السبت، 21 تشرين1/أكتوير 2017

board

وزير الخارجية البروفيسور إبراهيم غندور في حوار حول مستجدات الراهن

خدمة: (SMC)ترجمة: أروى محمد صالح-
تشهد السياسة الخارجية للسودان تحولات ملحوظة أثارت انتباه المراقبين، حيث غدا السودان منخرطاً فى التفاعلات الإقليمية والدولية من مكافحة الإرهاب الى الهجرة غير المشروعة الى النزاعات فى دول الجوار

مثل ليبيا وجنوب السودان، كما تحسنت علاقاته بالقوى الكبرى كثيراً.. فى الحوار التالى الذى أجراه الصحافى الأمريكى جوزيف هاموند، نقف من خلاله على أهم ملامح السياسة الخارجية للسودان، وذلك على لسان وزير الخارجية البروفيسور ابراهيم غندور.. فالى ما جاء فى الحوار:
> ما هي أولويات السودان في السياسة الخارجية في الوقت الحاضر؟
< أولويتنا في المقام الأول هى علاقات جيدة مع الجوار، ودائماً نحاول تفادي المشكلات مع دول الجوار، ونحن محاطون بست دول، وكل من هذه الدول لديها صراع داخلي أو مشكلات دولية في الوقت الراهن، ففي الشرق لدينا منظمة الشباب المجاهدين، وبوكو حرام في الغرب. ولدينا أيضاً مشكلة (داعش) في منطقتنا. إن حل هذه التحديات الأمنية ينطوي على تنسيق وثيق مع دول الجوار.. فهذه هي أولويتنا. والسودان جزء من إفريقيا والمنطقة العربية على حد سواء، قبل أن نبحث عن نطاق اوسع للحلفاء لحل تلك القضايا، وباختصار فإن هدفنا هو أن يكون بلدنا في قلب اقليم متكامل وسلمى.
> في عام 1995م، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على السودان بسبب دعمه للإرهابيين مثل بن لادن وكارلوس جاكال. وقد توفي بن لادن وجاكال الآن في السجن بعد أن سلّمه السودان إلى فرنسا.. ما الذي يفعله السودان لضمان قيام إدارة ترامب برفع العقوبات؟
< في يونيو 2016م تلقينا واتفقنا على خطة خمسة مسارات بين الولايات المتحدة الأمريكية والسودان. وتشمل المسارات الخمسة مكافحة الإرهاب، والتحقيق في الادعاءات بأن لدينا صلة بجيش الرب للمقاومة، والسلام مع جنوب السودان، والسلام داخل السودان، فضلاً عن القضايا الإنسانية. لقد انخرطنا في ذلك لمدة ستة أشهر مع إدارة أوباما لتخفيف العقوبات التي وقعت في يناير من ذلك العام. لقد عقدنا العديد من الاجتماعات حول هذه العملية على أعلى المستويات، بما في ذلك الدكتور سوزان رايس، وعملنا مع وزير الخارجية جون كير، وكان لدينا الكثير من المشاركات ونحن في انتظار القرار النهائي في يوليو الماضى. وفي الأسبوع الأخير من أبريل عقدنا المزيد من الاجتماعات مع الحكومة الأمريكية واتفق الجانبان على التنفيذ بنسبة 100٪ لخطة المسارات الخمسة. والسودان يساهم فى جهود مكافحة الارهاب الامريكية منذ بداية القرن الحالى، واكد البنتاغون انه لا توجد علاقات بين حكومة السودان وجيش الرب للمقاومة (جوزيف كونى). وعلى أساس هذه المشاركات الثنائية الاخرى تسير الأمور قدماً.
> السودان مازال مدرجا كدولة راعية للإرهاب.. فما مصير العقوبات؟
< لن تكون هناك قضايا اقتصادية بعد يوليو إذا سارت الأمور بسلاسة، إلا إذا استمرت تسمية الدولة الراعية فى مفارقتها الدبلوماسي. وفي العام الماضي في 15 يونيو قال مدير وكالة المخابرات المركزية المنتهية ولايته (جون برينان) إن السودان يتعاون بشكل جيد جداً مع الجهود الأمريكية لمكافحة الإرهاب.. فكيف يمكن لبلد يتعاون في جهود مكافحة الإرهاب الأمريكية ومع ذلك يبقى على قائمة الدول الراعية للإرهاب؟.. يجب على الإدارة أن تعمل مع السودان لإزالة اسمه من هذه القائمة.
> للتوضيح السودان ليس تحت الحصار وإنما مفروضة عليه عقوبات؟
