الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

board

كلنا حكومة!!

> في الأنباء أن السيد النائب الأول للرئيس ورئيس الوزراء سيلتقي الْيَوْمَ الأربعاء وغداً الخميس بشركاء الحوار الوطني من الأحزاب والحركات المسلحة، بغية التفاكر حول إعلان حكومة الوفاق الوطني المنتظرة، ويستطيع السيد بكري رئيس الوزراء

تلمس حجم الحساسية السياسية ولزوجة تشكيل الحكومة لطبيعة التركيبة الحزبية الراهنة ورغبة جميع الأحزاب التسعين والحركات المسلحة البالغ عددها بضعاً وثلاثين حركة، في دخول الحكومة المقبلة وحصد ثمار فترة الحوار الطويلة، فالأحزاب ورجالاتها ليسوا ملائكة ولَم يهبطوا من السماء، فهم طلاب سلطة برغم قناعاتهم بالحوار الذي لا يتعارض مع المطالبة والتمسك بالمشاركة .
> وسيجد السيد رئيس الوزراء في مشاوراته قبل الجلوس النهائي إلى السيد رئيس الجمهورية للاتفاق على الحكومة وإشهارها، أن نهج المحاصصة ليس مجدياً بالمرة ، ويجب أن تنتفي الاعتبارات السابقة والمجاملات التي أضعفت الأداء التنفيذي في مراحل سابقة نتيجة لمقتضى المحاصصات وضرورة إشراك من حضر ووافق، لقد عبرت الإنقاذ مراحلها من قبل بتحالفات مع أحزاب ومجموعات صغيرة ظلت محمولة على أكتافها، لكن الآن انفرجت وانفتحت الساحة السياسية على الجميع وصار كل شيء ممكناً، وتلبدت سماء السياسة بأحزاب كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان، وصارت كلها تتحدث بلسان حواري واحد لا يمكن تجاوزها لكل ذي عينين يعمل في عالم السياسة.
> ومهما كان ضعف الأحزاب وهزالها وقلة حيلتها فهي أفضل ألف مرة من الاعتبارات الأخرى مثل القبائل والمناطق والجهات، ومن واجب الدولة وقوى التنوير والوعي أن تقود حملات قوية لإعلاء الولاء للأحزاب والأفكار فوق الولاءات الدنيا مثل القبيلة والحيز الجغرافي، وتستطيع الأحزاب حين تعلو وتسمو بأفكارها ومناهجها وبرامجها السياسية، أن تنجو بالبلاد من مستنقع الانتماء الأعمى والمساهمة في إصلاح الحياة العامة وإصحاح بيئتها .
> لذا فإن اجتماعات اليومين (الأربعاء والخميس) بالنسبة لرئيس الوزراء والأحزاب الشريكة في الحوار، ستكون منصة انطلاق جديدة للحوار الوطني في اتجاهات تنفيذية وعملية تتأسس عليها معطيات الواقع السياسي الجديد، وأهمها ألا تكون مرحلة للخلافات والتجاذبات والأطماع، فعلى هذه المشاورات أن تكون حاسمة ونهائية لا نرى بعدها حزباً يتظلم أو حركة تمتعض وترجع لمربع الحرب .
> ولا تغيب هنا الثقة في أن رئيس الوزراء بحكم خبرته وتجربته السياسية وعلاقاته الجيدة مع الجميع، يستطيع الخروج باجتماعاته وتشاوراته إلى بر آمن، ويتم الاتفاق على حكومة وفاق وطني حقيقية تقود المرحلة المقبلة وتحقق الاستقرار والسلام والتنمية .

الأعمدة

خالد كسلا

الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017