الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

ممثل الاتحاد الإفريقي بالخرطوم السفير محمود كان:

حوار: رانيا الأمين (smc)
- قادت الآلية الإفريقية رفيعة المستوى برئاسة ثامبو أمبيكي جولات ماكوكية بين الخرطوم وأديس أبابا لعقد مشاورات مكثفة بين الحكومة والحركات المسلحة، وشهد الأسبوع المنصرم اجتماعاً بين الوساطة الإفريقية وقادة قطاع الشمال بأديس أبابا،

أصدرت عقبه الأخيرة بياناً رفضت من خلاله مخرجات الحوار الوطني ومطالب أخرى اعتبرتها الحكومة تعجيزية، وتثبت عدم رغبة الحركة الشعبية في الدخول في عملية السلام.. المركز السوداني للخدمات الصحفية أجرى حواراً مع السفير محمود كان رئيس مكتب اتصال الاتحاد الإفريقي بالخرطوم حول تفاصيل ما جرى.
> في البدء حدثنا عن لقاء الوساطة بقادة قطاع الشمال في أديس أخيراً؟
< اجتمعت الآلية الإفريقية برئاسة السيد ثامبو أمبيكي مع قادة قطاع الشمال تنفيذاً لبرنامجها بعد زيارتها الأخيرة للخرطوم، وكان الهدف من الاجتماع الاستماع الى قطاع الشمال حول القضايا العالقة، وبصفة خاصة مسألة ملف المساعدات الإنسانية في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وكذلك هدفنا إعطاء الفرصة لقادة الحركة حتى يوضحوا مواقفهم بصورة واضحة، واذا كان هنالك أي تطور في رؤاهم حول القضايا مثار النقاش، واطلاعنا خلال الاجتماع على المشكلات الداخلية التي حدثت بينهم أخيراً.
> اذن ما هي رؤيتهم حول القضايا العالقة؟
< قدمت قيادات الحركة الشعبية لنا تنويراً حول المشكلات الداخلية التى حدثت أخيراً بينهم، ومن ثم اطلعونا على مواقفهم حول القضايا العالقة خاصة المساعدات الإنسانية، لكن للأسف لم يكن هنالك تطور أو تغير في موقفهم السابق، وبعد ذلك قدموا عدداً من الطلبات، وكان الطلب الأساس فيها تأجيل المفاوضات مع الحكومة إلى يوليو، وهنالك مطالب اخرى، لكن تأجيل المفاوضات كان أهمها.
> هل تسبب طلب التأجيل في نسف المشاورات بينكم؟
< نعم.. فقادة الحركة رفضوا النقاش حول جميع القضايا العالقة وطالبوا بتأجيل أي نقاش إلى يوليو القادم، لذلك لم نستطع مناقشة اية قضية لأنهم ظلوا متمسكين بموقفهم، واعلنوا انهم غير جاهزين لأي نقاش قبل الموعد الذي حددوه.
>  وما هو رأي الوساطة في تلك المطالب؟
< في الحقيقة أصابتنا خيبة أمل كبيرة، لأننا كنا نسعى جاهدين في حلحلة الأمور العالقة بعد هذه الاشهر الطويلة، وكنا نأمل أن يحدث تقدم ونستكمل عملية السلام في السودان، واطلعنا قادة الحركة على أننا سنقوم بتنوير الأطراف المعنية الحكومة والاحزاب السياسية واللجنة العليا لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وكذلك سنتناقش في هذا الموضوع مع نداء السودان وحزب الأمة القومي وحركات دارفور، ومن ثم نستمع منهم لرد فعلهم حيال مطالب قطاع الشمال.
> إذن ماهي الخطوات القادمة للوساطة؟
< أولى خطواتنا هي توجيه من رئيس الآلية الإفريقية السيد أمبيكي الذي طلب مني كممثل للاتحاد الافريقي بالسودان والسيد لسيان جوهانس ممثل (الايقاد) ان نقوم بتنوير سريع لجميع الشركاء ابتداءً من الحكومة السودانية واللجنة العليا لتنفيذ مخرجات الحوار والإمام الصادق المهدي ود. غازي صلاح الدين والشركاء الآخرين، بموقف قطاع الشمال وطلبهم بتأجيل النقاش حول جميع القضايا الى شهر يوليو، ومن ثم نستمع الى رد فعلهم حول مقترح قطاع الشمال.
> بعد مطالب قطاع الشمال ما هو الموقف من خريطة الطريق؟
< كما هو معلوم لديكم منذ زيارة الآلية الإفريقية الى الخرطوم أخيراً كانت جميع الأطراف الموقعة على خريطة الطريق قد جددت التزامها الكامل بها، وفي اعتقادنا أن هذا موقف ايجابي جداً، وقد استمعنا الى هذا التأكيد من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والصادق المهدي وجميع الأطراف الذين اعلنوا التزامهم بخريطة الطريق، حتى تكون عملية السلام في السودان شاملة، وكان هذا موقف جميع الأطراف في الخرطوم.
