السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

عواصف التنديد والشجب

> تندلع عواصف عنيفة وعبارات جاهزة ومعلَّبة من الأنظمة والحكومات والمنظمات والهيئات والكيانات الورقية والأبواق، تندد وتشجب قرار الرئيس الأمريكي وهو يؤدي فروض الولاء والطاعة للصهيونية العالمية، ويقرر نقل السفارة الأمريكية الى القدس ويعلنها عاصمة أبدية لإسرائيل..

> لم تحتج الأنظمة والحكومات العربية على ترامب وهو يطرح ذلك في برنامجه الانتخابي وظل يؤكد عليه في كل مناسبة قبل انتخابه وبعده، وعندما صار رئيساً، ولن تنبس القصور الجمهورية والملكية والأميرية العربية بكلمة واحدة في وجه الرئيس الأمريكي، بل ظلت الوفود والقادة يحجون إليه في بيته الأبيض بواشنطن ويخطبون وده، بل دعمه بعضهم بمئات المليارات من الدولارات، وبعضهم شارك من قبل في تمويل حملته الانتخابية، وهم يعلمون حق اليقين أنه ماضٍ في توجهاته ومخططاته لتهويد القدس الشريف وإعلانها عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.
> ستهدأ العاصفة الرسمية العربية، لأن ترامب والعدو الصهيوني يعلم أن انتفاخات الأنظمة تحاكي فقط صولات الأسود لكنها لن تقتل ذبابة!. يجيد العرب حرفتهم الأولى وهي الكلام ثم الكلام، وينتهي الحفل الخطابي دون أن يغير من الواقع شيئاً، وترفرف الراية الأمريكية فوق سماء القدس وتتدثر إسرائيل بالغطاء الأكبر في تاريخها الذي منحته لها حليفتها الأولى، وسيصبح ترامب في مصاف الآباء المؤسسين لإسرائيل، لأن هذه الخطوة لم يتجاسر عليها رئيس أمريكي قبله..
> لكن الأدهى وأمر والأقسى على قلوبنا جميعاً أن وسائل الإعلام الصهيونية ظلت تقول منذ يومين إن الرئيس الأمريكي أقدم على هذه الخطوة بعد أن أعطته بعض الدول العربية الضوء الأخضر ليذبح القدس بسكينه الصدئة ويجلس ليشرب الأنخاب مع أصدقائه الصهاينة. لم تبع الأنظمة العربية القدس وحدها، لكنها باعت أمة بكاملها وبكل تاريخها وتراثها وقيمها الحضارية. فهم شركاء في الجريمة والمأساة، وشركاء في القتل والسحل..
> لم يتبقَ لهذه الأمة في كل ما نراه اليوم من مشهد حزين ومبكٍ، إلا قواها الحية التي خططوا طويلاً ودبروا ، لقهرها وإخراجها من ساحات المعارك. لقد تآمرت الأنظمة العميلة والفاسدة والظالمة والوضيعة من أجل تدجين الشعوب العربية وإلغاء دورها، وتصفية وقودها الحيوي الذي كان يغذي نضالاتها وجهادها، ويقوي شكيمتها، وظنوا أنهم عندما منعوا ثورات الربيع العربي من تحقيق غاياتها وبلوغ مقاصدها، أن الشعوب قد ماتت وسيفعلون ما يريدونه حتى تتسيَّد إسرائيل على المنطقة وتحقق حلمها بقيام دولتها الكبرى المزعومة من الفرات الى النيل. لقد حطموا الشعوب العربية وخرَّبوا البلدان بالحروب والمؤامرات والدسائس الدنيئة من أجل إزاحة من هم قادرون على تهديد إسرائيل ومواجهتها وتبصير الأمة بمشروعها الصهيوني المتوحش .. كل ما نشهده في منطقتنا هو الآن صنيعة العقل التآمري الصهيوني، كل الخلافات والحروب والجماعات المشبوهة المنبت والمآل، وكل التدابير السياسية والأعمال الخيانية، هي من صنع عدونا المتربص وحلفائه الدوليين .
> ليس أمامنا إلا فضح هذه المؤامرات وتعبئة الشعور القومي من جديد والاستمرار في وضع القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمامات باعتبارها قضيتنا الأولى وبوصلة توجهاتنا السياسية ودفة عملنا الجماهيري، في وسط هذه الحلكة والعتمة سينبلج الفجر لا محالة لأن هذه الأوضاع لن تستمر فحقائق التاريخ وطبيعة الأشياء والوعد الإلهي الأكيد لن تكون هذه الأمور باقية على ما هي عليه، ولن تستطيع قوى التيه والضلال والأنظمة التي انكشفت عواراتها أن تصمد أمام الحقيقة الناصعة فمهما كان الباطل عنيداً فهو الى زوال، ومهما طغا الطغاة وتجبروا فهناك جبار أكبر منهم ومهما مكروا فإن مكر الله أشد ..
> ستظل القدس وهي من أشرف بقاع الله عاصمة لفلسطين العربية المسلمة، وإن دنسها اليهود والأمريكان اليوم، فإنها عصية عليهم وعلى تهويدهم، حاول الصليبيون ذلك من قبل، ولكنهم خرجوا منها صاغرين مهزومين، وبقيت شامخة بمآذنها وقبابها، جذورها مروية بدماء أبنائها الشهداء، وجباه أهلها المقدسين مرفوعة نحو السماء التي لا تخيِّب رجاء من طلبها..

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017