الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

من داخل السياحة .. (الإنتباهة) تكسب الصيد الثمين

حوار: هنادي النور
كلمة كلمة تنسلت معلومات خطيرة من بين شفتي نائب رئيس لجنة السياحة والآثار بالبرلمان د. عثمان ابو المجد هنا، وفي مطار الخرطوم مرت (850) مليون دولار دون مساءلة من احد كما قال،

وهناك ربما في بلاد الفرنجة التي تهوى جمع الآثار بيعت آثار او كما قال ابو المجد في صحف امس الاول، بدرجات الهرولة اسرعت (الانتباهة) للاستقصاء، من الذي باع ومن اشترى وما هي حقيقة تلك الاتهامات؟ وبداخل مكتبه في وزارة السياحة بضاحية المنشية بالخرطوم ظهر وزير الدولة بالسياحة عادل حمد دقلو هادئاً رغم سخونة الانباء التي تلقفها القراء والمتابعون بشأن صفقة بيع آثار بالخارج. من جهته كان وزير السياحة محمد ابو زيد في طريقه لرحلة خارجية، وبعد الاتصال اعتذر عن اجراء مقابلة صحفية عاجلة للرد على اتهامات لجنة السياحة بالبرلمان، ومن ثم انتقلت الى (دقلو) وهو الوزير المعني بملف الآثار في الوزارة, وكل الاستفسارات التي طرحتها على دقلو اجاب عنها بصورة مباشرة وربما وضع النقاط فوق الحروف والآثار في حمايتها من البيع والمتاجرة بتحريم (اليونسكو).. الصحيفة تلقت اجابات من دقلو نذهب اليها مباشرة:
> أنتم متهمون رسمياً من الجهاز التشريعي ببيع آثار بالخارج حسبما نقل بصحف اليوم؟
< وزيرنا لا يتاجر في الآثار.. وفي تقديرنا واعتبارنا ان هذا الاتهام باطل وبني فقط في وسائل التواصل الاجتماعي، ومهما كان الامر هذا حديث غير صحيح، وهذا الامر لم تتهم به وزارة السياحة فقط وحتى الجهات الامنية ممثلة في الامن الاقتصادي قالوا شافوهم دخلوا قروش، وهذا شيء مبدئي، ولو في سؤال يوجه للاخوة في البرلمان، وحقيقة حتى الآن لم يأت اي اخطار من البرلمان حول مساءلة الوزير، ولكن بالتأكيد ما في وزير يتاجر بالآثار، وهذا حديث خالٍ من الصحة.
> تراجي تحدثت واخيرا ابو المجد وهما برلمانيان والاخير نائب رئيس لجنة؟
< هذا الحديث سمعناه من الاستاذه تراجي مصطفى، وهي التي نشرت الاتهامات في وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن لا يوجد دليل حتى الآن، ولكل شخص ناجح حاسد، وهنالك كثير من يحسدك ولا احدد جهة معينة، ولكن اي شخص ناجح بالتأكيد مستهدف، واحتمال يكون هنالك من يسعى لخلق مثل هذه الاتهامات.
> ربما لم يسمع الكثيرون بتدوين بلاغات حول سرقة آثار.. هل دونتم بلاغات ولماذا لا تكشفون عنها؟
< نعم هناك بلاغات، ولكن السرقة التي تمت ليست هنا ولكن في مناطق التعدين، فهنالك آثار سرقت واتهربت، والآن يوجد انتشار لتجارة الآثار، ويومياً يتم فتح بلاغ في نيابة امن الدولة والامن الاقتصادي والهيئة القومية للآثار.
> ما قيمة الآثار التي سرقت؟
< الاثر لا يقيم بمبلغ الا في حالة ضبط الشخص الذي سرق وتم الاتفاق بسعر معين لكي يتم تقييم الاثر، ولكن الاثر ماعنده قيمة، ولكن هنالك آثار تمت سرقتها أخيراً في مناطق التعدين، وجلسنا مع الإخوة في وزارة المعادن واتفقنا على عمل شهادة خلو طرف من الهيئة القومية للآثار لأية منطقة اثرية يتم التعدين فيها.
> ما هي القصة الحقيقية وراء تلك الاتهامات ومن هم المتهمون بالاسم من منسوبي الوزارة؟
< الاتهام موجه للوزير ومدير مكتبه، وكذلك الاخوة في شرطة السياحة، والشائعة التي اطلقت قالوا فيها ضعف المرتبات جعل منسوبي شرطة السياحة يضطرون لبيع الآثار باتهام من نائب رئيس لجنة السياحة بالبرلمان، ولكن حتى الآن لا يوجد دليل، ودائما اتحدث بأنه لا بد من وجود دليل اذا كان الشخص بريئاً او متهماً، واي متهم بريء حتى تثبت إدانته، ولكن الشيء الذي اعرفه ان هذا كلام مستحيل.
