الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

(الإنتباهة) مع والي غرب دارفور فضل المولى الهجا حول جمع السلاح وأشياء أخرى:

حوار: جعفر باعو
منذ خطابه الأول حينما كلف بأمر ولاية غرب دارفور، بدا فضل المولى الهجا فضل المولى أكثر واقعية مع قضايا الولاية بدأ من الاهتمام باستقرار الأمن ومحاربة الجريمة بعد انتهاء التمرد في دارفور بصورة عامة،

وانتهى بالاهتمام بالشباب والرياضة بصفة عامة، وحينما تلا الهجا خطابه الأول في حاضرة الجنينة في يومه الأول شكك الكثيرون في تنفيذ ذاك الخطاب الذي كان أشبه بخطة العمل في مرحلة ما بعد الحرب، لتنزيل تلك الشكوك مع الأشهر الأولى من جلوس الرجل على كرسي الحكم في الجنينة، والأسبوع المنصرم كانت غرب دارفور هي الولاية الثانية في تدشين برنامج جمع السلاح والعربات غير المقننة بواسطة رئيس اللجنة ونائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن، لتبدأ الدولة خطوة جادة في جمع السلاح من المواطنين والقوات شبة النظامية ووضعه في أيدي القوات النظامية التي منوط بها حفظ أمن المواطن والحدود بعد انتهاء التمرد دون رجعة في جميع ولايات دارفور، وخلال تلك الزيارة وبعد مغادرة نائب الرئيس الى ولاية وسط دارفور طلبنا الجلوس مع والي غرب دارفور للوقوف معه على بعض النقاط التي ذُكرت خلال زيارة نائب الرئيس ولجنة جمع السلاح، وكانت الساعة تشير الى الثانية عشرة من مساء يوم مرهق بالاجتماعات باللجنة ومنهك باجتماعات بعض الوافدين الى دار الوالي، جلسنا الى والي غرب دارفور لزمن قليل، ركزنا فيه على بعض النقاط حول جمع السلاح والعربات غير المقننة والمبادرة المجتمعية التي دشنت بداية هذا العام فنتابع ماذا قال؟
> بدءاً ماهي التحديات التي تواجه جمع السلاح في غرب دارفور تحديداً؟
< أنتم تعلمون أن المواطن في دارفور بصفة عامة وغرب دارفور جزء منها لديه سلاح منذ سنوات بعيدة للدفاع عن النفس خاصة للرعاة والمزارعين، ومن هنا يبدأ التحدي لجمع هذا السلاح الذي تحول من وسيلة للدفاع عن النفس لاستخدامه في أشياء أخرى حتى أنه أصبح ظاهرة مخيفة..
> مقاطعة ..كيف أصبح ظاهرة نحتاج توضيح أكثر؟
< أقصد بظاهرة هنا الفزع الذي يحدث في القبائل حينما تكون هناك سرقة قطيع او تعديات في الزراعة او خلافهما، فالآن نشاهد الفزع في كل شيء حتى الأشياء الصغيرة يتم فيها الفزع ومنها يأتي تحدي جمع السلاح فلابد من بسط هيبة الدولة  وتوفير الأمن للمواطن إينما كان إن كان في زراعته او مرعاة والحفاظ على ممتلكاتهم وأنفسهم.
> وخلاف هذا التحدي؟
< نعم.. هناك تحدٍ آخر وهو الحدود. وأنتم تعلمون أن غرب دارفور بها ثماني محليات سبع منها حدودية ولكن نؤكد لكم أن تأمين الحدود قادرة عليه القوات المشتركة والقوات النظامية الأخرى بمختلف مواقعها، وسنعمل على تأمين الحدود حتى يأمن المزارع والرعاة على ممتلكاتهم وكذلك المواطنين الذين يقطنون تلك المحليات الحدودية، فنحن نرى أن التحدي الأول والأكبر هو بث الاطمئنان في نفوس الآخرين والتأكيد لهم أن الدولة قادرة على حفظ أمنهم وممتلكاتهم وتجارتهم وزراعتهم ومرعاهم.
