السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

نائب رئيس حزب تحرير السودان القومي علي حسين دوسة في حوار جريء:

أجراه: مزمل عبد الغفار
قال نائب رئيس حزب تحرير السودان القومي وعضو المجلس الوطني علي حسين دوسة إن الممارسة السياسية في البلاد تحتاج إلى إصلاحات جذرية، وذلك بتعديل قانون الأحزاب بحيث لابد من وضع الضوابط هنا مع وجوب إحداث التعديلات في النظم السياسية الأساسية للأحزاب,

وأعلن أن حزبه سيطرح ورقة كاملة تُعنى بإصلاح الممارسة السياسية في البلاد. إلى ذلك قال دوسة إن مرجعيات الحوار الوطني انبنت على توصيات واضحة ومعلومة وأن حكومة الوفاق الوطني هي حكومة برنامج وينبغي عليها تنفيذ مخرجات الحوار, وقال إننا قبل أن نطالب الشعب بالإنتاج لابد من أن نجتث ظاهرة الفساد تماماً، ولابد من تنفيذ ما أشار إليه البرلمان عبر اللجنة الطارئة التي كان قد تم تكوينها للرد على خطاب رئيس الوزراء القومي, داعياً إلى ترشيد الإنفاق الحكومي وإلى وجود خطط اقتصادية واضحة وفقاً لما ورد في مخرجات الحوار في قضايا تخفيف أعباء المعيشة عن كاهل المواطنين. وحول قيام المجلس الأعلى للسلام قال إنه مناط به الاتصال بالحركات المسلحة وإدارة عملية التفاوض والالتقاء بالممانعين للاتفاق معهم للدخول في دائرة السلام. وعن المصالحات القبلية أكد على ضرورة المضي في هذا الطريق بصورة جادة وفعالة وقوية, وشدد على ضرورة وقف هذه الظواهر بخطط ورؤى جديدة وذلك لوضع الحد لعملية إزهاق الأرواح. وحول الاتفاقيات المبرمة مع الحركات المسلحة قال لابد من استكمال بند الترتيبات الأمنية وتوفيق الأوضاع هنا.. عدد من الأسئلة طرحناها على ضيفنا الذي حاورناه فبدأنا بالسؤال:
>  مناخ الحوار والذي أفضى إلى حكومة وفاق وطني ومشاركة واسعة في البرلمان الاتحادي والبرلمانات الولائية ففي ظل هذه الأجواء كيف نرى مخرجات الحوار من حيث التنفيذ؟
<  نحن الآن في مرحلة تنفيذ مخرجات الحوار بعد قيام حكومة الوفاق الوطني وإجراء التعديلات الدستورية من قبل, وبعد طرح الأخ رئيس الوزراء القومي لبرنامجه مؤخراً أمام البرلمان, ومن ثم توالت بيانات الوزراء في هذا الصدد أيضاً وهذه البيانات جميعها قد استندت إلى مخرجات الحوار وكذلك الخطة التي تم وضعها لإصلاح الدولة وأيضاً خطاب رئيس الجمهورية في بداية الدورة البرلمانية والذي أكد على العديد من الثوابت في مسيرة الحوار ومخرجاته, ونعتقد أن مرجعيات الحوار الوطني قد انبنت على توصيات واضحة ومعروفة وأن الحكومة هي حكومة برنامج وعليها تنفيذ هذه المخرجات, فلقد أشار رئيس الوزراء في بيانه للعديد من المرتكزات والتي من أهمها ضرورة وجود التنسيق التام بين الأجهزة والمؤسسات من خلال التركيز على مسألة محاربة الفساد وهذا الخطاب بعث فينا الأمل وذلك حتى تتسارع الخطى لبناء الدولة وللمزيد من الإنتاج, ولكن قبل أن نطالب الشعب بالإنتاج لابد من أن نجتث ظاهرة الفساد تماماً ولابد من تنفيذ ما أشار إليه البرلمان من توصيات عبر اللجنة الطارئة التي كان قد تم تكوينها للرد على خطاب رئيس الوزراء وهي الإشارة الواضحة بتكوين مفوضية لمحاربة الفساد, كذلك هناك أمر مهم جداً وهو أنه لابد من إيقاف الحرب بالإضافة للتوصية المهمة بقيام مجلس أعلى للسلام يطلع بعملية السلام.
