السبت، 24 شباط/فبراير 2018

board

 صورة مشرقة ..

> رغم الظروف الاقتصادية الضاغطة الصعبة والإحباط الذي يعيشه المواطن جراء الغلاء الطاحن، وحالة الارتباك العامة لدى الجميع، هناك إشراقات شديدة اللمعان يجب أن يلتفت إليها الناس، حيث توجد قطاعات في الدولة تعمل باجتهاد وتبدع في ما تعمل، مثل وزارة الضمان والتنمية الاجتماعية والصندوق القومي للتأمين الصحي.

> فبالأمس كانت هناك ورشة عقدت بدار الشرطة بري، وتكاسل بعض رموز الصحافيين والإعلامين ورؤساء التحرير عن حضورها، بينما شارك فيها رهط كبير من الصحافيات والصحافيين المهتمين بقضايا الصحة والدواء، وكانت من أهم ما عقد  من أعمال ونشاطات حكومية في الفترة الأخيرة، فهي تزرع الأمل في النفوس في إمكانية معالجة حال الفئات الضعيفة والشرائح غير القادرة على مجابة الغلاء، خاص بعد ارتفاع أسعار الدواء .
> تم أمس بحضور وزيرة الضمان  والتنمية الاجتماعية الأستاذة مشاعر  أحمد الدولب و وزير الصحة الأستاذ بحر إدريس أبو قردة ود. طلال الفاضل مدير الصندوق القومي للتأمين الصحي، تدشين قائمة أدوية التأمين الصحي للفترة من 2018 – 2020 ومعلوم إنه يتم تحديث قائمة الأدوية بشكل دوري منتظم  كل عامين، فلماذا هذا الحدث مهم وحالة مشرقة في الأداء الحكومي ..؟ ؟ أولاً تدشين قائمة الأدوية وزيادة عددها وتوسيع أنواعها وتحديث قائمتها، للمواطنين المؤمَّن عليهم وعدد (21 مليون نسمة ) من جملة عدد السكان، يمثل الفقراء منهم  فقراً لا يستطيعون معه توفير احتياجاتهم من الدواء حوالي (12 مليون مواطن فقير ) ، وتوجد أكثر من (2 مليون أسرة ) في حاجة ماسة للدعم عبر التأمين الصحي، وزادت نسبة تغطية التأمين الصحي للأسر الفقيرة من 34% الي 74% وسيتم إدخال مليون أسرة هذا العام، فهؤلاء جميعاً ستلبي احتياجاتهم الدوائية بربع القيمة ويدفع الصندوق القومي الثلاثة أرباع الباقية، وتم التدشين والتحديث أمس بزيادة (75) دواء جديداً ليرتفع عدد الأدوية في قائمة التأمين الصحي الى (690) صنفاً من الأدوية التي تكون متوفرة في كل منافذ البيع والصرف في المراكز الصحية والمستشفيات والصيدليات الحكومية والتابعة للتأمين الصحي وللإمدادات الطبية في العاصمة والولايات وتغطي أو تكون ملمة بكل الأمراض ، كما أشار د. طلال مدير الصندوق .
> تفاصيل كثيرة قيلت في الورشة من وزير الصحة والوزيرة مشاعر والمؤتمر الصحي لوزيرة الضمان والتنمية الاجتماعية، وتحدث عدد من الخبراء والمختصين والاستشاريين والاختصاصيين من الأطباء وممثلي الجمعيات الطبية والصيادلة وأعضاء لجنة الدواء بالصندوق والجامعات، حول المعايير والمقاييس والمواصفات والنظم التي تم من خلال تحديث القائمة، وإضافة أدوية جديدة ومراجعة القائمة السابقة للعامين السابقين وبالتطابق مع القوانين المنظمة للأدوية والسموم .
>  وفي الورشة تم عرض معايير اختيار الأدوية على أسس وبراهين علمية واستشارات للمختصين والعلماء في مجال الصيدلة والطب ومراعاة الاعتبارات المتعلقة بأولويات الأوضاع الصحية المتغيرة للسكان وما تم استحداثه ما استجد في العلوم الصيدلانية والطبية، وتم تصنيف هذه الأدوية وفق النظام المتبع وتقسيم المجموعات الدوائية وتداولها وفق مستويات الرعاية الصحية المقدمة ووصفاتها الطبية المكتوبة، فمستوى الرعاية الطبية رقم (1) هو وحدات صحة الأسرة ومركز صحي الأسرة والمستشفى المحلي، بينما المستوى رقم ( 2) يمثل المستشفيات العامة في المحلية والولاية مضافاً إليه أدوية المستوى الأول، أما المستوى رقم (3) فهو يشمل مؤسسات الرعاية الصحية المتخصصة والمستشفيات والمعاهد والمراكز الطبية ذات التخصص المعين، في حين جاءت مستويات كتابة الوصفة الطبية متدرجة من المعاون الصحي والمساعد الطبي والطبيب العمومي وطبيب الأسرة والطبيب الاختصاصي، وحددت رموز لمستويات الراعية الصحية ومستويات كتابة الوصفة الطبية .
> الذي يهمنا هنا هو النجاحات الكبيرة التي تتحقق في هذا المجال والحرص على تطبيق نظم الرعاية الصحية الأولية والثانوية والمتخصصة والاهتمام بالشرائح المجتمعية التي تحتاج الى دعم مستمر، كما أن الأدوية وأصنافها تغطي كل الأمراض وتشمل تقريباً الاحتياجات الدوائية الملحة لعامة الناس، ويتم هذا بدون ضجيج إعلامي وبلا صخب كبير، وما ينجز في المجال الصحي والتنمية الاجتماعية يتوجب علينا التركيز عليه والنظر إليه باعتباره نطاق نجحت فيه الدولة وحققت فيه إنجازات محترمة ومقدرة لا يمكن التغافل عنها وتجاهلها وتغطيتها بغبار السياسة الكثيف.. فالاهتمام بالفقراء والفئات الضعيفة يجب أن يكون هو هم الدول الأول وشاغلها الرئيس، فدعونا من ساس يسوس ولنتجه لما يفيد وما ينفع العباد ..

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 23 شباط/فبراير 2018

محمد عبدالماجد

الجمعة، 23 شباط/فبراير 2018

الصادق الرزيقي

الخميس، 22 شباط/فبراير 2018

د. عارف الركابي

الأربعاء، 21 شباط/فبراير 2018