السبت، 21 تشرين1/أكتوير 2017

board

وزير الاستثمار السابق د. مدثر عبد الغني يحرر روشتة المرحلة المقبلة:

حوار: محمد جمال قندول
ما زال صدى آثار القرار الأمريكي القاضي برفع العقوبات الأمريكية مستمر ما بين التحليل والتشريح والتوقعات في وسائل الإعلام المختلفة الداخلية والخارجية، وظهر مسار جديد يمضي الى الأمام في علاقات الخرطوم وواشنطن يجب ان يراعى فيه الكثير من المتطلبات خاصة على المستوى الاقتصادي،

وهو ما ذهب إليه نائب رئيس القطاع الاقتصادي ووزير الاستثمار السابق د. مدثر عبد الغني, الذي أكد ان ثقتهم في أمريكا كبيرة جداً، مشيراً في ثنايا الحوار المنشور, إلى أنهم جاهزون للمرحلة المقبلة بعزم كبير ليرتقوا بالاقتصاد السوداني إلى آفاق أرحب. د. مدثر أيضاً استعرض روشتة المرحلة المقبلة التي ستخصص للتعافي من آثار العقوبات التي امتدت لـ «20» عاماً، ثم العمل على النهوض والانطلاق والارتقاء.
> د. مدثر بداية كيف تقرأ لنا رفع العقوبات الاقتصادية من زاويتك الاقتصادية؟
< قطعاً القراءة للقرار يشوبها التفاؤل الكبير. كيف لا وهو متعلق بحصار اقتصادي دام لـ «20» عاماً، وهي مرحلة جديدة بالنسبة لتاريخ السودان لإعادة صياغة الاستراتيجيات الاقتصادية، وايضاً لاستيعاب هذا الحدث، بجانب استعراض ما هو موجود من خطط وبدائل وسيناريوهات كافية جداً لمجابهة المرحلة المقبلة، وذلك قطعاً سيحتاج إلى تأطير وتسهيل ومتابعة من الدولة لإنفاذ هذه الاستراتيجيات، خاصة الانفتاح الكبير مع المؤسسات الدولية، أضف إلى ذلك استيعاب الاستثمار الأجنبي المباشر ,وكل ذلك يتم عبر إزاحة كل الإجراءات الخاصة بالدولة من أمام المستثمر, وذلك بدعمها الكبير بفتح الآفاق أمامه وعدم وجود أي إجراءات تفصيلية للمستثمر حتى لا يشعر بالملل. كل ذلك سيكون بمثابة ضمانات لأن تكون بيئة الاستثمار جاذبة بالبلاد.
> ذكرت إستراتيجيات وخطط لمجابهة التحول الجديد للمشهد . نريد منك أن توضح أكثر؟
< ما هو موجود الآن من حزمة إضافة الى ما تم طرحه عبر الحزب وقطاعاته الاقتصادية هو بمثابة استراتيجيات واضحة. وكل القضية التي نحتاجها الآن هي تحسين الميزان التجاري وميزان المدفوعات وتسهيل إجراءات الصادر والإنتاج بقوة نحو الصادر. وأيضا تحسين الميزان الخارجي الذي يتم باستقطاب أموال جديدة من الصناديق والمؤسسات الدولية لتوجه نحو البنيات التحتية. والشق الثالث استيعاب أموال المغتربين.
> على مستوى الدولة ,هل ستستمر بذات البرامج الموضوعة الحالية؟
< القنوات والمؤسسات المنوط بها تنفيذ هذه البرامج يجب أن تكون رؤيتها مختلفة عن الوضع السابق. ولكننا نخشى الآن من هجمة كبيرة في ظل الانفتاح الذي يحدث، وذلك بعدم تمكننا من استيعاب الهجمة الإيجابية والإقبال الكبير من المؤسسات التمويلية والمصارف وشركات الاستثمار . وأي تأخير يعد إضاعة فرصة كبيرة جدا للارتقاء بالاقتصاد الى آفاق أرحب.
> ألا تعتقد أن قوانين الاستثمار بحاجة إلى تعديل؟
< قوانين الاستثمار بحاجة الى مزيد من المرونة. وقانون الاستثمار لدينا جاذب جداً ولكن فقط يحتاج الى المزيد من التسهيلات, وكذلك التنسيق مع الولايات.
> هل تثقون في ثبات الإدارة الإمريكية على قرارها القاضي برفع العقوبات للوصول إلى مرحلة جديدة وبناء علاقات أفضل؟
< نثق تماماً أن الإدارة الأمريكية تمضي في هذا القرار, وأتوقع مزيدا من التنسيق والعمل المشترك بين اللجان للوصول الى رفع اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب. وأعتقد أنها الآن مرحلة جديدة لبناء علاقات أفضل ما بين البلدين.
