجب أن يكون من أجل الحزب. والشخص الذي يصارع يجب أن لا يجنح كثيراُ وأن لا يقلل من شأن القيادة , وطالما المؤتمر العام القادم هو الذي سيختار القيادة فلا بد من الهدوء.
> معلوم أن هناك جناحاً اتحادياً آخر بقيادة جلاء الأزهري, فهل هناك من تواصل لك مع هذا الفصيل؟
< علاقاتي متصلة ومتواصلة مع كل الاتحاديين ولن تنقطع, وفيما يتعلق بمنزل الزعيم إسماعيل الأزهري فأنا اعتبره بيت الاتحاديين والأمة السودانية, ومتى ما كان هذا الصرح على استعداد لاستقبال الناس فالزيارات له ستكون متواصلة بغض النظر عن المواقف في الاتجاهات الأخرى, والاتحاديون حتى لو كانوا مختلفين فهم يلتقون دائماً في كل المناسبات.
> هل أنت ختمي أم اتحادي؟
<  أنا اتحادي أصلا ًوفصلاً وأمضيت في هذا الطريق خمسين عاماً وسأظل اتحادياً.
>  معلوم أنك قد شاركت في مؤتمر المرجعيات الذي عقده الحزب الاتحادي الأصل بالقاهرة في فترة من الفترات, فمن هذا المنطلق إلى أي مدى تنظر لتأخر عودة الميرغني للبلاد؟
<  لقد كنت أحد الذين أسسوا مؤتمر المرجعيات, وأتمنى العودة القريبة للسيد محمد عثمان الميرغني للسودان وبالتأكيد فأن عودته ستساهم في الكثير فيما يتعلق بحل المشاكل الاتحادية.
> معلوم أنك غادرت ساحة الحزب الاتحادي الأصل إلى الاتحادي المسجل حسب مسميات الأحزاب هنا, فكيف هي علاقتك بالميرغنى الآن؟
< العلاقة الودية ما زالت هي موجودة, أما العلاقة الحزبية فأنا الآن في حزب آخر.
> بالنسبة لمجموعة صديق الهندي وآخرين, ماهي نصائحك بوصفك كبير الاتحاديين؟
<  ما زلت التقى بهم وأدعوهم لوحدة الحزب وهم كذلك يتحركون في هذا الاتجاه أي الدعوة لوحدة الحزب, والمساعى مستمرة هنا للوحدة الاتحادية وأنا كل همي هو تحقيق هذه الغاية.
> في انتظار الوحدة الاتحادية، هل سيتأخر عقد مؤتمركم العام للحزب؟
<  لقد تم تحديد موعد لانعقاد المؤتمر العام للحزب وهو شهر يوليو القادم, وهذه الفترة التي ستسبق انعقاد المؤتمر نسعى فيها لأن يكون هذا المؤتمر شاملاً لكل الحركة الاتحادية تحت غاية أن تتحقق الوحدة الاتحادية قبل موعد انعقاد المؤتمر العام.
> ماهي استعداداتكم للانتخابات القادمة.؟
<  الحوار قطعًا سيغير الخريطة السياسية كما سيغير مناهج كثيرة جداً, ونتمنى أن تكون الانتخابات القادمة التي ستأتي بعد العام 2020م انتخابات مريحة تأتي بثلاثة أحزاب على الأقل وأن تكون المعارضة هي معارضة من داخل البرلمان وليس من خارجه أو من خارج البلاد.
> الاتحاديون على مختلف أحزابهم علاقتهم بالرئيس البشير مميزة, فهل ستبنون على هذه العلاقة فيما يعزز  قضية الحريات والديمقراطية في السودان؟
<  نعم وها هو الحوار خير شاهد على ذلك لأن الذي دعا له هو الرئيس البشير, وما زلنا على قناعة وتأكيد أن البشير سوف ينفذ ما جاء في مخرجات الحوار.
> إذن ثقتكم في البشير هي التي جعلتكم مستمرين في المشاركة؟
<  نعم صحيح هذا القول.
> الناس يقولون عنكم إنكم أحزاب بدأت تفقد الجماهير, فما ردكم هنا؟
<  جماهير الحزب الاتحادي الديمقراطي لن تهتز أبداً وهي أقوى مما كان, ولكن لا يوجد تواصل مع القواعد الاتحادية, ومتى ما كان هناك تواصل, فالاتحاديون موجودون في كل المحطات أينما ذهبت سوف تجد الاتحاديين, والاتحاديون الذين يقفون على السياج الآن أكثر من الذين ترونهم.
>  هل هم منقسمون كانقسام القيادات؟
<  بالطبع لا.. فجماهير الحزب هي متماسكة وكلها تتطلع للوحدة.
> فيما يتعلق بقانون الانتخابات, هل لديكم رسائل هنا؟
<  ندعو لإقرار قانون ليس فيه تدخل سياسي ونتطلع لقيام لجنة قومية للانتخابات, وأن تكون الانتخابات حرة ونزيهة حتى يرضى الجميع بالنتائج.
> ما نصائحك للحكومة والمعارضة في المرحلة القادمة؟
<  أقول للحكومة والمعارضة أن الوطن فوق كل حزب.