الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

عضو البرلمان عن المؤتمر الشعبي د. سهير صلاح لـ (الإنتباهة): (2 ــ 2)

حوار: ندى محمد أحمد
إذا كان لا بد للرأي العام أن يهتم بقياس تجربة نواب المجلس الوطني الذين تم تعيينهم أخيراً  وفقاً لمخرجات الحوار الوطني، فإن التركيز الأكبر سيكون من نصيب المؤتمر الشعبي، أشرس الأحزاب في المعارضة عبر الخمسة عشر عاماً التي سبقت الحوار في يناير 2014م،

عقب أحداث مفاصلة الإسلاميين في 1999م، فضلاً عن كونه (لاحقاً) أحد أعمدة الحوار الرئيسة ومن أشد المؤمنين به على نحو بزَّ المؤتمر الوطني صاحب دعوة الحوار نفسه.. في هذا السياق استضافت (الإنتباهة) أمين أمانة النساء بالشعبي سهير أحمد صلاح بوصفها أحد ممثلي حزبها في البرلمان، للوقوف على تجربة الشعبي البرلمانية من خلال الفترة السابقة، وهي على قصرها تقدم مؤشرات تنبئ عن مآلاتها في المرحلة القادمة عملاً بالمثل الرائج (الجواب يكفيك عنوانه) .. إذن هذه دعوة للنظر في دلالات هذه العناوين.
>  هل سيترشح الرئيس لدورة رئاسية ثالثة؟
<  ما عندي فكرة.
>  المؤشرات العامة في هذا السياق إلي اين تمضي برأيك؟
<  ما عندي فكرة ولا اعتقد انه سيترشح لدورة ثالثة.
>  لماذا؟
<  اعتقد انه دعا للحوار ليهيئ الشعب السوداني لنقلة جديدة في البلد. وهذه المسألة تخضع للظروف السياسية في وقتها. ولكن ما عندي اية معلومة في هذا الصدد، وهذا الامر يجب ان يسأل عنه المؤتمر الوطني وليس نحن.
>  دعوة الرئيس لإعداد الدستور قبل 2020م فسرت بأنها من باب منحه فرصة ثالثة للترشح للرئاسة في انتخابات 2020؟
<  الدعوة لتشكيل اللجنة في رأيي لأن هذه اللجنة يجب ان تحدث وعياً قانونياً وسياسياً بكتابة الدستور، ونحن كنساء احزاب سياسية لدينا لجان لدراسة الدستور والتعديلات الدستورية والقوانين المتعلقة بالجوانب التي تهم المرأة، وافتكر الآن ان السودان كله ينبغي ان  يتجه لتكوين  لجان وتدريب وعمل تجاه الدستور القادم،  فلا يجب ان نتحرك في قضية الدستور في 2020م، بل يجب منذ الآن ان نهيئ الشعب السوداني لإعداد الدستور.
>  مهمة مَن هذه التوعية؟
<  الأحزاب السياسية مجتمعة والحكومة والبرلمان.
>  هل هناك مشروع عمل بهذا الخصوص في الوقت الراهن بين الجهات التي ذكرتها؟
<  نعم.. هناك عمل تنسيقي، نحن كنساء الاحزاب لدينا دورات تدريبية بدأت منذ العام الماضي في ما يختص برفع الوعى بالدستور وتعديل المواد والمواد المتعلقة بالمرأة وغيرها، كل هذه المواد نحن نفكر انها يجب ان تعدل في مسائل تخص المرأة ومسائل اجتماعية، وقد تمت الدورات بواسطة نساء الاحزاب السياسية وبعض الجامعات ومعهد الدراسات الإنمائية ومنظمة ماكس بلانك وجامعة الاحفاد، وكل هذه الفئات تعمل في مجال تدريب وتوعية المرأة في المسائل المتعلقة ببناء الدستور، كما ان الاحزاب السياسية الآن تعمل على توعية اعضائها بالمسائل المتعلقة بالدستور.
