الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

board

حوار : ندى محمد أحمد .تصوير : متوكل البجاوي
قبل أسبوع من تاريخ إصدار القرار بشأن العقوبات الأمريكية, أعلنت الولايات المتحدة عن رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان , التي بدأ سريان العمل بها الخميس الماضي، هذه النهاية السعيدة للخرطوم ولمسؤول الدبلوماسية الأول تنفيذياً إبراهيم غندور,

حوار : ندى محمد أحمد
قبل أسبوع من تاريخ إصدار القرار بشأن العقوبات الامريكية, أعلنت الولايات المتحدة عن رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان التي بدأ سريان العمل بها الخميس الماضي، هذه النهاية السعيدة للخرطوم ولمسؤول الدبلوماسية الأول تنفيذياً إبراهيم غندور,

خدمة (smc): حوار: سلمى محمد آدم إسماعيل ترجمة: فاطمة عيسى
جلس المركز السوداني للخدمات الصحفية (smc) إلى سفير جنوب إفريقيا لدى السودان السيد فرانسيس ملوي في حوار مطول تطرق لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيد الإقليمي والعالمي، بما في ذلك الحديث عن المحكمة الجنائية الدولية وجهود مكافحة الإرهاب والاتحاد الإفريقي وغيرها من القضايا، فإلى مضابط الحوار:

خدمة (smc): حوار: سلمى محمد آدم إسماعيل ترجمة: فاطمة عيسى - جلس المركز السوداني للخدمات الصحفية (smc) إلى سفير جنوب إفريقيا لدى السودان السيد فرانسيس ملوي في حوار مطول تطرق لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيد الإقليمي والعالمي،

