السبت، 26 أيار 2018

board

رئيس جبهة الخلاص الوطني بدولة الجنوب الفريق توماس سريلو لـ(الإنتباهة):

حاوره عبر الهاتف: المثنى عبد القادر الفحل
كشف زعيم جبهة الخلاص الوطني المعارضة بدولة جنوب السودان الجنرال المنشق توماس سريلو نائب رئيس الأركان السابق ان ممارسات الفساد داخل الجيش الشعبي أتت بنتائج مدمرة أكثر بكثير من غيرها من قطاعات المجتمع خاصة في الترقيات المزيفة،

وإضافة الرُتب العسكرية إلى العائلات, وذلك يشمل الوراثة المباشرة الفعلية للرتبة العسكرية وخلق جدول رواتب وهمي مضخم جداً، قادت إلى انهيار كامل للمهنية العسكرية. وقال الجنرال توماس في حوار مع (الإنتباهة) ان الكفاح المسلح هو المتاح الآن لتغيير هذا النظام العنصري, فـ(سلفا كير) لم يكن يوما رئيساً منتخبا لجمهورية جنوب السودان، لكن هو رئيس بحكم وجوده في السلطة ما بعد إجراء الاستفتاء وقد تم وقتها التراضي عليه لحين إجراء انتخابات حرة ونزيهة لاختيار رئيس منتخب من شعب جنوب السودان، فإلى تفاصيل الحوار.
> لماذا إعلانكم عن تنظيم جبهة الخلاص الوطني كجسم معارض لنظام حكم الرئيس سلفا كير بجوبا؟
< لا ينبغي أن يكون هناك شيء من شك في ذهن أي مواطن عاقل بأن سلفا كير ونظامه قد فشلا تماماً. إن فترة أكثر من 11 سنة (2005-2017) كافية جداً لأي شخص جاد بما يكفي في السعي إلى تحسين أوضاع مواطني جنوب السودان بعد عقود من الحرب، فبدلاً من بذل الجهود لإخراج الجنوبيين من هذه المحنة فرضت عليهم الحكومة أعباءً كأنهم عدوُ لها لا مواطنين. والأسوأ من ذلك أن سلفا كير ليست لديه القدرة على، أو الإرادة السياسية أو نية إنهاء الحرب. نحن في جبهة الخلاص الوطني لاحظنا مبكراً أن الخدمات الأمنية لحماية المواطنين قد توقفت تماماً – الدليل هو العدد الهائل من المهجرين داخلياً وخارجياً وظاهرة الرجال الذين يحملون السلاح دون معرفة هويتهم. حتى الميت لا يجد معاملة كريمة في القطاع ذي الصلة. الأدوية غير متاحة في المرافق الحكومية وأسعارها باهظة في العيادات الخاصة أو الصيدليات. حتى التعليم لا يجدي نفعاً. رواتب المعلمين ضعيفة والطلاب لا يجدون طعاماً، ولا يتم تفتيش المدارس. حتى الجامعات قد دخلت في قائمة المتدهورة حالتهم. فجبهة الخلاص الوطني انما نشأت رداً على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والظلم الممارس على شعب الجنوب من قبل الحركة الشعبية والجيش الشعبي تحت قيادة حكومة (الجينغ كانسل) برئاسة سلفا كير.
> كيف تقنعون الشعب بجنوب السودان بأنكم الأفضل من النظام بقيادة سلفا كير؟
< نحن جزء من الشعب الذي يعاني الآن ولسنا منفصلين عنه، فشعب جنوب السودان لا يحتاج الى من يشرح له أو يقنعه بفساد هذا النظام. سلفا كير ومن عينهم قد استمروا دون حياء في استخدام شعار "حركة تحرير الشعب" في نفس الوقت الذي كان يقوم فيه بتكوين طبقة أنانية للغاية تضمن وجودها المستمر لهدف واحد فقط , وهو تجميع ثراء عائلي وشخصي بطريقة غير شرعية وفرض سلطة قبلية على البلاد. إلى درجة أن المواطن اختفى من أفق رؤيتها. وخلق مجلسا قبليا جداً ونافذا (مجلس جينغ/مجلس أعيان الدينكا) كان المسمار الأخير في نعش الثقة بين المواطن الجنوبي العادي والحركة الشعبية والجيش الشعبي والمجموعة العنصرية الحاكمة الآن في جوبا.