>  بالعودة لموضوع ترشيح الرئيس اوردت الصحف عن البرلمان ان الدستور سيتم تعديله خصيصاً ليمنح الرئيس سانحة الترشح لانتخابات 2020م؟
<  شخصياً لم اسمع بهذا الامر، كما انه لم يطرح في البرلمان اصلاً.
>   هذا التعديل غير وارد برأيك؟
<  غير وارد.
>  لو حصل وتم تعديل الدستور بحيث يترشح الرئيس للرئاسة ما هو موقفكم حينها؟
<  هذا يعتمد على البيئة السياسية، ورأي الحزب نفسه هو الذي يجتمع ويقرر هذا الامر وليس رأياً فردياً.
>  ثمة حديث عن انتخابات مبكرة؟
<  لم اسمع بهذا ولكن كل الاحتمالات ممكنة.
>  هل الانتخابات المبكرة مفيدة برأيكم؟
<  إذا كانت الاجواء مهيأة  للانتخابات التي تحدث التغيير المطلوب عبر مخرجات الحوار وتحقيق جزء من عملية السلام المتوقفة فضلاً عن توحد الاحزاب التي يناهز عددها المائة عندها ستكون الانتخابات المبكرة مفيدة، وعلى الاحزاب السياسية ان تعمل عملاً سياسياً كبيراً  لتوحيد هذه الاحزاب فيما بينها، فالأحزاب ذات الخلفيات المشتركة تتحد وتكون  ثلاث او خمس كتل تدخل الانتخابات، مما يوفر لها الاداء السياسي الجيد، وبالتالي تكون مخرجات الانتخابات جيدة.
>  انتخابات مبكرة يعني ان فترة تنظيمها ستكون اقل من عامين ونصف العام  برأيك هل هذه الفترة كافية لتتم تهيئة المناخ من حيث الحريات والقوانين لاجراء انتخابات مقبولة للجميع ؟
<  حتى الآن الاداء السياسي بالنسبة للأحزاب وأحزاب الوفاق الوطني والاحزاب الموجودة اصلا في الحكومة لا يشير إلى هذا الامر، وتحقق هذه النتيجة التي اشرت لها  لا يمكن ان يتم إلا إذا حدث عمل سياسي ضخم يجعل كل هذه الاحزاب تشتغل عبر عمل سياسي كبير يوحدها ويوحد وجهة نظرها، ويجعل لديها برامج سياسية قابلة للطرح للشعب السوداني، بحيث يختار البرامج المقنعة بالنسبة له، وإذا وصلنا إلى هذه المرحلة من الممكن ان تكون الانتخابات المبكرة مفيدة، ولكن قبل حدوث ذلك يعني ان النتيجة ستكون هي نفس الواقع الماثل الآن.
>  ماذا عن القرار الرئاسي القاضي بتشكيل لجان لمتابعة إنفاذ مخرجات الحوار الوطني؟
<  هذا خبر سعيد وجيد جداً ان تكون هنالك لجان لمتابعة إنفاذ هذه المخرجات، وهناك بعض من مخرجات الحوار لن تنفذ حتى 2020م لانها تأتي بعد هذه المرحلة، لكن كل المخرجات التي قبل 2020 يجب ان تتم متابعة خطوات تنفيذها وتوفر لها الوسائل والآليات المادية ليتم تنفيذها وتهيئ البيئة العامة للاحزاب السياسية لتنفذ الجزء الموكول لها تنفيذه من قبلها.
>  ولكن للحوار لجاناً مهامها متابعة تنفيذ مخرجاته؟
<  اللجان التي كانت داخل الحوار هي لجان داخل الحوار نفسه، اما اللجان التي  صدر قرار بشأنها الآن مفروض ان تكون من نفس اللجان لتتابع مخرجات الحوار، وعلى الاحزاب المقتنعة بمخرجات الحوار ورئاسة الجمهورية والبرلمان عليهم جميعاً المتابعة.