> بعض المراقبين الاقتصاديين أشاروا إلى أن السودان باعتباره ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب سيواجه مشاكل لتفريغ إيجابية القرار على الواقع؟
< القضية التي حكم على البلاد بالعقوبات كانت اقتصادية أصلاً ، نعم قد تظل بعض الإشكاليات طالما أن البلاد في قائمة الدول الراعية للإرهاب, ولكن بالطبع لا تقارن بحجم العقبات التي واجهها السودان بسبب العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة عليه وأثرها المباشر في ميزان المدفوعات الذي أثر على سعر العملة والتضخم، الأمر الذي جعل المواطن يعاني جراء ذلك القرار.
> توقعاتك للدولار, هل سينخفض على ضوء المعطيات الجديدة؟
< قضية الدولار هي معادلة اقتصادية مرتبطة بميزان المدفوعات, سواء كان إيجابياً أو سلبياً, وذلك عبر زيادة الإنتاج والصادر سيؤدي إلى انخفاض في سعر الدولار.
> متى سيترجم الأثر الإيجابي للقرار على معاش الناس؟
< في تقديري, آليات القطاع الخاص أسرع من آليات الدولة للاستفادة من هذه الفرصة, لمقدرة القطاع الخاص على الحركة والتجارة والاستيراد والتصدير وسرعة الحصول على بدائل التمويل الخارجية, وهذا يؤثر على زيادة الإنتاج والوفرة ويساعد على استقرار أسعار السلع.
> ما زال الجدل يدور حول الخطة الخمسية وفاعليتها؟
< الخطة الخمسية فاعلة, وهي تعد من الإشراقات القليلة التي وضعتها الدولة ولكنها واجهت مخاضاً عسيراً بسبب العقوبات الاقتصادية لأنها مبنية على الإنتاج لسلع لنا فيها ميزة النسبية وفتح أسواق لهذه السلع للتصدير الى الخارج. الآن الباب أصبح مفتوحا للأسواق الخارجية وهذا يؤثر ايجابا على إنتاج هذه السلعة . فالتقييم الحقيقي للبرنامج الخماسي سيكون اعتبارا من هذه المرحلة.
> في نظرك, ما هي متطلبات المرحلة الحالية؟
< كما ذكرت, أننا لا نحتاج الى خطط جديدة وبرامج، وإنما لمزيد من الجهد الحكومي في تسهيل وتبسيط حركة الصادرات بصورة كبيرة جدا وإلغاء أي ضوابط وإجراءات تجاه الاستثمارات الكثيرة ما بين البنك ووزارة التجارة، وكذلك يجب تبسيط الإجراءات الخاصة بالموانئ والمؤسسات.
> إلى أي مدى ستستفيد البلاد على مستوى التجارة من هذا القرار؟
< على مستوى التجارة والحركة, كان السودان محروماً من الكثير من السلع ذات المنشأ الأوربي والأمريكي ومن قطع الغيار لمصانع كبيرة. وحرية الحركة والسفر والترتيب التجاري. وكذلك السلع التجارية السودانية كانت محرومة تماماً من الدخول الى السوق الأوربية للمقاطعة المصرفية للسودان، وبالتالي السودان الآن بات كأرض حديثة مكتشفة للمستثمر الغربي ولشركات الاستيراد الغربية بعد 20 عاماً من العقوبات. وأتوقع ان تتسابق نحونا الشركات الكبرى لاستيراد المنتجات السودانية وكذلك شركات الماركات الكبيرة.
> خطط الحزب الحاكم للمرحلة المقبلة اقتصادياً؟
< الترتيبات الموجودة لرفع العقوبات موضوعة كخطة لأي احتمالات أخرى, والخطة الآن مبنية على روح البرنامج الخماسي بفتح آفاق أكبر لسلع البرنامج الخماسي وتمويل البنيات التحتية, وهي موجودة ومجازة ومرتبة مع الإدارات المختلفة.
> الخطط توضع, ولكن التنفيذ في السودان شبه مستحيل؟
< لذلك, أنا ذكرت لك بأنه لابد للدولة أن تكون جادة ومتابعة وبرؤية انفتاحية جديدة لتأكيد إنجاح هذه الخطط.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017