الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

القدس في الوجدان الصحفي

> أنهى اتحاد الصحافيين العرب اجتماعات أمانته العامة ومكتبه الدائم أمس، في العاصمة العراقية بغداد، وأطلق بيان ودورة القدس على دورة الاجتماعات وبيانها الختامي، حيث كانت الاجتماعات مركزة بالكامل على قضية العرب المركزية وهم المسلمون الأول.

فالقضية الفلسطينية التي تراجعت في الفترات الأخيرة عن صدارة الأحداث وواجهاتها في الإعلام العربي، هاهي تعود الى قلب الاهتمامات العربية، في اجتماعات اتحاد الصحافيين العرب التي تم تحديد جدول أعمالها من قبل، تم تغيير الأجندة وجدول الأعمال لتتركز الدورة بالكامل لهذه القضية المحورية ويعلم الصحافيون العرب أنهم طلائع معركتها وفِي مقدمة المدافعين والمنافحين عنها، خاصة بعد قرار الرئيس الأمريكي الظالم والمتحيز للعدو الصهيوني .
> ولم تكن بغداد الجريحة وهي تحتضن اجتماعات اتحاد الصحافيين العرب، تقف ساعتئذ على جراحها فقط ، بل ضغطت على كل الجراح العربية ودعت قادة الرأي وحملة الأقلام من أبناء لغة الضاد للتقدم، وكشف الزيف العربي والخذلان الذي وجده الشعب الفلسطيني الماجد الذي تركته الأنظمة والحكومات العربية وحده في مواجهة آلة الحرب الصهيونية، يقاتل من أجل ترابه ويقدم الشهداء من أجل حماية أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
> كانت بغداد تسطع بدمها ومواقفها التاريخية وهي تقدم للصحافيين العرب مهرها وهي تكفكف أحزانها كمدينة عربية تعرضت للاحتلال من الأمريكيين الظلمة الغزاة البغاة الطغاة، تكفكف أدمعها وأحزانها لتقول للصحافة والإعلام العربي، إن الحق لا يضيع وأن القوة في الوحدة وفِي التئام الجراح والعزيمة الصادقة. فالدروب نحو القدس مليئة بالألغام والأشواك والتضحيات العظام، لو لم يزرع الدرب الشهداء والأوفياء ستظل القدس أسيرة ورهينة ومسجونة بين قضبان المشروع الصهيوني الغاشم الباغي المغتصب المستكبر .
> لكن هل تفيد الكلمات والبيانات وعبارات التنديد والشجب والإدانة والرفض التي أثقلت كاهل البيانات العربية وملتها الآذان العربية من محيطها الى خليجها ..؟!!
> لا وألف لا .. لم يعد هناك من يستمع للأصوات المعلبة والكلمات الهواء والعبارات الخواء، لذلك خرج اتحاد الصحافيين العرب من شرنقة التضليل العربي، واتخذ منهجاً واضحاً في تجاوز كل أشكال التضليل والتخذيل ومخاطبة الشعوب باللغة التي تفهمها في هذا الظرف الدقيق الذي تعيشه الأمة وهي مضعضعة منقسمة مهيضة الأجنحة، فاقدة القدرة على إنتاج ذاتها واستعادة أمجادها وتاريخها والانطلاق نحو المستقبل، لكل ذلك اعتمد اتحاد الصحافيين العرب خطوات متقدمة في قيادة حملة إعلامية وصحافية ضخمة مع كل القوى الحرة في العالم ومخاطبة الضمير العالمي بشتى الوسائل لمحاصرة القرار الأمريكي واجهاضه، واستنهاض القدرات الإعلامية العربية في كل مكان من أرجاء البسيطة لإعلاء شأن القدس وفضح ممارسات العدو الصهيوني وعنصريته البغيضة وجرائمه البشعة التي لا يرضاها خُلق ولا دين ولا ضمير سليم حي ، ولا يمكن أن يفعل اتحاد الصحافيين العرب ذلك دون أن يشير إشارة واضحة الى حجم التشظي والانقسام العربي الذي أغرى بأمتنا عدوها ولولا هذا الضعف والهوان والخيانة، لم يستطع الرئيس الأمريكي الذي يعاني من عاهة سياسية ونفيسية لا تخطئها عين، في اهداء القدس للصهاينة قتلة الأنبياء وشذاذ الآفاق .
> مسؤولية كل صحافي عربي أن يكون واعٍ الضمير والفؤاد في هذه المرحلة التي تتطلب قدراً كبيراً من الانتباه لما يُحاك ضد المنطقة والأمة برمتها، وليس هناك أفضل من الصحافيين ورجال الإعلام في قيادة عملية التنوير والتبصير بمتطلبات الراهن السياسي والاجتماعي وظروف المنطقة وما تتعرض له من مؤامرات خبيثة تستهدف تقسيمها وفرض الكيان الصهيوني عليها ليكون هو محور المنطقة.
> يتكشَّف كل يوم نوع وحجم الأزمة الكبيرة التي تعيشها منطقتنا العربية، وهي تلقي على عاتقنا كصحافيين واجبات لأزمة يتوجب علينا التوجه نحو إنجازها والانشغال بها، فلتصمت من الآن وتسقط الأصوات التي تعمل على تغييب العقل وتغيير الرؤية ومسخ الهوية، لم يعد المجال الْيَوْمَ ملائماً لإعلام التسطيح والترفيه وصرف الشعوب عن الحقيقة وعن أدوارها، علينا التصدي للتحديات الماثلة واستنهاض الهمم حتى لا نبكي غداً كالنساء على أوطان ضيعناها ولم نحافظ عليها كالرجال. .

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018