>  ولكن هذه اللجان حكومية؟
<  الحكومة فيها كل الاحزاب الآن، ومن المفترض ان يشارك فيها كل الناس كل في تخصصه فالاقتصادي يتابع تنفيذ التوصيات الاقتصادية وكذلك الحال بالنسبة للتوصيات القانونينة وبقية التوصيات.
>  هل يعني هذا ان الحوار ليست له لجان تتابع تنفيذ مخرجاته؟
<  للحوار الوطني لجنة (7+7) الموسعة والتي ستعلن قريباً حيث ستضاف لها فئات اخرى شاركت في الحوار أخيراً  ويضاف لها (ناس بروفشنال) لمتابعة  المخرجات، وهذه اصلاً المؤسسة التي انتخبتها الجمعية العمومية لاحزاب الحوار الوطني، فهذه من المفترض يضاف لها الناس الجدد لمتابعة مخرجات الحوار.
>  ما الداعي لتشكيل لجنة حكومية طالما ان للحوار لجانه المعنية بمتابعة تنفيذ مخرجاته؟
<  لجنة (7+7) ستوسع، ولكن نحن نريد لجاناً متخصصة لمتابعة مخرجات الحوار المختلفة.
>  ولكن الواضح ان اللجان التي دعا لها النائب الاول لا علاقة لها بلجان الحوار؟
<  عندها علاقة بلجان الحوار.
>  ما هي هذه العلاقة؟
<   مثلما كانت لجنة (7+7) مشرفة على العمل السياسي والتنسيق السياسي بين اللجان الست للحوار، الآن ستشرف هذه اللجان على متابعة تنفيذ مخرجات الحوار، لأن غرض الناس كلها سواء الشعبي او احزاب الحوار او حكومة الوحدة الوطنية، كل همها ان تقود مخرجات الحوار للوفاق الذي تم الآن إلى وفاق امتن.
>  حتى الآن الواضح ان لجنة النائب الاول هي لجنة موازية للجان الحوار؟
>  انا لا اعتقد ان فهمك لهذا  الأمر صحيح.
>  ما هو الصحيح إذن؟
<  الصحيح ان لجنة (7+7) يضاف لها آخرون لتصبح لجنة موسعة.
>  هل هذا قرار النائب الأول؟
<  هذا قرار مخرجات الحوار الوطني.
>  وما هو قرار النائب الاول إذن؟
<  انا ما فاهمة انتِ قاصدة شنو بقرار النائب الاول.
>  النائب الاول اصدر قراراً بتشكيل لجان لمتابعة إنفاذ مخرجات الحوار الوطني؟
<   هذا طلب من الاحزاب السياسية التي كانت داخل لجان الحوار، لأن لجنة (7+7) لن تستطيع متابعة كل اللجان، فهي اي (7+7) تضع السياسات العليا كما كانت في الحوار، واللجان الاخرى لجان متخصصة لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار.
>  هذا يعني ان القرار الرئاسي جاء بطلب من احزاب الحوار؟
<  هناك تنسيق بين مجلس الوزراء والاحزاب السياسية.
>  بعض قيادات الشعبي مثل عمار السجاد اعترض على هذه اللجان الرئاسية؟
<  لم اسمع بحديثه هذا ولا اعرف فيم كان اعتراضه.
>  هل الشعبي وافق على هذه اللجان الرئاسية؟
<  ما عندى فكرة وانا ما حضرت اجتماع يؤيد القرار او يعترض عليه، لكن اذا كان اللجنة بتوقيع لجنة (7+7) هي اللجنة التي طلبها ناس الحوار الوطني.