> ماهي الخطوات التي اتخذتها الولاية استباقاً لمشروع جمع السلاح؟
< بالطبع هذا المشروع هو من الأفضل خلال هذه الفترة لإحداث المزيد من الاستقرار والاتجاه نحو التنمية ومعاش الناس والولاية قبل جمع السلاح، أصدرت العديد من القرارات كان في مقدمتها منع استخدام الكدمول والمواتر والعربات غير المقننة وأنتم تعلمون أن هذا النوع من العربات ترتكب به الجرائم  وتختفي خاصة وأنها لاتحمل لوحات وليس لديها بيانات مسجلة لدى شرطة المرور لذا كانت ترتكب بها العديد من الجرائم والتهريب وتوزيع المخدرات ..
> مقاطعة.. هل لاحظتم فرقاً بعد هذه القرارت؟
< بالطبع الفرق ظهر من خلال اختفاء الجرائم التي تقيد ضد مجهول فالآن أي مجرم يرتكب جريمة يتم القبض عليه مباشرة ولدينا العديد من المجرمين تم حبس بعضهم في سجن الجنينة وآخرين رحلو الى سجن بورتسودان، وبحمد الله بعد هذه القرارات حدثت العديد من المصالحات القبلية وتحققت العودة الطوعية بنسبة كبيرة جداً والقبائل في تعايش سلمي كبير جداً وهناك بعض المواطنين ربما لأكثر من ثلاثة عشر عاماً لم يزرعوا في أرضهم بسبب الاحتقانات، والآن عادوا وزرعوا.
> من الملاحظ التركيز كثيراً على جمع العربات غير المقننة ما تعليقكم؟
< هذه ملاحظة في محلها فهذه العربات الدولة قالت فيها كلمتها من قبل، خاصة العربات ذات الدفع الرباعي وهذه تسهم في ارتكاب الجريمة بصورة كبيرة، الى جانب أن لها المقدرة على حمل الأسلحة الثقيلة لذا هذا النوع من العربات سندفع فيها أموالاً في خطتنا للمرحلة الأولى وذلك بعد أن يتم تقييم سعر العربة ليشتري أصحابها عربات عادية لاتستخدم في حمل الأسلحة الثقيلة.
 فدارفور بصورة عامة وليس غربها فقط بها هذا النوع من العربات التي أيضاً تستخدم في الفزع فإنسان الولاية يحتاج لعمل كثير وكبير حتى نخرجه من آثار الحرب التي استمرت سنوات عديدة.
> هل بدأتم خطوات لإخراج إنسان الولاية من آثار الحرب؟
< نعم.. بدأنا خطوات عملية جداً من خلال المبادرة المجتمعية للتعايش السلمي والتي حملت شعار (أمن..تعايش..تنمية)، ودشنها نائب الرئيس بداية هذا العام ووضعنا خلال هذه المبادرة عشرة (لا) ومثلها إجابات وصممنا لها اثني عشر مشروعاً فأنتم تعلمون أن الخروج من الحرب لديه تحديات كبيرة وتأتي قضية التعايش السلمي في مقدمة هذه التحديات خاصة وأن ثقافة الحرب لازالت موجودة وآثارها لاتنتهي في يوم او اثنين، إنما تحتاج لبرنامج طويل ومن أجل ذلك نفذنا هذه المبادرة المجتمعية التي تسير بخطى ثابتة نحو النجاح والتقدم..
> مقاطعة..ذكرتم أن هناك مشاريع لهذه المبادرة، ماهو أولها وأهمها؟
< بالطبع في مقدمة هذه المشاريع بسط هيبة الدولة في السابق القبائل كانت قوية بسلاحها وعتادها الذي تستخدمه في الفزع وحماية نفسها من التمرد وبعض المتفلتين، فالحرب والإشكالات التي كانت تحدث في السابق من جراء توفر السلاح المنتشر الى جانب أن ثقافة الحرب جعلت نسبة العدوان كبيرة جداً، ولكن من خلال هذه المبادرة سنعمل على بسط هيبة الدولة وتوفير الأمن والاستقرار للجميع في قراهم وفرقانهم المختلفة ، فالنظرية تقول إن السلاح مع الجهل يأتي تصرف بغباء .
