السبت، 23 أيلول/سبتمبر 2017

board

حول مبادرة المؤتمر الشعبي لوقف الحرب واحلال السلام

أجرى المواجهة: محمد جمال قندول
بصورة مفاجئة، التقى المؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي السوداني, في لقاء قد يكون له ما بعده، الأمر الذي جعل صحف الخرطوم تسهب في سكب أحبارها على الخبر الذي أحدث ضجة كبرى خاصة في أوساط الإسلاميين,

لكون أن الشيوعي ظل رافضاً لأي حوار مع النظام إلا بإسقاطه. وازدادت عوامل الدهشة بأن يكون اللقاء جامعاً مع (الشعبي) لكون أن الأخير من المساهمين الكبار في الحوار الوطني. (الإنتباهة) اقتربت من الملف لمعرفة تفاصيل وصدى اللقاء, وأجرت مواجهة بين عضو القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. حسين كرشوم, والأمين السياسي للمؤتمر الشعبي الأمين عبد الرازق. فإلى إفاداتهما.
> مرحباً بك د. الامين؟
< يا مراحب
> لقاء (الشعبي) و(الشيوعي) كان مفاجئاً للكثيرين؟
< هو لقاء لبحث قضية السلام وليس فيه شيء مفاجئ أصلاً.
> ألا يصنف هذا اللقاء ضمن خانة (التقارب)؟
< «خلاص سميتوهو تقارب يا ناس الجرائد؟»
> البيان الذي خرج من اللقاء يشير إلى أن ثمة تقارباً تم؟
< أنا الذي وقعت على البيان.
> ما هي أبعاد الزيارة باعتبارك جزءاً منها؟
< قام الأمين العام للمؤتمر الشعبي د. علي الحاج رفقة الأمين السياسي الأمين عبد الرزاق, إضافة إلى أمين الاتصال التنظيمي سليمان ونائب الأمين السياسي والعضو البرلماني يوسف لبس ومدير مكتب الأمين العام، بغرض التفاهم والتحاور في كيفية إيقاف الحرب وتحقيق السلام. وما صدر بالبيان هو ما تم الاتفاق عليه.
> هل جاءت ضمن مبادرة الشعبي الذي طرحها؟
< نعم. وهي امتداد لسلسلة التشاورات مع القوى السياسية المختلفة.
> ولماذا الحكومة خارج هذه التشاورات؟
< بعد أن ننتهي من الأحزاب المعارضة الممانعة, سنجلس مع أحزاب حكومة الوفاق الوطني, وأيضاً ستشمل الحركات المسلحة خارج السودان.
> كيف كان استقبال الحزب الشيوعي لوفدكم؟
< استقبال ممتاز, حضر من جانبهم سكرتير الحزب الشيوعي محمد مختار وصديق يوسف.
> وهل ما زالوا على موقفهم الرافض للحوار؟
< طبعاً, هو موقف ثابت بالنسبة لهم.
> ألا تخشون أن تغضب الزيارة قوى سياسية أخرى؟
< لماذا تغضب؟ واللقاء بالأصل كان لبحث عملية السلام, وهي قضية متفق عليها من جميع القوى السياسية الحكومة والمعارضة وكل المكونات. والجميع يبحث عن الوصول إلى إيقاف الحرب، لذا استبعد أن تغضب آخرين.
> المؤتمر الوطني مثلاً؟
< الوطني مش وقع على مخرجات الحوار؟
> الإسلاميون يفتقدون الثقة في أحزاب اليسار؟
< نحن نتحدث عن أحزاب مسجلة لدى مسجل الأحزاب, والإسلاميون «خشم بيوت». وكما ذكرت لك القضية التي تحاورنا فيها مع الشيوعي , هي متفق عليها من الجميع. « يعني الحزب الشيوعي قال عايز يوقف الحرب نقول ليهو مشكلتك شنو؟»
> الحزب الشيوعي الوحيد الرافض لمبدأ الحوار مع الحكومة ويصر على إسقاطها؟
< نحن نتحدث عن قضية الحرب فقط. وليس عن إسقاط.
> هل أدخلتم آلية الحوار في مبادرتكم باعتبارها من الآليات المناط بها بحث مثل هذه الأمور؟
< «ما عندهم دخل الناس ديل».
> ما هي الخطوات المقبلة للشعبي فيما يخص مبادرته؟
< سنلتقي بأحزاب الوفاق الوطني ثم الحركات المسلحة والقوي الممانعة.
> هل لديكم ضمانات لنجاح مبادرتكم؟
< لا ضمانات في السياسة. وسنعمل لننجح بتحقيق السلام بالبلد.
> التقيتم ضمن مبادرتكم رئيس حزب الأمة القومي, ما هي نتائج ذلك اللقاء؟
< الإمام الصادق المهدي وافق على أطروحات المبادرة. وأكد دعمه اللا محدود لها , خاصة وأنها تأتي في إطار السلام.
> جولاتكم, ألا تعتقد أنها تخطت آلية الحوار؟
< لم نتخط أحداً, والنشاط الذي نغوص فيه بهذه المبادرة هو تنفيذ لمخرجات الحوار وسنتشاور مع كل الناس وكلنا متفقون على إيقاف الحرب.
> كيف تنفي صفة التجاوز, وهي مبادرة منكم فقط دون المشاركين بالحوار؟
< سنجلس مع كل حكومة الوفاق الوطني. لذا ليس هنالك تجاوز وسنعمل مجلس أعلى للسلام أيضاً.
> البعض فسر الخطوة بأنها إنذار لارتداد الشعبي عن مخرجات الحوار؟
< بالعكس, في تقديري هي دعم لمخرجات الحوار الوطني.
> كيف تقيمون سير عملية مخرجات الحوار؟
< مخرجاته جيدة, ولكن ما نعيبه هو التنفيذ البطئ لها, ونعمل على أن نستعجل العجلة لتسرع لأن الزمن ليس في صالحنا.
> كيف ستخاطبون الحركات المسلحة وهي تعاني الانشقاقات؟
< سنخاطبهم جميعاً ونلتقي بهم وسنلتقي عرمان والحلو وعقار وجميعهم.
> لا يزال المراقبون يشيرون إلى أن الخلافات حول مشاركتكم بالحوار والحكومة, مستمرة داخل حزبكم؟
< ليست هنالك أي خلافات. والمشاركة حسمتها المؤسسات وانتهينا.
> خرجت صحف أمس الأول وهي تتحدث عن وجود خلافات بين د. علي الحاج والشيخ إبراهيم السنوسي؟
< ما في أي خلافات, والسنوسي شهد معايدة الحزب بمنزل د. علي الحاج.