> نعود الى البداية، واريد ان اعرف ماهي الآثار التي تم بيعها او سرقتها او يدور الحديث عنها؟
< ما في حاجة اسمها سرقة آثار ولا يوجد اثر تمت سرقته نهائيا او تم بيعه في الفترة الحالية او قبلها، وقبل قليل كنت اتحدث مع الاخ مدير الهيئة القومية للآثار د.عبد الرحمن، ولا توجد اية سرقة للآثار، وافتكر هذه الاتهام خالٍ من الصحة, ويا ريت الاخوة في الاعلام يتحرون الحقيقة قبل النشر.. ولكي تكون الحقيقة واضحة يجب ان ننتظر الإخوة في البرلمان ليجتمعوا معنا لمعرفة حقيقة الاتهام.
> المجلس الوطني قال سوف يتم استفسار ومحاسبة الوزير، فما ردكم لذلك في الازمة وتمسك الوزير ابو زيد والوزارة بالصمت مما يفتح الباب واسعاً لمزيد من الاتهامات؟
< حتى الآن لم نتلق دعوة رسمية من قبل البرلمان، فقط نرى التصريحات في الصحف، وابداً لم يرد الينا شيء من البرلمان، والوزير الآن في مهمة رسمية خارج السودان، وهذا اتهام شخصي للوزير وهو من يرد على هذا الاتهام، ولكن الشيء الذي اعرفه انه مستحيل ان يحدث مثل هذا الامر.
> هنالك منحة واموال كثيرة دفعت من دولة قطر لترميم الآثار من اجل تطوير السياحة.. ما هي الخطوات التي تمت في ذلك وكم يبلغ حجم المنحة؟
< حجم المنحة (135) مليون دولار وبتمول حوالى (41) بعثة وطنية واروبية الآن في ولاية نهر النيل والشمالية، وتعمل في ترميم الآثار، وتقدمت خطوات كبيرة جداً في مجال التنقيب والترميم في الاهرامات والاستكشافات، وعملت على بناء فندقين في نهر النيل والشمالية تحت مسمى واحد (البركل).
> ماهي التحديات التي تواجه قطاع السياحة في البلاد؟
< قطاع السياحة مصنف ضمن (10) دول سياحية تمتلك مقومات سياحية، ولكن السياحة في السودان تعاني من ضعف الثقافة السياحية للشعب السوداني.
> البعض يرى ان السودان به مناطق سياحية ولكن يفتقر للعقلية السياحية، مما دعا البعض في المواقع الاسفرية الى عدم زيارة السودان لذلك السبب، وبالمقابل نشرت بعض المواقع الامريكية صوراً للاهرامات السودانية تعتبر الاجمل على مستوى العالم؟
< السودان عموماً معرض لحملة اعلامية ضخمة شوهت سمعة البلاد في الخارج، ولكن نحن في وزارة السياحة عملنا كثيراً في المعارض والمهرجانات الخارجية ودعوة بعض الصحافيين الذين يتناولون مثل هذه الصورة السيئة عن البلاد، ودعوتهم للزيارات الداخلية، والآن تغيرت هذه الصورة تماماً ولا توجد جهة تحرض بالقول ان السودان لا توجد به مناطق سياحية جاذبة، والدليل ان منظمة السياحة العالمية صنفت السودان ضمن الدول العشر التي تمتلك المقومات السياحية الجاذبة للسياح.
> ما هو الدليل الذي تمتلكه تراجي لتسجيل مثل هذه الاتهامات والتصريح بها وماهو ردكم على ذلك؟
< افضل ان يحول السؤال للوزير شخصياً.
> (مقاطعة) الوزير هو من وجهنا اليك للرد قائلاً انت المسوؤل عن ملف الآثار؟
< انا مكلف بالحاجات الرسمية، وانا سمعت بهذه الاتهامات في وسائل التواصل الاجتماعي، واحتمال تكون ما قالت ذلك، واحتمال تكون قالت, ولكي تثبت تراجي هذه الاتهامات من حقي ان ارد ذلك، والآن لم يرد شيء رسمي بهذه الاتهامات.
> كم تبلغ مساهمة قطاع السياحة في الناتج القومي؟
< في عام 2016 حوالي مليار و
(15) الف دولار، اما العام الحالي في النصف الاول (995) مليار دولار و (676) مليون الف مساهمة مباشرة في خزانة الدولة.
> الوزارة ابرمت اتفاقيات مع دولة الصين، ولكن رغم ذلك لم يحضر الى البلاد الا فئة قليلة من السياح؟
< هذا الموضوع كان في نهاية عام 2016 ووقعت وزارة السياحة على اتفاقية مع دولة الصين لاستجلاب حوالى مائة الف سائح سنوي، ومن طبيعة السائح الصيني فإن الحكومة هي التي توجه السياحة الى اية دولة، ومن جانبنا تم تأهيل ما بين (25< 27) وكالة سفر وسياحة، والصين اكثر من (500) وكالة سفر، وهنالك اجراءات تعمل الآن، والوفد الذي جاء قبل فترة اكثر به من (20) سائحاً، ونتوقع الكثير في الفترة القادمة.