> هل نجحت هذه المبادرة في الأشهر القليلة الماضية؟
< بالتأكيد حققت نجاحاً كبيراً. فالمبادرة أزالت الاحتقانات ونزعت فتيل الفتن بين القبائل المختلفة، ولكم أن تعلموا أن مشروعات المبادرة حتى الآن تحققت بنسبة فاقت 80% ولم تشهد الولاية خلال الفترة الماضية أية نزاعات عدا بعض الأحداث الفردية..
> هذا يعني أنه الآن لاتوجد جريمة منظمة في غرب دارفور؟
< مؤكد لاتوجد طيلة الفترة الماضية منذ ميلاد المبادرة جريمة منظمة ولاتمرد ولا حركات حاملة السلاح، وما يؤكد هذا الانخفاض الملحوظ في معدل الجريمة في دفاتر الشرطة والبلاغات واذا تتبعت الأسبوعين الأخيرين كان الانخفاض في محاضر الشرطة بنسبة 36% وربما أكثر من هذه النسبة أما جرائم القتل فإنها انخفضت بنسبة 90% وربما لأشهر عديدة للوراء لم تسجل حالات قتل في الولاية وهذا يشير الى نجاح المبادرة التي طرحت وتسير بخطى حثيثة نحو التقدم .
> ولكن هناك حالات نهب؟
< غير صحيح.. لاتوجد أية حالات نهب منذ بداية هذه المبادرة وكذلك انعدمت بلاغات الاعتداء والتحرش ربما لأكثر من شهرين سابقين.
> ماهو الدور الذي تقوم به الإدارة الأهلية حول كل هذه المشروعات؟
< الإدارة الأهلية لها دور كبير جداً ومتعاونة مع حكومة الولاية بنسبة كبيرة جداً خاصة في المصالحات ورتق النسيج الاجتماعي، وعملت معنا الإدارة الأهلية بصورة ممتازة من خلال المبادرة وإنزالها للمواطنين وهي تقوم بدور أساسي لمساعدة الأجهزة الشرطية والعدلية، ونثمن دورها الذي تقوم به من أجل إحداث الاستقرار الكامل في الولاية وحل المشاكل بين المواطنين خاصة فيما يخص الموسم الزراعي وحماية الرعاة ومنع الاحتكاكات .
> ولكن كل هذا العمل يحتاج الى مطالب تنموية حتى يحدث استقراراً أكثر؟
< بالطبع هذا ما نسعى إليه ونحن حكومة ولاية مطالبين بتعبيد الطرق بين المحليات المختلفة وعاصمة الولاية في الجنينة وبالفعل بدأنا في طريق يربط بين الجنينة وكُلبس ومن ثم الجنينة مورني، وهذه الطرق توفر أكثر من 60% من حركة المرور الى جانب الطريق الذي يربط الجنينة بكرنيك..
> ولكن من قبل وقعت حكومة الولاية طريق الجنينة أدري التشادي ولم يبدأ العمل حتى الآن؟.
< نعم.. هذا صحيح تم توقيع العقد لطريق الجنينة أدري لأهميته الاقتصادية، ونحن الآن في انتظار الشركة المنفذة لبداية هذا الطريق المهم، خاصة وأن الطبقة الأولى قطعت شوطاً كبيراً في هذا الطريق، حيث وصلت الى قرابة الخمسة عشر كيلومتراً ونحن نعتبر هذا الطريق من الطرق المهمة جداً اقتصادياً وأمنياً بحيث يسهم بصورة كبيرة جداً في تنشيط حركة التجارة بين السودان وتشاد، ومنها الى دول غرب إفريقيا، وقد تلاحظون الحركة  التجارية النشطة من الجنينة الى أدري التشادي ودخول العديد البضائع من غرب دارفور الى تشاد.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018