الأحد، 22 نيسان/أبريل 2018

board

مؤتمر السفراء

> على مدى يومين يناقش المؤتمر السابع لسفراء السودان بالخارج الذي انطلق صباح أمس بقاعة الصداقة، موضوعات متعددة في مقدمتها الدبلوماسية الاقتصادية، لكن الأجدر بالمؤتمر أن يناقش بقوة ووضوح،

وضع وزارة الخارجية ودورها في تنفيذ السياسة الخارجية وولايتها على العمل الخارجي وإسهامها في المحافظة والدفاع عن سيادة البلاد وأمنها القومي ومصالحها ومنافع شعبها، ولطالما كانت هذه المسألة هي الشاغل الأبرز للعاملين في الوزارة، مع بروز مفاهيم جديدة في العالم حول ماهية الدبلوماسية وما هي الجهات التي تنفذها وتضطلع بأدوار مهمة فيها، ففي الدول الغربية تحولت وزارات الخارجية وانكبت على العمل الديواني، بينما فضاء العمل الخارجي الفسيح تنشط فيه المنظمات والهيئات غير الحكومية التي تخدم أهداف السياسة الخارجية للدول بشكل متساوٍ وربما أكبر من وزارات الخارجية.
> لم تزل وزارات الخارجية في بلداننا هي المعول عليها في ترتيب وتنظيم العلاقات الدولية وبلورتها والنهوض بها، لخصائص لم تزل تتميز بها أدوات العمل في مجال العلاقات للخارجية وطبيعتها، ونحن لسنا نشازاً في عالمنا القريب ومحيطنا القريب الذي لم يزل يقوم على الأساس المتين والعريق لأدوات والعمل الخارجي والدبلوماسية المتعارف عليها، ويتم الاعتماد على وزارة الخارجية باعتبارها الجهاز القادر على التعبير والتنفيذ لكل مطلوب السياسة الخارجية التي يضعها رؤساء الدول ويشرفون عليها كما هو الحال عندنا.
> وزارة خارجيتنا تعد واحدة من أرفع وزارات الخارجية في المنطقة لدورها التاريخي وعراقتها، فهي من أولى الوزارات التي نشأت في إفريقيا مع هبوب رياح الاستقلال، وسبقت قيامها أنشطة دبلوماسية وسياسة خارجية مهدت لها الطريق حين قيام الوزارة، وهذا ما أعطاها أبعادها المختلفة وأدوارها المتنوعة على امتدادات الزمان السوداني الحديث وتقلبات الأنظمة والحادثات والجسام، ويحسب لهذه الوزارة لما يزيد عن اثنين وستين عاماً، أنها كانت موئل ومحضن الكفاءات المهنية والعلمية السودانية، فهي ــ أي الوزارة ــ احتضنت وجمعت خيرة أبناء السودان من الخبرات وأهل الكفاءة والفطنة والقدرات العالية، ولا يذكر اسم السودان والدبلوماسية إلا وذكر الدبلوماسي السوداني على مر التاريخ الحديث بأنه الأكثر تأثيراً والأبلغ أثراً والأعلى كفاءة بين كل أترابه وأقرانه عربياً وإفريقياً، بل يذكر دون إنكار أن الدبلوماسيين السودانيين هم من ساهموا في إنشاء وتكوين وترتيب عدد من وزارات الخارجية العربية في دول صارت اليوم هي الأنجع في العمل الدبلوماسي والأكثر نجاحاً في استخدام القوة الناعمة في العالم.