> لكن ما ذكرته عن القبلية في نظام سلفا كير هي سمة عامة ومشتركة بين القبائل في جنوب السودان، حتى حملة السلاح ضد الحكم يغلب عليهم الطابع القبلي، فكلهم يدافعون عن قبائلهم؟
< الانتماء الى قبيلة أو مجموعة عرقية ظاهرة طبيعية وليس لأحد سلطان عليه. فهو واحد من البطاقات الجمالية التي يتمتع بها الفرد كعضو في المجتمع والإنسانية. فالانتماء للقبيلة لا يٌصنف أنه صفة سلبية أو إيجابية. فقط تصبح كذلك في حالة التنافس والتعسف والإساءات وإحساس الفرد بأن قبيلته هي الوحيدة القادرة على الزعامة أو تستحق الزعامة. فالولاءات القبلية التي لا تتطور لتحتضن وتتسامح وتتعايش مع الجنسيات الأخرى معوقة للتنمية الاجتماعية الصحيحة ووحدة البلاد. وهو أمر تمارسه مجموعة سلفا كير عبر (مجلس جينغ - مجلس أعيان الدينكا) الضامن المفترض لمخططات احتكار السلطة لقبيلة واحدة بممارساتهم العلنية ومساندة حكم سلفا كير.
> أنتم أيضاً متهمون بالقبلية والعنصرية، والدعوة لتكوين دولة الإستوائية الكبرى؟
< جبهة الخلاص الوطني تضم ضباطا نظاميين مؤهلين ينتمون لكافة إثنيات جنوب السودان, ولا يوجد حتى عدد اثنين من أعضاء القيادة العسكرية ينتمون لنفس القبيلة, ويمكنك مراجعة أسماء القادة العسكريين لجبهة الخلاص. فهذا يؤكد دعوتنا لمحاربة العنصرية والقبلية، وليس هنالك شيء اسمه دولة الإستوائية.
> لكنك تبالغ في تصوير النظام في جوبا وكذلك الرئيس سلفا كير، وكأنة شيطان قبلي وعنصري ليس له حسنة غير الفساد؟
< هذه ليست مسألة شخصية. المتابع لما يحدث في جنوب السودان يتذكر أن منظمات خاصة ودولية للشفافية، قد قدمت في فترات مختلفة تقارير عن الفساد في جنوب السودان. الرئيس سلفا كير ورياك مشار مذكوران في أعلى قائمة الفساد. وقد أعلن سلفا كير نفسه قائمة تضم اثنين وسبعين متهما بالاحتيال وسرقة المال العام الى ما يقرب من أربعة مليارات دولار ولم يحاسب أحداً . إن قضية الفساد على شفتي كل إنسان؛ حتى مكتب الرئيس نفسه لم يسلم من سرقات مبالغ ضخمة من النقود مرات عديدة. مكتب الرئيس يفوض بشكل مباشر مبالغ دفعيات من البنك المركزي في جنوب السودان بدون إشراك وزير المالية. وبالطبع في مثل هذه الحالات، ليس هناك حاجة لوثائق داعمة. وحتى بالنسبة للمناصب العليا والتخصصية جداً، فقد ضرب فيها الفساد أطنابه. الحصيلة النهائية هي وجود مستوى خرافي من عدم الكفاءة لا ينتج عنه بالتالي إنجاز أي مقدار من المهام الموكلة.