*****************************************************************

> د. حسين مرحباً بك؟
< مرحباً بكم.
> بداية, كيف تقرأ اللقاء الذي جمع المؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي؟
< لم استغرب لهذا اللقاء، والحزب الشيوعي قبل عام وتحديداً قبل اكتمال الحوار الوطني في تصريح مكتوب لرئيس اللجنة المركزية, أفاد أنهم بالإمكان أن يلتقوا مع الشعبي أكثر من الوطني. واجتمعنا مع لفيف من قيادات الأحزاب السياسية بورشة بدولة الأردن بما فيها الحزب الشيوعي الذي كان مشاركاً والشعبي وكل الأحزاب السودانية. وكان الحديث حول مفردات الدستور, وكان ينحرف الحديث عن المواقف السياسية ومخرجات الحوار الوطني وكانت فرصة لحديث الشعبي وبقية الأحزاب خاصة الشيوعي. وهذه محطة ثانية. والمحطة الثالثة الحديث حول الحريات يلتقي فيها الشيوعي والشعبي لأن الأخير يعتبر أن قضيته الأولى هي الحريات.
> كيف تقيم مبادرة المؤتمر الشعبي التي طرحها د. علي الحاج قبل أيام وظل يتشاور مع القوى السياسية الأخرى فيها؟
< الفكرة نبعت من مشاركة الشعبي في ما يسمى «مجموعة السلام». وكان أول لقاء أذكر أنه نظم بمنزل السفير البريطاني, وتحدث فيه عدد من ممثلي الأحزاب. ولكن الأبرز كانت إفادات ممثلي الشعبي . وأظن أن فكرة المبادرة من ذلك اللقاء.
> التقارب بين الشعبي والشيوعي ألا يشكل هواجس لدى المؤتمر الوطني؟
< المشتركات بين الشعبي والوطني هو الحوار الوطني , وحرص الأول على إنفاذ مخرجاته. وظل المؤتمر الشعبي الذي كان جزءاً من قوى المعارضة وبعد دخوله لمنظومة الحوار, ظل يدعو بقية الأحزاب. وأستطيع القول إن المؤتمر الشعبي يريد المشاركة وتبني القضايا التي جاءت نتيجة للحوار الوطني.
> سؤالي: هل يشكل هذا التقارب هواجس للوطني أم لا؟
< في تقديري, كما ذكرت, المشتركات بيننا وبينهم الحوار. والجديد الآن هو التقارب بين الشعبي والشيوعي, وهو حوار أظن أن مادته هي مخرجات الحوار.
> هل بالإمكان أن يلتحق الشيوعي بالحوار بمبادرة الشعبي؟
< ليس نعم أو لا. ولكن هنالك ظلالاً كثيفة حول العلاقة. والشيوعي جزء من نداء السودان , وإلى أي مدى يستطيع أن يدخل مع المؤتمر الشعبي في رؤى وله رؤى أخرى. ولذلك هذه القضية لها تعقيدات.
> ألا تتعارض مبادرة الشعبي كونها خالية من ممثل لآلية الحوار الوطني؟
< كونه يبادر للسلام خارج الحوار الوطني هل يمثل خروجاً؟ الكل يبحث عن السلام.
> هل ما زال الإسلاميون يثقون في انضمام الشيوعي للحوار؟
< السودان كله يدعو إلى الوحدة الوطنية مع مختلف الأيدولوجيات, ولكن الحديث عن أن الحزب الشيوعي يعود إلى حوار مع الحكومة وفي عالم السياسة ليس هنالك ثوابت, وإذا لم يتعاملوا مع الوطني بصورة مباشرة بالإمكان أن يتحاوروا مع الشعبي والأخير مشارك بالقصر والحكومة.
> هل تثقون ألا يرتد الشعبي عن الحوار؟
< هو الآن مشارك في الحكومة, وأنا رأيي الشخصي أنه يميل أكثر للحوار الوطني ولا أتوقع بأن يخرج، بدليل أنه دعا له وساهم فيه وهو أحرص على مخرجاته.