الإثنين، 21 آب/أغسطس 2017

board

رئيس حركة جيش تحرير السودان القيادة العامة الموقعة على اتفاقية (كرون) أبو جمال لـ(الإنتباهة):

حوار : محمد إسحاق
اتفاقية (كرون) توصف بأنها أم الاتفاقيات، وتعتبر واحدة من الاتفاقيات التي وقعت مؤخراً بين الحكومة والحركات الموقعة على السلام، ولكن الاتفاقية واجهت عدداً من المطبات التي أدت أخيراً إلى انسلاخ عدد من قياداتها البارزين من المجموعة التي انسلخت لحركة جيش تحريرالسودان التي يقودها المتمرد عبدالواحد محمد نور

والآن بانسلاخ هؤلاء الذين من وجهة نظر المراقبين ليس له دور أو تأثير بدليل أن كل الاتفاقيات التي وقعت مؤخرا بين الحكومة والحركات المسلحة التي انضمت إلى عملية السلام بالبلاد نجد قياداتها تابعة لحركة عبد الواحد الذي أثبت فشلاً ذريعاً حسب إفادات أحد قياداته. أبو جمال خليل علي بكر عبدالله رئيس حركة تحرير السودان القيادة العامة  وعضو المجلس التشريعي بولاية وسط دارفور في إفادات لـ(الإنتباهة) كشف فيها عن أسباب خلافهم مع عبد الواحد, حيث أرجع السبب إلى عدم توفير الأسلحة الفتاكة التي تستخدم ضد الطيران.  واعتبر عبد الواحد الآن شخصية مجهول  الإقامة هل هو الآن في فرنسا أم  في كمبالا.  وأكد أنه ليس لديه قوة واضحة في الميدان، لذلك لجأ إلى محاولات استقطاب المجموعات المجهولة في سفوح جبل مرة رغم  أن تلك القوة الآن تعيش أصعب مراحلها  في حالة تململ واستياء وخلافات فيما بينهم. ماذا قال أبو جمال .
> في البداية نريد أن نقف على تنفيذ بنود اتفاقية كرون وما هي مميزاتها عن بقية الاتفاقيات؟
< بالنسبة لاتفاقية (كرون) من جوانب الترتيبات الأمنية أو العسكرية من حيث المرتبات ووسائل الحركة وكل الأشياء التي تتعلق بالجانب العسكري قد اكتملت، أما من النواحي السياسية حتى الآن لم تكتمل حيث لم تنفذ بالشكل الذي تم الاتفاق عليه خاصة في جانب الوظائف . نحن قدمنا حسب الاتفاقية لأربع وظائف  منها وزير وواحد عضو في المجلس التشريعي وواحد معتمد. وايضاً قدمنا (3) أعضاء لمجلس الولايات، ولم يتم قبولهم اضافة للتقديم لـ(3)  أعضاء لأمانة المؤتمر الوطني ولم يتم ، والذي تم من الجانب السياسي تعيين (3) وظائف واحدة منها في المجلس التشريعي بولاية جنوب دارفور, وواحدة أخرى معتمدا بالرئاسة وأما شخصي فتم منحي عضو مجلس التشريعي بولاية وسط دارفور. ولعل هذه ليست من مطالبنا. نحن طالبنا حسب الاتفاقية  بواحد وزير و2  معتمدين وواحد عضو مجلس تشريعي تم تنفيذ فقط وظيفتين من أربع وظائف الذي قدمنا نحن كحركة موقعة للسلام مع الحكومة وذلك بسبب ضيق في الفرص .