اسمه الكنسي لدى التعميد (سلفا توري)، رئيس دولة جنوب السودان، الذي يعتمد الصمت قمة للانفعال عما يجري ببلاده، تدور بخلده حكمة أن (في الصمت البلاغة)، ويتبيّن لنا من هذا القول الأهمية الكبرى للصمت، حيث انه قد يكون في بعض الاحيان أكثر تأثيراً من الكلام في ايصالِ المشاعر والاحاسيس، الا ان السياسة لا تعرف المشاعر والاحاسيس خاصة تلك التي تجمعه بنائبه الأول السابق د. رياك مشار. سلفا كير ميارديت معروف بأنه شخصية خلافية صارمة، لا يعتمد المزاح كثيراً بعكس قائد الحركة الشعبية التاريخي د. جون قرنق، وسلفا كير يتمتع بخلفية أمنية كبيرة ويعتبر من اميز ضباط الاستخبارات في الجيش الشعبي، ويصنف ضمن القادة التاريخيين للحركة الشعبية لتحرير السودان، بعد تقلده كرسي الرئاسة خلفاً لقرنق، وواجه مطبات كثيرة في مسيرته ابرزها تمدد التمرد ضده من ضباط كبار بالجيش الشعبي، وبعكس ما هو متوقع انزوى سلفا كير بعيداً عن الاعلام، وظهر مرات تحسب على اصابع اليد للصحافة للحديث حول اوضاع بلاده، ورغم انه يفضل الحديث للقنوات الاجنبية، الا اجراء حوار صحفي معه محاولة تكبد فيها كثير من الصحافيين السودانيين المشاق لنيلها. واجرى (SSBC) لقاءً مع الرئيس سلفا كير تحدث فيه عن حزمة من الموضوعات، تنشره (الإنتباهة) بتصرف تحريري في قالب حواري غير تقليدي، مع نسب الترجمة لصاحبها الاعلامي لال شول مكواج، والحوار تلقت نصه الصحيفة من أحد المسؤولين الجنوبيين وفيه ما يلي في الجزء الثاني والأخير.
> وأد اتفاقية 2015م تم باخراج دعوة الحوار الوطني من حقيبة الحكم الآن؟
< الفرق هو ان اتفاقية تسوية النزاع وقعت بين الاطراف المتحاربة في اغسطس من عام 2015م، وانا في رأيي لا اعتقد ان ذلك الامر اتفاقية مجدية، لأنها كانت بضغوطات من الخارج، حتى انني وقعتها مع بعض التحفظات، واقترحت ان يتم توقيع الاتفاقية في جوبا، ودعوت قادة (إيقاد) بعد سبعة ايام من استشارتي أعضاء الحكومة، اما الحوار الوطني فليست له اية علاقة بالاتفاقية بل هو مبادرة للمشاركة بالأفكار ومعرفة الطرق التي يمكن ان نخرج بها من هذه الازمة التي تمر بها البلاد من خلال آراء المواطنين، واعلنت الحوار الوطني لكي نعرف من المواطنين اي نوع من الحكم يريدونه في جنوب السودان، ووفقاً لتلك المخرجات سأسعى الى تحقيق مرادهم.
> باب التفاوض مجدداً مغلق؟
< عندما اقترح لنا قادة (إيقاد) مبادرة لاحياء الاتفاقية طالبناهم بالشرح الوافي للمبادرة الجديدة المقترحة منهم، وهم بدورهم لم يقدموا لنا ما طلبناه، وقد رفضنا كحكومة اعادة التفاوض في اتفاقية تسوية النزاع، لذلك اوقفنا تلك المبادرة، ولم يأتِ وزير الخارجية لهيئة (إيقاد) للبلاد لكي يستشيرنا، اضافة الى ذلك كان من المفترض ان يأتي وزير الدفاع الاقليمي ويعقد اجتماعاً معنا للنظر في الموضوع لكنه ايضا لم يأتِ.
> القوات الإقليمية وأفكار مشار؟
< اصلاً فكرة تمركز القوات الدولية في المطار مقترح من زعيم المعارضة الدكتور رياك مشار بحجة انه ليس هناك امن في الدولة، وهذه القوات الاقليمية ستأتي لحماية الأطراف والمؤسسات من الانفلاتات الامنية التي ربما تحدث على حسب قولهم، واعتقد ان الحكومة وحدها قادرة على حماية المنشآت ولا تحتاج لاية مساعدة خارجية، ووفقاً للاتفاقية كان من المفترض ان تكون هذه القوات اقليمية، لكن التي نقلت الى جنوب السودان من الاقليم كانت من اثيوبيا ورواندا، وكان من المفترض ان تكون هناك قوات من كينيا، اضف الى ذلك انه حتى الآن لم يتم تنويرنا عن الفترة المسموحة لهم بالمكوث في البلاد، ولا يفوتني ان انوه بأن القوات الاقليمية اتت الى جنوب السودان بعد ان اصبحت البلاد مستقرة أمنياً، اما عن نزولهم في المطار فهذا لم يكن منصوصاً عليه في الاتفاقية، بل انما هم من تلقاء انفسهم فعلوا ذلك دون استشارة الحكومة، فكان من المفترض ان يستشيرونا لكي نوضح لهم مناطق تمركزهم، وسوء التفاهم حدث لأنهم استقروا في المطار، لذلك نحن كحكومة رفضنا الفكرة واقترحنا لهم أن ينتقلوا الى مناطقهم المحددة في الاتفاقية.
> انتشار الجرائم؟
< انا اثق في شعبي بأنهم يحترمون القانون، لذلك لا يمكن ان يرتكبوا جرائم كبيرة، واعتقد ان ظاهرة انتشار الجرائم ليست افكاراً وطنية، وانما هنالك عقول مدبرة لها من خارج جنوب السودان، ولهذا السبب تشاهد كل يوم في الوسائل الإعلامية الوطنية أن معظم المجرمين اجانب.
> نهب الأبقار وقيمة المهور؟
< مشكلة النهب هي اصلاً منذ قديم الزمان في جنوب السودان، وانتم تعلمون ذلك، فهذا ليس بالشيء الجديد، فعلى سبيل المثال هناك نهب متبادل بين دينكا قوقريال وقبيلة النوير، وايضاً في اعالي النيل بين دينكا بور مع النوير والمورلي، ولا اعتقد انها تتعلق بقضية دفع المهور، اما الحلول لهذه الظاهرة فترتكز على توعية المواطنين بمدى تأثير نهب الابقار عليهم، واناشد شعبي اعادة النظر في قضية رفع مهور الزواج، وانوه بأن هناك مساعي حكومية ايضا للنظر في هذه القضية.
> الهجرة والرعب والهلع؟
< سبب الهجرة يكمن في علل كثيرة، لكن السبب الرئيس هو الحرب التي اندلعت في البلاد، اضافة الى ذلك فقد لعبت الوسائل الاعلامية دوراً سلبياً في هجرة المواطنين بسبب انهم ينشرون ويتنبأون بتقارير لأحداث لم تحدث، فذلك يزرع الرعب والهلع وسط الشعب، فيصر البعض منهم على التخلى عن الوطن.
> الانفلاتات الأمنية ولوم المجتمع الدولي؟
< في الواقع نحن كحكومة اقترحنا أن نعمل على حماية موظفي الإغاثة والمنظمات الانسانية، لكن المنظمات رفضت التعاون مع القوات الحكومية، فذلك هو السبب في الانفلاتات الامنية التي تحدث ضدهم من قبل اناس لا ينتمون للحكومة، والبعض من المنظمات تذهب الى مناطق لا وجود فيها للجيش، وعلى سبيل الذين قتلوا على طريق البيبور، فنحن حتى الآن لا نعرف من الذي قتلهم لوجود قوات للمعارضة في تلك المناطق، وعلى العموم هناك لوم كبير من المجتمع الدولي بعدم حماية عمال الإغاثة، لكنهم رفضوا التعاون مع الاجهزة الأمنية في البلاد، ونحن الآن نسعى بالتعاون معهم لكي تتم حمايتهم من كافة انواع الانتهاكات.
> الانضمام لمنظومة شرق إفريقيا؟
< لا أعتقد حدوث ذلك، لانه لا يجوز ان يسيطر الضيف على ممتلكات المنزل، فما اود قوله هو أن انضمام البلاد لتجمع شرق إفريقيا من أجل المكسب ليس اكثر.
> الموت جوعاً والحزن؟
< كيف أكون سعيداً ومواطنو بلادي يموتون تارة جوعاً وتارة أخرى يقتلهم المجرمون ليلاً؟ وكيف أكون سعيداً وشعبي يعاني كثيراً، والبعض يعتقد أني سعيد عندما يرون الابتسامة على وجهي، لكن في الحقيقة أنا من الداخل أشعر بحزن عميق، لكن سأسعى جاهداً لكي ينعم مواطنو جنوب السودان بالأمن والاستقرار والرفاهية.

الأعمدة