>  هل تعتقدون أن قيام المجلس الأعلى للسلام هو استحقاق مطلوب في مسار تنفيذ مخرجات الحوار وماذا يعني قيام هذا المجلس؟
<  عملية السلام كمفهوم سائد لكل المنظمات الإقليمية العالمية أو المتحاورين أو الممانعين أو من هم في الحركات المسلحة هو أن ما دار هو حوار بين المؤتمر الوطني وتلك القوى السياسية والحركات. أما الآن فقد اختلف الأمر لأن الحوار يتم بين حكومة الوفاق الوطني أو الآلية المنشقة من الوفاق الوطني وهي المجلس الأعلى للسلام الذي ستشارك فيه كل الأحزاب والحركات بالإضافة إلى شخصيات حكومية والمؤتمر الوطني بأجهزته, وهذا المجلس الأعلى هو المناط به الاتصال بالحركات وإدارة عملية التفاوض والاتصال بالممانعين للاتفاق معهم للدخول في دائرة السلام, وبالتالي لابد من تغيير المفاهيم هنا بحيث أن حكومة الوفاق هي التي تمتلك الآليات في هذا الجانب.
>  ما هي نصائحكم كبرلمانيين لحكومة الوفاق الوطني كحكومة مناط بها الكثير في فترة وجيزة وذات مهام كبيرة؟
<  هذه الحكومة عمرها الزمني قصير لذلك أنا أسميها حكومة الألف يوم وبالتالي لابد لها من استثمار الوقت والاستفادة من كل المعطيات مع أننا كسودانيين نعاني من مشكلة في كيفية الاستفادة من الوقت, فيجب أن تكون هناك مراجعات أسبوعية وشهرية للإنجاز, وأنصح رئيس وأعضاء مجلس الوزراء ومجالس الوزراء الولائية بعدم إضاعة الوقت في المؤتمرات, ففي الفترة الماضية عقد من المؤتمرات ما فيه الكفاية وكذلك من السمنارات والورش وهذه المؤتمرات هي مضيعة للوقت والمال, ونصائحنا هي ألا نلجأ للمؤتمرات وفقط علينا تنفيذ مخرجات الحوار وما دار في الحوار كان وافياً وشافياً وكافياً, أما بالنسبة لمعاش الناس فلابد من أن يكون هناك ترشيد للانفاق الحكومي ولابد من وجود خطط اقتصادية واضحة وفقاً لما ورد في مخرجات الحوار فيما يختص بمعاش الناس, إذ لابد من الاسراع في مساءل تخفيف أعباء المعيشة عن كاهل المواطنين.
كذلك هناك أمر آخر مهم جداً وهو أننا كطبقة سياسية نتولى البلاد لابد من أن نسعى جميعاً لإنهاء النزاعات القبلية التي تم فيها إزهاق الأرواح, فلابد من وقف هذه الظواهر بخطط ورؤى جديدة تقود لمصالحات يتم بها اجتثاث مثل هذه الظواهر, وهناك سؤال واضح الآن هو لماذا لم نستطع وقف هذه النزاعات القبلية التي تؤدي إلى سفك الدماء, فلابد من أن نقتلها في مهدها وأن نستشعر هذا الخطر قبل أن يستفحل، بل وأن نقتله في مهده كما ذكرت.
>  هناك اتفاقيات تمت في الفترة الماضية مع الحركات المسلحة ماذا ترى في هذا الجانب؟
<  حقيقة في هذه الناحية أقول لابد من استكمال بند الترتيبات الأمنية وتوفيق أوضاع القيادات العسكرية وذلك حتى لا يلجأوا مرة أخرى إلى الحرب.