> قلت إن جبهة الخلاص الوطني ينتمي إليها أكفأ الضباط النظاميين في الجيش الشعبي. فلماذا لم يتقدموا لتغيير النظام بالانقلاب عليه دون سفك للدماء؟
< الحقيقة توجد عوائق كثيرة منعت التغيير عبر الضباط الوطنيين والذين بينهم حتى من أبناء الدينكا والنوير , وهذا للعلم.. فممارسات الفساد أتت بنتائج مدمرة أكثر بكثير داخل الجيش الشعبي من غيرها من قطاعات المجتمع. فممارسة الترقيات المزيفة، وإضافة الرُتب العسكرية إلى العوائل وذلك يشمل الوراثة المباشرة الفعلية للرتبة العسكرية وخلق جدول رواتب وهمي مضخم جداً، قادت إلى انهيار كامل للمهنية في العسكرية. فالتضارب في القطاع الأمني أمر واضح وخطير. كذلك هنالك مجموعات قبلية متحاربة مختلفة لم يتم دمجها في جيش وطني واحد أبداً وهذا ليس سراً. ثم حملة ما بعد ديسمبر 2013 للتجنيد من مجموعة عرقية واحدة تم استدراجها إلى الاعتقاد بأنها من الطبقة الحاكمة قد عمّق روح الولاء القبلي. إضافة الى نظام سلفا كير الخاص للمكافأة، قد أصبح رسمياً من خلال سنوات من الممارسة، وهو ترقية الرتب العسكرية المختلفة من عرقية واحدة في كل القطاعات الأمنية دون الأخذ بأي معايير قياسية للترقية. وبذلك ستجد هناك ضابطاً كبيراً أمياً لا يعرف الكتابة والقراءة على رأس الإمدادات العسكرية مثلاً وهو ما يوفر لنا نظرة إلى حالة القطاع الأمني. لم يساعد ذلك في انتقاء عناصر مضمونة من صف الضباط ولم نكن لنعيد تجربة النظام العنصري الحاكم عبر الاعتماد على التجنيد العنصري للإطاحة بالنظام. كل ما ذكرته يجعل من الصعب حينها الثقة في نجاح انقلاب عسكري على النظام.
> لقد عددت مساوئ النظام, فلماذا لم تتمرد عليه وتنضم إلى الثورة بقيادة الدكتور رياك مشار منذ اندلاع العنف والحرب في أواخر العام2013م؟
< الذي حدث في أواخر العام 2013 لم يكن ثورة ضد النظام أو صراعا حول قضية وطنية أو من أجل مصلحة الشعب. ما حدث إنما هو صراع بين تيارين داخل الحركة الشعبية أحدهما يقوده الرئيس ومجموعته. والآخر يقوده نائب الرئيس المقال من منصبه وقتها وهو الدكتور ريك مشار ومجموعته المعروفة الآن بمجموعة العشرة. ومضمون الصراع حول من يحق له الترشح ممثلا للحركة الشعبية في الانتخابات العامة المتوقعة في العام 2015. مما ادى هذا الصراع حول الكرسي الى إقالة الحكومة الاتحادية والنائب مشار ومجموعته وبعض ولاة الولايات من عضوية الحركة الشعبية وتعرفون الأسماء. وتطور الصراع في اليوم الأخير لاجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية لتشهد العاصمة جوبا أسواء أيامها الى الآن.
> لكن الأمر تطور ليصبح فصيل رياك مشار ثورة شعبية ومعارضة قوية اعترف بها النظام في جوبا وقد اكتسبت شرعية دولية مكنتها من التفاوض مع الحكومة باسم المعارضة؟
< أنا لم أقل إنها لم تكن معارضة قوية للحكومة، بل العكس كان بإمكانها إسقاط النظام، ولكن الطابع القبلي أضعف المعارضة. أما أن يطلق عليها اسم ثورة، فالثورة لها شروط وظروف لا تتوافر للحركة الشعبية والجيش الشعبي بالمعارضة وقتها بسبب طبيعة الصراع بين المتخاصمين وأنهم يمثلون حزبا واحداً. وأكرر أنه صراع بين تيارين داخل الحركة الشعبية والجيش الشعبي. فلا يمكن لعاقل أن يخرج من جيش لينتمي الى فرع آخر يحمل نفس الجينات، فما هي العقيدة القتالية للحركة الشعبية والجيش الشعبي بالمعارضة؟ ومن أجل ماذا يقاتلون لأنضم اليهم؟! فحتى من سموا أنفسهم لاحقا بمجموعة المعتقلين أو مجموعة العشرة انسلخوا من المعارضة بقيادة مشار، وهم كانوا لاعبين أساسيين في الصراع. هذا هو موقفي.