> هل قمتم بتنوير قادة الحركة بمواقف الموقعين على خريطة الطريق؟
< بالتأكيد.. فقد قدمنا لهم تنويراً شاملاً بذلك، لأننا نعتقد أنها الوسيلة المثلى للتقدم في عملية السلام في السودان، حتى يتم التوقيع على الاتفاقية النهائية، وهي بالطبع جاهزة فقط في انتظار التوقيع عليها من قبل الأطراف.
> على ماذا تنص الاتفاقية؟
< تحتوي الاتفاقية على وقف العدائيات في المنطقتين ودارفور، وايصال المساعدات الإنسانية والعملية السياسية على أن يكون التنفيذ بالتزامن على جميع المستويات، وكنا نأمل أن يعلن قادة قطاع الشمال التزامهم بخريطة الطريق، لكن للأسف لم يطلبوا تأجيل المفاوضات فقط إلى يوليو، بل أنهم في بيانهم رفضوا الحوار الوطني وأعلنوا عدم قبولهم بنتائجه  وأكدوا  أنهم غير معنيين به، وهذا يناقض خريطة الطريق التي تحتوي على بند مهم عن الحوار الوطني، ومع ذلك حاولنا توحيد الجهود حتى تكون العملية السلمية شاملة، إذ لا يمكن لأي طرف من الأطراف التى وقعت على خريطة الطريق أن  ينفي أهمية الحوار الوطني، وجهودنا جميعها منصبة في ضرورة أن تكون العملية السلمية في السودان شاملة.
> ما هو رأيكم في بيان الحركة الشعبية؟
< الآلية الإفريقية ستواصل جهودها من أجل تحقيق السلام في السودان، والآن نريد أن يكون الحوار الوطني حواراً شاملاً، لكن للأسف ما ورد في  بيان قطاع الشمال لا يسير في الطريق الصحيح في ما يتعلق بخريطة الطريق، ومن جانبنا نعتبره غير وارد.
> كان هنالك حديث حول اجتماع لقوى نداء السودان في أديس أبابا؟  
< صحيح.. وكما ذكرت سابقاً كان من ضمن برنامج الآلية الافريقية أن يكون هنالك احتماع بيننا وبين قطاع الشمال، وبعد ذلك كنا نود الاجتماع مع أعضاء نداء السودان بغرض إطلاعهم على نتائج الزيارتين التىين قام بهما رئيس الآلية الإفريقية إلى الخرطوم، وإحاطتهم علماً بالنقاشات التي دارت بيننا وبين الأطراف المعنية، ومن ثم نتفق على استئناف المفاوضات، وكان في خطتنا إذا حدث تقدم في الاجتماع الثاني في برنامج الآلية مع قطاع الشمال سيكون حينها هنالك اجتماع بين أعضاء ما يسمى نداء السودان وأعضاء اللجنة العليا للحوار الوطني، طبقاً لخريطة الطريق التى تحدثت عن اجتماع بين أعضاء لجنة (7+7) ونداء السودان، ولكن كما تعلمون لجنة (7+7) تم تحويلها إلى اللجنة العليا لتنفيذ مخرجات الحوار، وكنا نود أن يتم اللقاء الثالث بين المعارضة وهذه اللجنة العليا في أديس أبابا لمناقشة القضايا التى تجعل العملية السلمية عملية شاملة على مستوى الحكومة والهيئة التشريعية، وعلى مستوى صناعة الدستور السوداني.. وهذا ما تم الاتفاق عليه خلال الزيارة الأخيرة، ولم يكن هنالك أي رفض من أي من الأطراف في الخرطوم.
> ماذا عن طلب قطاع الشمال بتأجيل رفع تقرير الوساطة إلى مجلس السلم والأمن؟  
< نحن قررنا رفع تقريرنا إلى مجلس السلم والأمن في شهر مايو القبل، لنقوم بتنويرهم بلقاءاتنا مع الأطراف، ومن ثم نطلعهم على جهود الوساطة الإفريقية والأوضاع في السودان ومواقف الشركاء في نطاق العملية السلمية، وهذا الاجتماع سيكون خلال الشهر المقبل، كما سنقوم بمشاورات مع رئيس مجلس السلم والأمن الإفريقي، ومن المتوقع أن يتم ذلك قبل منتصف مايو المقبل.
> كلمة أخيرة؟
< نؤكد أننا كوساطة سنستمر في جهودنا لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والمعارضة، حتى تصبح عملية السلام في السودان شاملة دون إقصاء لأي طرف، ومشاوراتنا مستمرة مع الأطراف ذات الصلة بما فيها حركات دارفور، ولكن إلى هذه اللحظة لم نحدد موعداً للاجتماع معها.

الأعمدة