الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

board

زيارة تعزيز الفرص والتعاون ..

> استقبل المشير عمر البشير رئيس الجمهورية ووفده ظهر أمس بالمطار الرئاسي بأبي ظبي استقبالاً رسمياً كبيراً وحاشداً وغير مسبوق ، وهو يستهل زيارته الرسمية لدولة الإمارات العربية المتحدة ، وتنظر الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية في هذا البلد الشقيق للزيارة بأنها خطوة متقدمة في سبيل تطوير العلاقات الثنائية

ووضع الخطوات العملية اللازمة حتى تتفادى المنطقة العربية مهدداتها وما يترصدها من أخطار، وكان في مقدمة مستقبلي الرئيس البشير وهو يهبط العاصمة الإماراتية أبو ظبي ، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وعدد من كبار مسؤولي الدولة والوزراء في الحكومة الإماراتية ، وحظيت الزيارة باهتمام كبير في مظهرها ومستوى الاستقبال الرفيع الذي يليق بما وصلت إليه العلاقات الثنائية بين البلدين.
> ولعل أصدق تعبير عن هذه الزيارة ما قاله الشيخ محمد بن زايد في كلمته بعيد استقبال السيد الرئيس في جلسة مباحثات جرت بينهما) اللقاء يؤكد على متانة وتميز العلاقات مع جمهورية السودان الشقيقة القائمة على البعد التاريخي والمصالح الأخوية المتبادلة والشراكات الاقتصادية والتنموية التي تخدم التنمية الشاملة في كلا البلدين ، فضلاً على تعاونهما في القضايا التي تهم المنطقة العربية والدفاع عن مصالحها من التدخلات الإقليمية (. وأشاد الشيخ محمد في كلمته وهو يرحب بالسيد الرئيس ، بالدور السوداني الفاعل في جهود التحالف العربي في عملية إعادة الأمل في اليمن والتصدي للتحديات التي تقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة، كما تحدث الشيخ محمد مثمناً الدور الكبير الذي قامت به الجالية السودانية في الإمارات ومساهمتها في التنمية والتطور، ووصفها بأنها جالية تميزت بالكفاءة والإخلاص ، وهذه تعتبر شهادة رفيعة من مسؤول رفيع في حق السودانيين المقيمين في دولة الإمارات .
> وليس بخافٍ أن زيارة السيد الرئيس ومن خلال ما دار في اللقاء من تأكيد على ضرورات التشاور والتعاون في المجالات الثنائية وتعزيز التواصل وتطويره في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والعمل معاً ومع المجتمع الدولي على تجنيب المنطقة المخاطر التي تتعرض لها وجلب الاستقرار والأمن والسلام في عدد من بلدان العالم العربي التي تعاني من مشكلات وأزمات كبيرة تقتضي العمل من أجل بناء مؤسساتها الوطنية ورفع المعاناة عن شعوبها ومحاربة العنف والتطرف الذي تقوم به التنظيمات المتطرفة .
> ومن الواضح أن الزيارة وما سبقتها من زيارات للسيد الرئيس للإمارات العربية الشقيقة ، تهدف الى صناعة شراكة حقيقية بين البلدين وفتح آفاق واسعة للتعاون بين البلدين وترفيع العلاقة الى المستوى المطلوب ، بما يخدم مصالح ومنافع الشعبين الشقيقين ، ولمنفعة الأمة العربية كلها التي ستستفيد من تنامي العلاقات في المجالات السياسية والاستثمارية والتنموية ، فما يلعبه السودان من دور واضح في (عاصفة الحزم) ومحاولة استعادة الشرعية والأمن والاستقرار لليمن الشقيق والمساهمة الفاعلة في محاربة الإرهاب والتطرف من شأنها أن تقدم أنموذجاً منتجاً وفاعلاً لما ينبغي عليه من تفاهم وتعاون بين الدول العربية لتجنيب منطقتنا أهوال النزاعات والصراعات المسلحة والحروب الطاحنة كالتي تدور في سوريا واليمن والعراق وليبيا ..
> ومن الواضح أن الرئيس البشير يحظى باحترام كبير وتقدير لدى القيادة الإماراتية ، وهو يقدم الآن على الساحة العربية باعتباره من أقدم الرؤساء والقادة في المنطقة خبرة سياسية وفهم عميق للحالة العربية الراهنة وكيفية تجاوزها ، وهذا الاحترام الذي يجده السيد الرئيس نابع من أبعاد تاريخية في علاقة دولة الإمارات العربية بالسودان ، حيث كان مؤسسها وموحدها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يحمل في قلبه حباً للسودان وأهله ، وهو نفس الشيء الذي يكنه بقية الشيوخ حكام الإمارات الأخرى للسودان ، ولعبت الشخصية السودانية الأصيلة التي جسَّدها المغتربون السودانيون في دول الخليج وخاصة الإمارات ، دوراً مهماً في ترسيخ الصورة الزاهية عن السودانيين وبلدهم ، وتتراءى المكانة التي يحتلها أهل السودان في قلوب إخوانهم في الإمارات اليوم في حجم الاحترام والتقدير الذي يجده الرئيس هنا ويدفع بالعلاقة بين البلدين الى مدارج أعلى .
> اذا كانت تفاصيل الزيارة تحتوي على لقاءات ومباحثات ، فإن مساء الأمس شهد لقاءً شديد الأهمية وهو لقاء رجال الأعمال الإماراتيين والسعوديين مع السيد رئيس الجمهورية بحضور الوفد المرافق له بمقر إقامة الرئيس وهو يفتح الباب واسعاً لتدفقات استثمارية ضخمة على السودان خاصة بعد رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن السودان . ويعول على هذا اللقاء كما وجهت القيادة الإماراتية وجاء على لسان ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في اللقاء مع الرئيس عقب وصوله أن تقوم شراكة اقتصادية واستثمارية بين البلدين ستنعكس نتائجها في القريب العاجل وسيحصد الجميع ثمراتها ..

الأعمدة

خالد كسلا

الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017