>  هل الشعبي كان على علم بهذا القرار قبل إصداره وهل تم بالتشاور معكم؟
<  هناك لجان تنسيقية مع رئيس الوزراء ونحن لا نكون على علم بكل اللجان التنسيقية، وهناك لجان احزاب الحوار تنسق مع رئيس مجلس الوزراء، وحتى في مجلس الوزراء الآن الوزراء موجودون من كل الاحزاب.
> ما رأيكم في ازمة طلاب دارفور الآن؟
<  الازمة افتكر محتاجة لحسن إدارة.
>  برأيك لو تم التعامل معها بحسن إدارة هل كانت ستفرز الواقع الحالي؟
<  كان من الممكن احتواؤها في ولايتها داخل الجامعة. وكانت بحاجة لقليل من الحكمة.
>  لماذا غابت هذه الحكمة؟
<   الآن تدخلت اطراف اكثر حكمة، ونحن في الشعبي تدخلنا عبر الامين الاول بالولاية بالاتصال مع الوالي، كذلك طلابنا توسطوا بين الإدارة والاجهزة المختصة، وافتكر ان اداءنا في هذه الازمة كان جيداً جداً مما ادى لعدم تفاقمها.
>  ما هو اصل الازمة برأيك؟
<  اصلها ان اتفاقية الدوحة للسلام قررت ان يعفى طلاب دارفور من الرسوم الدراسية، وبنهاية اجل الاتفاقية عاد طلاب دارفور ليعاملوا مثل بقية الطلاب في مسألة سداد الرسوم، لكن الطلاب رفضوا هذه المسألة، وافتكر ان هذا قرار سياسي اكثر منه قراراً اكاديمياً، وكان لديه اثره في الطلاب وفي البيئة الجامعية وفي الولاية نفسها.
>  هل هناك ايادٍ حركت هذه الأزمة من الداخل والخارج كما يتردد؟
<  كثير من الناس يرد هذا الأمر إلى أن هناك جهات حاولت أن تستفيد من الازمة.
>  من هي هذه الجهات؟
<  لن اخبرك بها.. فهناك جهات حاولت الاستفادة من الأزمة داخل وخارج السودان.
>  تداعيات الأزمة خلفت معتقلين من المعارضة؟
<  نحن كحزب حرصنا على ألا يكون هناك معتقلون، وحرصنا على ان تعالج الأزمة بالتفاوض مع الاجهزة المعنية سواء في الجامعة او الولاية.
>  ما سر التكالب على قطر؟
<  انا لا اسميه تكالباً، هذه دولة بيننا وبينها علاقات أخوة صادقة وعلاقاتهم بنا وطيدة جداً.
>  أقصد تكالب دول الحصار على قطر؟
<  في اعتقادي ان المسألة يجب أن تحل من قبل المجتمعين الدولي والإقليمي.
>  دوركم يبدو ضعيفاً في الشعبي في هذه الأزمة؟
<  نحن في الشعبي عبرنا عن رأينا بأننا مع الحوار والحل السلمي، بحيث تتدخل الأطراف الأخرى للجودية وعمل الخير.
>  هل ميولكم تجاه قطر منعتكم من أن تكونوا طرفاً وسيطاً بين الطرفين؟
<  لم تتدخل أطراف سياسية في هذه الأزمة ومن تدخلت هي الدول، ونحن رأينا أن تحل المسألة في الإطار الإقليمي والخليجي.
>  ثمة مخاوف مفادها أن الأزمة قد تدفع قطر للتحالف مع إيران؟
<  هذه علاقات تخصهم هم كدولة لها سيادتها ومكانتها الدولية، ونحن كأحزاب ليس لنا أن نتدخل في تحالفات الدول.
>  والأقصي؟
<  الأقصى بالنسبة لنا قضية مركزية، ومن المفترض أن تكون كذلك بالنسبة لجميع المسلمين.
>  ولكن الأحداث تفيد بأن الأقصى صار قضية فلسطينية بحتة؟
<  الأقصى هو أولى القبلتين وينبغي أن يهتم به كل المسلمين.