> لماذا التركيز فقط على دولة الصين؟
< لدينا اتفقيات بالتأكيد مع دول اخرى مثل روسيا، واغلب الدول تصدر سياحاً سوف نستقبلهم في الفترة المقبلة.
> هنالك اتهامات باهمال الوزارة مناطق المحميات السياحية مما دفع لجنة بالبرلمان لزيارة تلك المناطق في الفترة المقبلة؟
< افتكر ما في شيء يسمى اهمالاً من جانبنا، وصحيح هنالك ضعف في البنيات التحتية، ونحن وزارة تنسيقية مع الوزارات الأخرى مثل الطرق والكهرباء لتوصيل الطريق خاصة محمية الدندر وهي محمية كبيرة جداً, وجلسنا مع الاخوة في هيئة الطرق، وفي الميزانية المقبلة لعام 2018 سيكون هنالك طريق الى محمية الدندر، وهذا الموضوع الوزارة تسعى به في خطوات جادة . ومرحب باللجنة لزيارة تلك المناطق، ونحن مستعدون للوقوف على الحقائق.
> هل هنالك اتفاقيات مع الدول التي تقع بها هذه المحمية؟
< لدينا ادارة تسمى ادارة العلاقات الدولية وتعمل في هذا المجال، ولكن طبيعة الحيوانات لا تستطيع ان تحميها من الدخول في تلك الدول التي تقع في الحدود مع المحمية، ولديهم مطلق الحرية، وجلسنا مع وزارة الاتصالات قبل اسبوع لانشاء مراكز اكثار، ومهمتها استجلاب الحيوانات المنقرضة خاصة من جنوب افريقيا كالفيل والزراف لاستجلاب الحيوانات، ومن ثم توضع في الحظيرة، ولكن مع وزارة الطرق والجسور سيكون هنالك طريق لمحمية الدندر.
> هنالك كثير من التقاطعات في التشريعات والقوانين تشكو منها الوزارة؟
< نعم هنالك تقاطعات كبيرة جداً، بجانب ذلك كثرة الجبايات، وهذه اكبر عائق امام القطاع السياحي بالبلاد، ولا بد من حل هذه الاشكالية، ودائماً نتفاجأ برسوم جديدة من الولايات، والآن هنالك قوانين من المجلس الوطني ووعدنا بحل هذه القضية.
> هنالك حديث حول نقص في اعداد القوة العاملة في شرطة السياحة مما جعل عدم مقدرتهم على السيطرة على اشكالات التهريب في المناطق الأثرية؟
< المقصود هنا نقص في والوسائل والآليات والعربات والدعم اللوجستي لتلك القوة، لجهة ان السودان بلد كبير ومترامي الاطراف، ولذلك تصعب السيطرة على المناطق الشاسعة، ونحتاج الى عربات كثيرة ذات الدفع الرباعي، ولدينا اعداد مؤهلة جداً وقادرة على الحماية، ولكن المشكلة الحقيقية في عدم وجود وسائل حركة لمنع التهريب وملاحقتهم.
> ماذا عن السرقات التي تمت في المتحف القومي وماهي الأسباب؟
< السرقة موجودة والأجهزة الأمنية موجودة، وهي ادرى بهذا الامر، ومن خلال متابعتي لهذا الملف في الفترة السابقة قمت بربط المتحف الالكتروني بعد سرقة شجرة الصندل، وهي شجرة عمرها حوالى (40) سنة تمت سرقتها من داخل المتحف القومي، ولم نستطع اثبات السرقة حتى الآن، والشرطة تقول انها لم تر شيئاً.
> هنالك مشاركات كثيرة خارجية لوزارة السياحة، هل تمت الاستفادة منها داخلياً؟ ومثال لذلك أن المتحف غير مؤهل لاستقبال الزوار؟
< الآن المتحف القومي داخل ضمن صيانة المنحة القطرية، وهناك حوالى (30) مليون دولار لصيانة المتحف في الفترة المقبلة، وصحيح انه غير مؤهل ويحتاج الى صيانة ولكن.
> الوزارة أفصحت عن قدوم سياحي كبير في الفترة المقبلة.. هل انتم مستعدون لاستقبالهم؟ ومعروف ان هنالك كثيراً من المناطق السياحية تفتقر لأبسط الخدمات؟
< نعم العدد الذي تحدث عنه الوزير كبير، ونحن الآن قمنا بتأهيل خمس ولايات منها نهر النيل والشمالية والبحر الاحمر وكسلا وسنار وولاية الخرطوم، فهذه مسارات الوزارة، ولكن في الفترة المقبلة نسعى مع القطاع الخاص لتسهيل الاجراءات لجهة ان البنية التحتية تمثل الفنادق والمنتجعات.
> خطط الوزارة مسقبلاً؟
< تتمثل في القدوم السياحي، وهذا اكبر هم، بجانب حل مشكلة التقاطعات مع الولايات، وكذلك الجبايات وتأهيل البنية التحتية بالتنسيق مع الوزارات الاخرى والخارجية والأجهزة الأمنية في منح التأشيرة وتجوال السائح اثناء زيارة للبلاد.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017