الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

في ليلة الاستقلال

> كل عام تبرُع اللجنة العليا للاحتفالات بأعياد الاستقلال طيلة السنوات الماضية، أن تقدم جديداً في نهاية كل سنة في احتفال بهيج يعبِّر عن معاني الاستقلال ودلالاته وشموله. وليلة أمس كانت ليلة فريدة في محتواها، باهرة في حفلها الأنيق الكبير المضيء المنيّر في حدائق القصر الجمهوري،

وكان السودان كله حاضراً، برجاله ونسائه وشبابه، رموزه الوطنية وقياداته السياسية والاجتماعية والدينية والأهلية، وكان الرئيس في مقدمة الحضور ومعه نائبيه وقيادات الدولة وقيادات الهيئة التشريعية وكبار المسؤولين في الدولة ورؤساء البعثات الدبلوماسية وقيادات العمل الإعلامي وصوفي أكارم حضروا الاحتفال الفخيم..
> كان للاستقلال ويومه طعم ومذاق مختلف عن بقية الأيام والاحتفالات، فاستقلال السودان لم يكن حدثاً عادياً في مفتتح العام 1956م، فقد كانت بلادنا أول دولة في أفريقيا جنوب الصحراء تنال استقلالها وتتخلص من ربقة الاستعمار وعقابيل المستعمرين، فلولا تلك الوقفة المتحدة وتكاتف السودانيين واصطفافهم على صعيد واحد من أجل غاية واحدة، لما تحقق الاستقلال وأخذ السودان استقلاله وانتزع حريته ونهض من أجل كرامته وكبرياءه .
> في عشية ذكرى الاستقلال أمس، كان خطاب السيد الرئيس شاملاً وواضحاً، ركز فيه على ضرورات تحقيق السلام وبذل الجهد في سبيله وتقوية القوات المسلحة وتأهيلها وتدريبها وإعدادها وبناء قوة قادرة على ردع الأعداء وتطوير قدرات القوات المسلحة حتى تكون قادرة ومؤهلة لحماية التراب الوطني وردع كل معتدٍ والتمسك بعقيدة دفاعية رادعة، وركَّز خطاب الرئيس على رسائل واضحة حول بناء القدرات العسكرية بكل الوسائل، وأكد أن السودان سيظل مشاركاً في إعادة شرعية اليمن ومحاربة الإرهاب والظلم والعدوان. وتناول الرئيس قضايا الحوار الوطني وتوافق القوى السياسية وما أفرزه الحوار الوطني من واقع جديد، وخصص البشير جزءاً من خطابه للحديث عن الاقتصاد ومعاش الناس، وقال إن البلاد تواجه صعوبات في سبيل الإصلاح الاقتصادي الهيكلي وإزالة التشوهات وفتح الطريق أمام الإنتاج وإزالة الدعم للسلع وتوفير الفرص للاستثمار، واستعرض العلاقات الخارجية ونجاحات الدبلوماسية السودانية وحدد كيف أن السودان تضرر من العقوبات الاقتصادية وآثارها المدمرة، وأشار الى الحوار البناء لإزالة ورفع العقوبات الاقتصادية، مثمناً وشاكراً وذاكراً دور الدول التي ساعدت السودان في رفع العقوبات، ثم تناول الرئيس دور الدبلوماسية الرئاسية والانفتاح في العلاقات الخارجية ..
> وحيا الرئيس نضال الشعب الفلسطيني الصامد والصابر وطالب برفع الحصار والعدوان الإسرائيلي الذي يسعى لتفتيت الأرض الفلسطينية وقضيته العادلة وكفاحه من أجل دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وأكد وقوف السودان الكامل إلى جانب الشعب الفلسطيني .

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018