> قضايا كثيرة ناقشتها وستتناولها الجلسات وأوراق العمل، هي عماد الدور المطلوب من السفارات في الخارج ومن الدبلوماسية السودانية، وهو جانب يقع في صميم عمل الوزارة وهمومها، لكن هذه الوزارة تحتاج إلى الاستقرار الكامل وتهيئة المناخ الملائم لها كي تعمل، وقيادة الدولة تدرك وتتابع كل صغيرة وكبيرة، وما ينبغي الدفع به نحو الغايات الكبيرة للسياسة الخارجية وتطبيقها، فالسودان اليوم في حاجة إلى دبلوماسية نشطة وفاعلة في مجالات متعددة ومهمة، منها الجوانب الاقتصادية وكيفية جذب الاستثمارات الخارجية وتفعيل الاتفاقيات الثنائية والدولية المرتبطة بالتجارة والاستثمار ومذكرات التفاهم واستقطاب الدعم الفني واجتذاب التكنولوجيا والتقانة المتقدمة ونقلها، والمجالس الاقتصادية المشتركة مع الدول، وعمل اللجان العليا واللجان الوزارية المشتركة، والانضمام للعديد من الاتفاقيات الدولية والمعاهدات والمنظمات مثل منظمة التجارة العالمية.
> وبالعودة إلى مؤتمر السفراء السابع الذي يناقش قضايا حيوية، وكلها تحت شعاره المرفوع لهذه الدورة، يتوجب علينا أن ننظر إلى حال وزارة الخارجية التي ظلت في الآونة الأخيرة تشتكي وتعاني من الإهمال، فمن يصدق أن سفاراتنا في الخارج تعاني من شح المال مما عطلها عن العمل وكادت تغلق أبوابها، وأن المرتبات لا تصل إليها لعدة أشهر قد تصل إلى سنة كاملة، في وقت تلح فيه الحاجة إلى تفعيل دور الدبلوماسية وحيويتها، في إعادة السودان إلى المضمار العالمي بعد النجاح الكبير في رفع العقوبات الأمريكية وتصفير علاقاتنا مع العالم، حيث لا توجد أية عداوة بين السودان وأي بلد في الأسرة الدولية.
> فرصة ثمينة في هذا المؤتمر للتأكيد على واجبات الوزارة ودورها، وكيفية تنسيق العمل الخارجي وخلق هارموني بين كل الأدوات في الدولة التي تعمل فيه، لكن تظل الوزارة هي المنفذ الأول للسياسة الخارجية التي يضعها الرئيس ويوجهها ويعطيها قوتها ويحدد اتجاهاتها.> على مدى يومين يناقش المؤتمر السابع لسفراء السودان بالخارج الذي انطلق صباح أمس بقاعة الصداقة، موضوعات متعددة في مقدمتها الدبلوماسية الاقتصادية، لكن الأجدر بالمؤتمر أن يناقش بقوة ووضوح، وضع وزارة الخارجية ودورها في تنفيذ السياسة الخارجية وولايتها على العمل الخارجي وإسهامها في المحافظة والدفاع عن سيادة البلاد وأمنها القومي ومصالحها ومنافع شعبها، ولطالما كانت هذه المسألة هي الشاغل الأبرز للعاملين في الوزارة، مع بروز مفاهيم جديدة في العالم حول ماهية الدبلوماسية وما هي الجهات التي تنفذها وتضطلع بأدوار مهمة فيها، ففي الدول الغربية تحولت وزارات الخارجية وانكبت على العمل الديواني، بينما فضاء العمل الخارجي الفسيح تنشط فيه المنظمات والهيئات غير الحكومية التي تخدم أهداف السياسة الخارجية للدول بشكل متساوٍ وربما أكبر من وزارات الخارجية.
> لم تزل وزارات الخارجية في بلداننا هي المعول عليها في ترتيب وتنظيم العلاقات الدولية وبلورتها والنهوض بها، لخصائص لم تزل تتميز بها أدوات العمل في مجال العلاقات للخارجية وطبيعتها، ونحن لسنا نشازاً في عالمنا القريب ومحيطنا القريب الذي لم يزل يقوم على الأساس المتين والعريق لأدوات والعمل الخارجي والدبلوماسية المتعارف عليها، ويتم الاعتماد على وزارة الخارجية باعتبارها الجهاز القادر على التعبير والتنفيذ لكل مطلوب السياسة الخارجية التي يضعها رؤساء الدول ويشرفون عليها كما هو الحال عندنا.