> لكنها أصبحت معارضة مقبولة ضد النظام؟
< المعارضة بشكلها الذي ذكرته لم تكن الجهة المثلي لألتحق بها لمحاربة النظام فهي تحمل كل جينات النظام، بل الأغرب أنها لم تغير اسمها حتى الى اسم آخر فسمت نفسها بالحركة الشعبية ، وجيشها بالجيش الشعبي فقط أضافت كلمة (بالمعارضة)، مما يوضح وجهة نظري حول صراعهم حول السلطة داخل الحركة الشعبية. وما زالت هذه المجموعة تمارس نشاطها بنفس الاسم، وهذا يوضح لك طبيعة الصراع ونفسية الخصوم. وقد استخدمت في هذا الصراع قوات من الطرفين على أٌسس عرقية بحتة، مما أدى لهذه الخروقات العنصرية الأثنية من قبل الطرفين. وقد بادرت الحكومة باستخدام مليشياتها وهاجمت مواقع سكن وتجمعات محددة وقتلت المدنيين والعسكريين من أبناء النوير انتقاما من مشار وتعبان دينق.
> هل تقصد بالخروقات العنصرية والأثنية التي تمت بين قبيلتي الدينكا والنوير؟
< أوضح لك أكثر.. ففي صبيحة يوم القتال واندلاع العنف في جوبا، أعلن الرئيس سلفا كير أن هنالك انقلاباً عسكرياً ومؤامرة ضد النظام, وذكر أنه قد تم اعتقال المشتركين في المؤامرة وهم رهن الاعتقال وجاري البحث عن قائد الانقلاب نائب الرئيس المقال رياك مشار (بحسب تصريح الرئيس سلفا كير)، وقد سمع ذلك البيان كل العالم.. وقد كان من ضمن المعتقلين مجموعة العشرة وهم يمثلون قبائل شتى. ولكن ما حدث كان أن ذهبت قوات الحكومة من مليشيات (جينغ - كانسل) الى مواقع تجمع أبناء النوير في 107 وخور رمله وحتى البيوت والشوارع وقتلت أبناء وبنات وأطفال النوير دون أن تتعرض حتى لأسر المعتقلين الآخرين من غير النوير.. فماذا تسمي ذلك. وما ذنب هؤلاء الذين قتلوا من أطفال ونساء من أبناء النوير وما علاقتهم بالانقلاب؟ في الواقع أنه تم استغلال أبناء القبيلتين استغلالا سيئاً من قبل قياداتهم القبلية لتحقيق منافع أنانية ورخيصة مات بسببها أبرياء من أبناء شعبنا.
> ذكرت أن مجموعة باقان أموم وربيكا انسلخوا عن مشار عندما أحسوا بعنصرية وقبلية الصراع.. أليس كذلك؟
< أبداً.. إنما قصدت أنهم يمثلون وجهاً آخر للحركة الشعبية والجيش الشعبي، ولهم مصالحهم أيضاً التي لن ينالوها بوجود مشار على قمة الحركة الشعبية المعارضة. فهو صراع سياسي داخل الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحقيق المصالح الخاصة وأغلبها إثنية وعنصرية، فما حدث ليس بثورة إنما صراع عنصري قبلي بحسب ماهو عليه تكوين الجيش الشعبي ومجموعاته المتصارعة.
> لكن الحكومة في جوبا (التي تسميها بالقبلية) بقيادة سلفا كير كانت تضم عدداً من الأحزاب الأخرى وحتى القيادات العسكرية من القبائل الأخرى مثل رئيس الأركان الذي حدثت في عهده ما تسميه بالأعمال العرقية جيمس هوث وهو من النوير، وشخصك (توماس سريلو) من الإستوائية وآخرين وذلك إلى حين توقيع الاتفاق مع المعارضين فكيف تكون قبلية؟
< صحيح كنا موجودين. وكل هؤلاء كانوا موجودين وبعضهم حتى الآن وقد كان دكتور رياك مشار نائب الرئيس في هذه الحكومة لثماني سنوات متتالية لحين إقالته قبل الأحداث بقليل كل هذا لا ينفي صفة العنصرية والعرقية على ممارسات النظام. فالذي ذكرته هو أن النظام قد استخدم السلطة بعنف لتسبيب الأذى الجسيم والموت في أغلب الحالات بطريقة ممنهجة وتوجيهات عنصرية لتحقيق أغراض أثنية وقبلية ضيقة. نعم استخدموا الجيش والأمن والشرطة على أساس عنصري وقبلي. وكذلك المعارضة فعلت ذلك في حالات مرصودة دولياً وموثقة كرد قبلي وعنصري على النظام.