< أعني عملياً أنه تم فرض حظر علينا، ولأن دولاً أخرى لا تتعامل معنا تجارياً بسبب العقوبات الأمريكية، لذلك توجه السودان نحو إيران ودول أخرى لمساعدة الجيش الوطني على دحر التمرد، وهذا التمرد ساعدته نفس البلدان التي فرضت هذا الحصار!! والجميع يعرفون أن جنوب السودان قد تم دعمه من دول غربية ودول إقليمية أخرى. وإيران ليست حليفنا الطبيعي، بل هي ضرورة. وعندما يتم دفعك نحو الجدار تجد نفسك تفعل أي شيء.
> في وقت سابق من هذا العام زار الرئيس السوداني عمر البشير إثيوبيا، ودعا إلى إنشاء مجتمع اقتصادي في القرن الإفريقي.. وقد حظي اقتراحه بدعم من مضيفيه الإثيوبيين، ولكن ما هو وضع هذا الاتحاد؟
< نعم، تمت مناقشة التكامل الاقتصادي في القرن الإفريقي بين البشير ورئيس وزراء إثيوبيا (هايلي ماريام ديسالين)، وأتفق الزعيمان على أنه مسألة مهمة يجب مناقشتها. بالإضافة إلى ذلك، استجابت الصومال وجيبوتي للاقتراح، ومن المقرر عقد اجتماع للخبراء فى اواخر يونيو، ثم يعقد اجتماع لوزراء الخارجية، وإذا مضت الأمور بشكل جيد فستكون هناك قمة وإعلان. ونأمل أن تتحقق هذه المسألة فإن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين بلدان القرن اللإفريقي، وهناك الكثير من الإمكانات لإقامة شراكات اقتصادية أقوى بين هذه البلدان والسودان. التعاون الاقتصادي يعني التعاون على كل شيء. ويمكن لهذه المنظمة أن تعمل على ضمان أن تكون هذه الدول أكثر ارتباطاً عن طريق البر والسكك الحديدية، وأن تكون هناك حرية فى حركة الناس والبضائع.
> خلال هذه الفترة كانت روسيا دولة مهمة للسودان، وهذا يقودني إلى الحرب الأهلية السورية.. حيث اتخذ السودان موقفاً لصالح روسيا أليس كذلك؟ ولا يعتقد السودان أن على الأسد أن يذهب قبل التوصل إلى اتفاق سلام؟
< اسمحوا لي أن أفصل في هذه المسألة، لأن هذين السؤالين يتعلقان بالعلاقات، فعلاقاتنا مع روسيا ممتازة، لقد استثمرت روسيا في اقتصادنا وخاصة في تعدين الذهب. وفي الواقع علاقاتنا جيدة في جميع المجالات الأخرى، فروسيا تدعم السودان في مجلس الأمن عندما نواجه ضغوطاً لا مبرر لها. واما بالنسبة لسوريا فقد كان موقفنا منذ البداية أن هذا الصراع يجب أن يتم حله من خلال المفاوضات المباشرة ومازال هذا هو موقفنا، فالتدخل العسكري الأجنبي لن يحل الأزمة. لقد كنا واضحين في هذا الأمر مع حلفائنا العرب الآخرين، وقال الرئيس البشير مرة أخرى في الاجتماع الأخير للجامعة العربية في عمان بالأردن إن سوريا بحاجة إلى مفاوضات مباشرة بين الجماعات المتمردة والأسد، وإن الحرب الأهلية السورية لن تحل من قبل القوى الأجنبية، بل يتم حلها من خلال المناقشات بين الشعب السوري، وإذا كان ما قد قلناه قد تم الاستماع اليه في وقت سابق، ما كانت مئات الآلاف من الناس قد فقت أرواحها.
> هناك نزاع كبير على الحدود السودانية – الليبية.. فما هو الدور الذي يلعبه السودان في ليبيا؟
< نحن نشعر بقلق من الأوضاع في ليبيا.. وهذا صراع ذو عواقب واضحة على العالم حتى خارج منطقتنا أيضاً، على سبيل المثال فقد صعَّب القتال الليبي مكافحة الهجرة غير الشرعية من منطقتنا عبر ليبيا أو الجزائر وإلى أوروبا. وأحد دواعي القلق أن الصراع في ليبيا سيؤثر في عملية السلام الجارية في دارفور وأما في دارفور، فهناك الآن سلام في جميع أنحاء المنطقة، باستثناء منطقة أو اثنتين، إلا أننا نشعر بالقلق لأن هناك (600) متمرد من فصيل مناوي التابع لحركة تحرير السودان يقاتلون في ليبيا مع قوات الجنرال حفتر، ويمكن لهؤلاء المتمردين العودة في أي وقت بدعم من ليبيا وإشعال الحرب في دارفور مرة أخرى. وبالتالى نشرنا (2000) جندي على طول الشريط الحدودي مع ليبيا. وكذلك نحن قلقون أيضاً من (داعش)، وقد طردوا من سرت لكنهم الآن يعيدون تجميعهم. ونشعر بالقلق أيضاً من حقيقة أن جنوب ليبيا قد أصبحت أرضاً بلا إنسان، ويجب انهاء الحرب الأهلية في ليبيا عن طريق التفاوض بين مختلف الفصائل.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017