> وزارة خارجيتنا تعد واحدة من أرفع وزارات الخارجية في المنطقة لدورها التاريخي وعراقتها، فهي من أولى الوزارات التي نشأت في إفريقيا مع هبوب رياح الاستقلال، وسبقت قيامها أنشطة دبلوماسية وسياسة خارجية مهدت لها الطريق حين قيام الوزارة، وهذا ما أعطاها أبعادها المختلفة وأدوارها المتنوعة على امتدادات الزمان السوداني الحديث وتقلبات الأنظمة والحادثات والجسام، ويحسب لهذه الوزارة لما يزيد عن اثنين وستين عاماً، أنها كانت موئل ومحضن الكفاءات المهنية والعلمية السودانية، فهي ــ أي الوزارة ــ احتضنت وجمعت خيرة أبناء السودان من الخبرات وأهل الكفاءة والفطنة والقدرات العالية، ولا يذكر اسم السودان والدبلوماسية إلا وذكر الدبلوماسي السوداني على مر التاريخ الحديث بأنه الأكثر تأثيراً والأبلغ أثراً والأعلى كفاءة بين كل أترابه وأقرانه عربياً وإفريقياً، بل يذكر دون إنكار أن الدبلوماسيين السودانيين هم من ساهموا في إنشاء وتكوين وترتيب عدد من وزارات الخارجية العربية في دول صارت اليوم هي الأنجع في العمل الدبلوماسي والأكثر نجاحاً في استخدام القوة الناعمة في العالم.
> قضايا كثيرة ناقشتها وستتناولها الجلسات وأوراق العمل، هي عماد الدور المطلوب من السفارات في الخارج ومن الدبلوماسية السودانية، وهو جانب يقع في صميم عمل الوزارة وهمومها، لكن هذه الوزارة تحتاج إلى الاستقرار الكامل وتهيئة المناخ الملائم لها كي تعمل، وقيادة الدولة تدرك وتتابع كل صغيرة وكبيرة، وما ينبغي الدفع به نحو الغايات الكبيرة للسياسة الخارجية وتطبيقها، فالسودان اليوم في حاجة إلى دبلوماسية نشطة وفاعلة في مجالات متعددة ومهمة، منها الجوانب الاقتصادية وكيفية جذب الاستثمارات الخارجية وتفعيل الاتفاقيات الثنائية والدولية المرتبطة بالتجارة والاستثمار ومذكرات التفاهم واستقطاب الدعم الفني واجتذاب التكنولوجيا والتقانة المتقدمة ونقلها، والمجالس الاقتصادية المشتركة مع الدول، وعمل اللجان العليا واللجان الوزارية المشتركة، والانضمام للعديد من الاتفاقيات الدولية والمعاهدات والمنظمات مثل منظمة التجارة العالمية.
> وبالعودة إلى مؤتمر السفراء السابع الذي يناقش قضايا حيوية، وكلها تحت شعاره المرفوع لهذه الدورة، يتوجب علينا أن ننظر إلى حال وزارة الخارجية التي ظلت في الآونة الأخيرة تشتكي وتعاني من الإهمال، فمن يصدق أن سفاراتنا في الخارج تعاني من شح المال مما عطلها عن العمل وكادت تغلق أبوابها، وأن المرتبات لا تصل إليها لعدة أشهر قد تصل إلى سنة كاملة، في وقت تلح فيه الحاجة إلى تفعيل دور الدبلوماسية وحيويتها، في إعادة السودان إلى المضمار العالمي بعد النجاح الكبير في رفع العقوبات الأمريكية وتصفير علاقاتنا مع العالم، حيث لا توجد أية عداوة بين السودان وأي بلد في الأسرة الدولية.
> فرصة ثمينة في هذا المؤتمر للتأكيد على واجبات الوزارة ودورها، وكيفية تنسيق العمل الخارجي وخلق هارموني بين كل الأدوات في الدولة التي تعمل فيه، لكن تظل الوزارة هي المنفذ الأول للسياسة الخارجية التي يضعها الرئيس ويوجهها ويعطيها قوتها ويحدد اتجاهاتها.