>  ثم ماذا عن موضوع اللاجئين والنازحين؟
<  هذه المسألة.. هي من إحدى آثار الحرب ونحن مهما قلنا أن هناك سلام فهذا لا يكفي قطعاً, لأننا إذا لم نعالج هذه القضايا نكون حينها قد قصرنا في عملية السلام لأن وجود هذه الظواهر بدون معالجة ستكون هي بمثابة اللافتة التي تذكرنا دائماً بالحرب, كذلك لاحظنا أن جزء من النازحين تعودوا على حياة المدن وبالتالي لابد للولايات من نظرة في التخطيط السكني لهؤلاء النازحين, ونحن في الحزب طرحنا قيام مدن جديدة في ولايات دارفور تستوعب النازحين واللاجئين وتكون مدن منتجة تحوي الصناعات والمشروعات التنموية وأن يكون السكان مختلطين من كل القبائل حتى نحقق غاية التعايش السلمي, وهذه هي من المقترحات التي قدمناها في الحوار الوطني ونأمل في أن تجد الاهتمام, كذلك يجب أن نركز كل جهدنا في موضوع المصالحات القبلية بحيث لابد من أن نمضي في هذا الطريق بصورة فعالة وجادة وقوية حتى ننهي مشكلات الحرب بين القبائل ولدينا كحزب أفكار واضحة هنا سنتقدم بها.
>  هناك من يقول إنكم وغيركم أحزاب بلا جماهير بما تردون هنا؟
<  أنا من الذين ينادون بأن تكون هناك انتخابات فهي المحك وهي الاختبار الحقيقي الذي سيحسم أمره الشعب السوداني ولنرى حينها من يملك جماهير من غيره, أما في هذه الفترة فليس هناك مقياس معين لجماهير أي حزب ما لم تأتي فترة الانتخابات, فلا يوجد قياس رأي عام الآن يحدد جماهير أي حزب غير انتخابات حقيقية شفافة تشرف عليها مفوضية, ونأمل بعد تعديل قانون الأحزاب وتعديل قانون الانتخابات أن تشارك في ذلك حتى الأحزاب الممانعة وحتى الذين لم يوقعوا على وثيقة الحوار لأن هذا الشأن يهمهم, ولذلك أدعوهم للمشاركة في هذه التعديلات على القوانين وحتى لو لم يؤخذ بآرائهم فيجب أن يسجلوا رأيهم للتاريخ, وفي اللجنة القومية للدستور يجب أن لا نستثني أحداً لأن ما ينبثق عن ذلك سيعرض على البرلمان القادم, ولهذا فلا بد من التحاور مع الممانعين ومع كل الحركات لأنه إن فاتهم الحوار فيجب أن لا تفوتهم الفعاليات المهمة القادمة المتمثلة في تعديلات القوانين التي ذكرتها والمشاركة في اللجنة القومية للدستور.
>  الممارسة السياسية والإصلاح السياسي عموماً ماذا تقول هنا؟
<  حقيقة ما أقوله أن الوقت لم يسعفنا لكي ما نطرح الإصلاح السياسي المطلوب في الحوار الوطني الذي تم, ومن التوصيات التي جاءت في اللجنة الطارئة أيضاً هو أن نولي موضوع الممارسة السياسية الاهتمام من ناحية الإصلاح, فالممارسة السياسية تحتاج إلى إصلاحات جذرية وذلك بتعديل قانون الأحزاب وكذلك لا بد من الارتقاء بالنظام الحزبي في البلاد ونشير هنا إلى ضرورة إحداث التعديلات في النظم السياسية الأساسية للأحزاب, فلا بد من أن نضع ضوابط للممارسة السياسية لأن كل من هب ودب يريد ممارسة السياسة وبالتالي لا بد لنا من وقفة هنا.

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017