الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

 تلازم زيارات.. من مثله؟ وكهرباء معتز..

بالطبع ليس هناك أي ارتباط بين زيارة وزير الخارجية القطري للبلاد التي بدأت أمس وتنتهي اليوم، وتواجد مدير المخابرات العامة المصرية المكلف بالخرطوم. ويبدو أن لكل زيارة أغراضها وتوقيتها وترتيباتها، لكنهما جاءتا متزامنتان،

ولا يمكن تخيل أن للخرطوم في الوقت الراهن أية نوايا للعب دور في حل الأزمة بين مصر وقطر، لأن مصر طرف في أزمة مركبة هي الأزمة الخليجية ولا يمكنها أن تنخرط في مسار أحادي في معالجة قطيعتها مع قطر، فضلاً عن كون الخرطوم ظلت ولم تزل داعمة للمبادرة الكويتية التي طرحها أمير الكويت في بواكير أيام المقاطعة والحصار على قطر من الدول الأربع .
 لكن السؤال، لماذا لا تلعب الخرطوم مثل هذه الأدوار..؟ ولماذا لا تتقدم بمبادرات من هذا النوع وهي مؤهلة لها وتملك أوراقاً مهمة وفاعلة في تقريب وجهات النظر وإصلاح ذات البين، وتبدو مقبولة لكل الأطراف؟، فمن قبل سعى الرئيس البشير للتنسيق مع أمير الكويت في زيارات متكررة إلى الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات وقطر خلال التسعة أشهر الماضية..
الظروف المحيطة بالمنطقة تتطلب اليوم قبل الغد البحث عن حلول للواقع العربي المعقد، ولم يعد هناك من يتقبل مجرد فكرة تطاول هذه الأزمات، وخاصة الأزمة الخليجية التي يرفض استمرارها اليوم حتى الأمريكان الذين كانوا وراء إشعال نارها التي قضت على الكثير من الأواصر والروابط في المنطقة، ليس هناك رابح ولا خاسر حتى اللحظة، ولا جدوى من النهج المتبع في معالجة الأوضاع العربية. فالحوار والتعقل هو السبيل الوحيد، وللسودان رصيد تاريخي وافر ومكانة أهلته من قبل لنزع فتيل أكثر من مشكل عربي ولجم خلافات كادت أن تعصف بالتماسك بين أطراف الأمة المنهكة بالاختلاف والتنازع .
أي فتى مثل زهير؟! ..
 تصعب الكتابة عن الأخ الأكرم العزيز الشهيد زهير حامد سليمان، أصدق وأنقى القيادات الشابة وأخلصها. فقد كان نقياً كقطر الندى، مخلصاً حتى لكأن الإخلاص في العمل منه ابتدأ وبه اختتم، جاداً حتى لتخاله لا يعرف للدنيا وبهرجها الى نفسه مسرباً، كان عظيم النفس واسع القلب، كلما امتحنته الدنيا في موقف، هزأ بها واختال في طريق جديد يقربه الى ربه والى مقاصده الكبرى، ولا يلوي على شيء يقعده أو يجره ليتباطأ أو ينتكس، و أينما كان ترك بصمته وقال كلمته ومشى، أين ما كان أحبته القلوب لصفاء قلبه، جمرته التجارب، وعركته الأيام، حتى حسبناه مُدخراً ليوم كريهة وسداد ثغر، ولم نكُ ندري أن حياته ومضة برق لمع ثم غاب، وأن مساره ليس متعرجاً، بل كان مساراً مستقيماً ..سريعاً .. معتدلاً، و مثله لا تحتمله حياتنا التي تنافسناها كما تنافسوها من قبل، ومثله لا يعيش بين ضيق الصدور الحرجة التي كأنما تصعد الى السماء .. فضاؤه أوسع من حياتنا وما يرجوه من ربه سماء واسعة لا تقاربها أرضنا البائسة ..لذلك ذهب الى بارئ روحه مثل الشهاب متعجلاً مشتاقاً ..وكأنه لم يُخلق إلا ليلحق بمن هم في الثريات العلوية الشهباء، من نبيين وصديقين وشهداء ، فهو منهم .. ومقعده بينهم هناك .
ربنا يجنبك العوارض
وزير الكهرباء والموارد المائية معتز موسى، وهو يتحدث للإذاعة السودانية أمس، أعطى تطمينات كبيرة حول استقرار الإمداد الكهربائي خلال فصل الصيف الذي سيكون قاسياً كما بانت أنياب مارس الحالي، نتمنى ألا تخذل السيد الوزير العوارض والظروف غير المتوقعة، لكن ما قاله الأخ معتز حول التطور والتحديث في قطاع الكهرباء ودخول محطات جديدة للخدمة وصيانة الموجود والبشارات التي أطلقها، تجعلنا نثق في عبور فترة الصيف بأمان، ولولا حديث الوزير للإذاعة ما كنا لنعرف حجم الجهود التي تُبذل لمقابلة الطلب العالي في استهلاك الكهرباء مع توسع القطاعات السكنية في المدن والأرياف في أجزاء السودان المختلفة، وواضح من حديث الوزير أن هناك حلول وجهود حثيثة في كل الاتجاهات وهي متنوعة، لمقابلة الاحتياجات الفعلية وتطلعات المواطنين في كل الولايات وعواصم المحليات، بالإضافة إلى التعاقدات مع روسيا وتركيا وجهات أخرى لتطوير قطاع الطاقة وتوفير حلول عاجلة من مصادر الطاقة المختلفة ..