> إذاً لماذا انسلختم من حركة تحرير عبد الواحد محمد نور؟
< موضوع عبد الواحد طويل وعريض ونحن معه أكثر من 16 عاماً وكانت نقطة خلافنا معه أننا طلبنا منه دعم الجيش وقلنا له (ياعبد الواحد الحرب بالسلاح لو ماعندك فيه دعم لا يمكن أن تحارب) وبالرغم ان لدينا جيشاً في الميدان لكن تنقصنا الأسلحة الفتاكة الحربية التي توجه ضد الطيران، لذلك طلبنا منه توفير الأسلحة الفتاكة وأنه وعدنا مرتين بتوفير الأسلحة الفتاكة الحربية ضد الطيران لأننا قلنا ان الحكومة شددت عملياتها علينا وأصبحت تضرب مواقعنا.  أما السبب الآخر لم يلتزم عبد الواحد بتوفير ما وعد به  والمرة الثالثة عجز عن ذلك ثلاث مرات لم يف بوعده للحركة بل قام باستفزازنا بالقول (إذا ما قادرين على الحرب  اى شخص يذهب إلى بيته)  ولذلك أصبح عبد الواحد غير جادي, وعندما رفض تنفيذ مطالبنا كقوة عسكرية وبعد رفضه بتوفير الأسلحة  قلنا له إن القوة الموجودة في جبل مرة لم يأت بها عبدالواحد, وهو ليست له قوة الموجودة في الجبل وعلى ضوء ذلك نحن كقادة أعلنا بعد الاجتماع الذي عقد في (طورنق توباء) حضره أكثر من (160) ضابطاً كلهم قادة عسكرون واتخذنا موقفا موحدا تجاه عبدالواحد طالما هو قال اي شخص يذهب الى بيته, لذلك قررنا من خلال هذا الاجتماع الانشقاق عنه واتخذنا خيارين إما نذهب الى بيوتنا وإما نتفاوض مع الحكومة. وخيرنا خيار الحوار بدلا من الذهاب إلى بيوتنا من أجل الحفاظ على حقوقنا.
> من كان قائد الاجتماع؟.
< تم إعلان قائد الحركة (الأمين تورو) حيث قام بالاتصال مع والي ولاية وسط دارفور جعفر عبدالحكم واتفق معه على الحوار وقررنا ان نوقع الاتفاقية  في منطقة (كرون ) في منطقة قولو ، وقلنا  في ذلك الوقت لا نريد تكليف الحكومة قلنا اذا كانت الحكومة على استعداد لتلبية طلباتنا نحن ليس لنا اي مانع في الوصول الى سلام  وبعد 3 أيام فقط نزلنا من الجبل للتفاوض في جبل كرون والأخ الوالى  أرسل وزير التخطيط العمراني الوزير التجاني سكة وفاوضنا لمدة (4) أيام ووصلنا الى الاتفاق. وفي اليوم الخامس جاءنا الوالي الى كرون وتم توقيع الاتفاقية  وسميت ( باتفاقية كرون) .
> إذاً ما هو موقف عبدالواحد بعد التوقيع على الاتفاقية وانسلاخ عدد منكم وأصبحت الحركة دون قوة الآن ؟
< عبدالواحد فشل فشلا ذريعا, لذلك  قررنا بعد اليوم لن ننتظر ولو يوما واحدا عبدالواحد الآن أصبح لا يملك اية قوة عسكرية والآن هناك محاولات لجر بقية القوة الموجودة في الجبل للجلوس الى طاولة المفاوضات مع الحكومة ويتم إنزالها من الجبل لان عبدالواحد الآن أصبح حتى الموقع المقيم الموجود فيه غير معروف هل هو في كمبالا ولا في فرنسا لا نعرف أين يسكن..
> بالتحديد هل لديكم حصر لعدد  قواتكم الآن؟ .
< كان لدينا (10) آلاف جندي في الميدان الآن هذه القوات انقسمت, منها ذهبت الى جنوب السودان ومنها إلى ليبيا الآن فقط لدينا (4) آلاف جندي والقوة الموجودة الآن فوق الجبل  (4 الى 5) آلاف جندي وهذه القوة الموجودة في الجبل لا تتبع لعبد الواحد هي قوة مجهولة. عبدالواحد لا يمكلك ولا عسكري واحد في جبل مرة .
>  ولكن هناك حديثاً عن القائد قدورة أين هو الآن وموقعه ؟
< قدروة الآن لا يتبع لعبد الواحد وهو الآن موجود في الجبل ومعه زميله يوسف أحمد يوسف الملقب بـ(كرجوكولة ) وهناك الآن محاولات لنزول كرجوكولة من فوق الجبل هو الآن  يريد ان يأتي للمفاضات مع الحكومة لينضم الى ركب السلام. ايضاً هناك ترتيبات للوصول معه الى اتفاق لجهة أنه يعتبر من القادة المؤثرين تأثيرا كبيرا, ويعتبر الرجل الذي كان يعتمد عليه عبد الواحد ومن القادة الذين انسلخوا من عبدالواحد.