> برأيكم كيف يمكن تغيير أو إبعاد النظام في جوبا؟
< إن جبهة الخلاص الوطني مقتنعة أن هذا التغيير أمر حيوي للغاية يتعلق بقضية الحكم. ينص دستور جمهورية جنوب السودان لسنة 2011, بين أمور أخرى على أن المواطن عليه أن يدافع عن الدستور عندما يتعرض للخطر، وبرغم أنه دستور ناقص ومعيب حيث يعتقد الرئيس سلفا كير أنه هو المؤلف الرئيس والضامن للدستور . إلا أن الانتهاكات الفاضحة والمتكررة والمقصودة لحقوق الإنسان والحيوان والموارد والحريات المشار اليها بالدستور من جانب الرئيس, يمكن أن تبرر العمل من جانب المواطنين للإطاحة بهذا النظام ومحاكمة رموزهِ.
> لكن ماهي الوسائل التي تعتمدون عليها في طريقكم للتغيير، هل العمل المسلح أم الحوار, أم ماذا؟
< الكفاح المسلح هو المتاح الآن لتغيير هذا النظام العنصري فـ(سلفا كير) لم يكن يوما رئيساً منتخباً لجمهورية جنوب السودان، ولكن هو رئيس بحكم وجوده في السلطة ما بعد إجراء الاستفتاء وقد تم وقتها التراضي عليه لحين إجراء انتخابات حرة ونزيهة لاختيار رئيس منتخب من شعب جنوب السودان . فليس هنالك مجالات أخرى أمام شعبنا الآن للتخلص من قبضة العنصريين والقتلة إلا بالنضال والكفاح المسلح . فكل الذين يحملون السلاح الآن تم اضطهادهم وإذلالهم والتعامل معهم باحتقار من قبل سلفا كير ومنظومة الحركة الشعبية والجيش الشعبي. فليس هنالك ما يجمع بين هؤلاء وعموم شعبناً.
> تحدثت عن الدستور والدفاع عنه بسبب خرقه من قبل الرئيس سلفا كير, هل يصلح هذا الدستور لحكم جنوب السودان بهذه العيوب والنقص الذي ذكرته؟
< بالطبع أن جزءاً مهماً من التغيير سيطول الدستور وإنشائه بالطريقة المؤسسية التي تبنى عليها الدساتير على مستوى الدنيا. فمن عجائب دستور جنوب السودان أنه كثيراً ما يصبح الرئيس هو الدستور. ولذلك، في عملية تعديله بعد الاستفتاء، كانت لسلفا كير الجرأة على تسمية الوثيقة الموضوعة أمام البرلمان بـ "دستوري أنا"، مطالباً بإجازتها كما رفعها المتملقون له. لذلك فالدستور الجديد يجب أن يضمن كل حقوق المواطنة والحرية للجميع، يؤمنها القانون بواسطة الشرطة والقضاء. وسنعمل على أن تكون اللغة العربية إحدى لغاته الرسمية.
> حكومة جنوب السودان الآن أعلنت عن حوار وطني شامل لحل الأزمة، لماذا لا تعطونها فرصة لإيجاد حل وطني بعيدا عن استخدام العنف والقتل؟
< نحن لا ندعوا الى استخدام العنف. فكلمة (عنف) تعني أنه أمر إكراهي بغير حق قانوني ولكننا ندعوا الى مقاومة النظام بالطرق القانونية ومنها العمل العسكري ضد النظام فما يقوم به أبناء شعبنا الثائر هو ردة فعل لممارسات (العنف) من قبل النظام والجيش الشعبي وحزب الحركة الشعبية. جبهة الخلاص الوطني تقول (لقد طفح الكيل). إنه حوار يطلبه سلفا كير وعصابته للحفاظ على الوضع الراهن والاستمرار فيما يفعلونه كل ساعة وكل يوم. إن الحوار مع مثل هذا الرجل على رأس هذا النظام عبث لن يجدي فتيلا. لن يكون الحوار حقيقيا ما دام كير نصب نفسه راعياً له وحدد بنفسه إطار وأجندة الحوار؟ .
> ماهي نتائج زيارتكم إلى الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن؟
< التقيت بالمسؤولين في الأمم المتحدة وأبناء دولة جنوب السودان في المدن الأمريكية حيث جرت لقاءات واجتماعات حول إعادة الاستقرار في جنوب السودان كما وجدت جبهة الخلاص الوطني ترحيباً كبيراً من قبل أبناء الجالية في أمريكا.