>السؤال الذي يطرح نفسه عن دور اتفاقية كرون تجاه عودة النازحين؟
< الاتفاقية من أهدافها اولاً إرجاع كل النازحين إلى قراهم بعد توفير الأمن إلى جانب اللاجئين, حيث شددت الاتفاقية على عودة اللاجئين إلى بلدانهم واشترطت الاتفاقية أن تقوم الدولة بدورها بتوفير الأمن للنازحين هذه واحدة من أهم بنود اتفاقية كرون ولكن للأسف حتى الآن لم نتمكن من العمل لعودة النازحين الى قراهم بسبب وجود خروقات بين المزارعين والرعاة .ونحن الآن ننتظر تخريج قواتنا الموجودة الآن في معسكر التدريب التي يصل عددها الى ألفي جندى فيها 37 ضابط جيش في معسكر (كرساب ) بالبحر الأحمر الى جانب نحن ننتظر الدعم من الحكومة للقيام بتوزيع هذه القوة على مناطق دارفور لتوفير الأمن للنازحين.
> إذاً كيف تقيم الوضع بعد موت قائد الحركة الأمين تورو ؟
< والله موت القائد ترك تأثيراً كبيراً جداً على الحركة. وكان الفقيد قد أصر أن يقوم بقيادة العربة بعد أن رفضنا وحذرناه بشدة بعدم قيادة العربة ولكنه ألح بشدة وعاند والمسافة التي قلبت فيها العربية أقل من نصف كيلو حيث لقي مصرعه وفي هذا الحادث فقط هو الوحيد الذي توفي وجرح اثنان من الأفراد. الآن موقف الحركة بعد موت القائد (الأمين تورو) حيث قمنا بإجراءات بعد مصرع القائد بتعيين نائبه محمد آدم الشهير بالقلب (سرباج)
> لكن هناك اتهاماً وحديثاً عن أن هناك خلافات بين أفراد الحركة بعد موت القائد؟
< هذه الخلافات ليست خلافات جوهرية ولكن هناك شخصين من أفراد الحركة هما اللذان يحاولان خلق الخلافات أو صراعات بين أفراد الحركة، أما بقية الأفراد هم الآن على قلب رجل واحد في كل صغيرة وكبيرة وعلى مستوى جيشنا ليس لدينا اية مشكلة تكاد  تذكر وأستطيع ان أقول ان  كل  الأمور الآن تسير حسب ما اتفقنا عليه  في اتفاقية كرون  فقط نريد من الحكومة ان تقوم بدورها الكامل لإرجاع النازحين الى قراهم الأصلية لأن حياة النازحين داخل المعسكرات أصبحت كئيبة جدا وكلنا متفقون على أننا نبذل قصارى جهدنا مع الحكومة لعودة النازحين الى قراهم الأصلية في الموسم الزراعي في العام القادم على مستوى ولايات دارفور كافة بعد ان نوفر لهم الأمن أولا وبدون توفر الأمن لن يحدث رجوع الى قراهم الأصلية  . نحن نسعى  في خططنا عودة دارفور سيرتها الأولى كما كان في السابق ونتمنى لأهل دارفور ان تتجه عقولهم نحو تحقيق السلام لأن الحرب لا تخلق غير الدمار والخراب . .
> كيف تقول للممانعين الذين رفضوا السلام ولم ينضموا للحوار الوطني من الحركات المسلحة ؟
< والله نحن بعد دخلنا الى  اتفاقية السلام اطلعنا على مخرجات الحوار الوطني لمدة 3  أيام وجدنا أنها تحتاج الى خطوات جادة من الحكومة لتنفيذ مخرجاتها وإنزالها الى أرض الواقع، وإذا تم  ذلك قطعا سوف تخرج البلاد من الأزمة الاقتصادية ونصل الى بر الأمان . ولكن كان  الأفضل للحكومة تعيين منسوبينا  الذين قدمنا كشفاً باسمائهم من أجل المشاركة ولكن وجدنا ان الفرص ضيقة بسبب كثرة الحركات المسلحة والأحزاب السياسية. ولكن في نفس الوقت نجد ان هناك حركات إسمية فقط ليست لها أي قوات فى الميدان. الحركة التي لها قوات فى الميدان لا توجد غير حركتنا. ونحن الآن نطالب الحكومة بتوفير الأمن للنازحين ونحن كحركة أبوابنا مفتوحة لكل الحركات المسلحة التي أرادت الانضمام إلى ركب السلام. الآن هناك ترتيبات متواصلة مع الحركات الموجودة في الجبل للانضمام السلام. بعض الحركات خلال الفترة القادمة والاتفاقيات تمت في الفترة الماضية بشمال دارفور  وجنوب دارفور تندرج تحت اتفاقية (كرون) باعتبارها أم  الاتفاقيات التي تمت مؤخرا مع الحركات المسلحة والتي تتم ايضا في الأيام القادمات مع بقية الحركات.