الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

قــــرار حكــــيم

> أوفى السيد رئيس الجمهورية بما ظل يعد به في إطار تقريب الشقة بين الفرقاء السياسيين وتطمين حركات دارفور أن الحكومة جادة في سبيل تهيئة المناخ للسلام والاستقرار على هدى الحوار الوطني . فقرار السيد الرئيس بإسقاط عقوبة الإعدام عن المحكومين في أحداث أم درمان ومعارك دونكي البعاشيم وكلبس والعفو عن المعتقلين في معارك قوز دنقو وفنقا ،

وعددهم جميعاً (٢٥٩) استفادوا من هذا العفو ، هو أبلغ دليل على أن الحكومة طوت صفحات الماضي وفتحت صفحة جديدة للتصالح وجمع الصف الوطني ومدت يدها بيضاء من غير سوء لجميع مكونات العمل السياسي ومن اختاروا العمل العسكري وحملوا السلاح .
> هذه الرسالة الجديدة التي تضمنها القرار الرئاسي تدعم وتعزز ما توافق عليه شركاء الحوار في مؤتمر الحوار الوطني ومخرجاته ، وجاءت في وقت دقيق تتكاثف فيه الاتصالات بين الداخل والخارج بغية انضمام الحركات المتمردة والمعارضة الخارجية والداخلية التي قاطعت الحوار ، لتكون في قطاره المنطلق بقوة .
> لم يكن الكثير من الناس ، يتصور أن القرارات المتوافقة مع أجواء الحوار يمكن أن تصدر تباعاً منعشة للآمال في سرعة التئام اللحمة الوطنية ،  فبعد تعيين رئيس لمجلس الوزراء القومي ، وبدء المشاورات لتشكيل الحكومة ووجود إرهاصات بانضمام حركات من متمردي دارفور للسلام ، وتماهي البيئة الإقليمية والدولية مع ما يجري في الداخل السوداني من تطورات إيجابية تقود حتماً الى سلام مستدام واستقرار تحت ظلال الحوار .
> ومعلوم أنه كلما تقدمت الحكومة خطوة تجاه معارضيها او العكس ، وجدت الخطوة تجاوباً وردود فعل حسنة وإيجابية ، وتنعكس مباشرة على الأوضاع الداخلية وتجد صدىً في الخارج وفِي تحسين صورة البلاد لدى المجتمع الدولي وتزيد من فرص التسوية السياسية لحل القضايا العالقة خاصة تلك التي تعيق المفاوضات المتوقفة من فترة.
> وبذكر المفاوضات والآلية الإفريقية رفيعة المستوى فقد ثبت أن الخطوات الإيجابية التي تتخذ في الداخل وبأيدينا كسودانيين أفضل آلاف المرات من جهود الوساطات الخارجية، خاصة الإفريقية منها التي لم توصلنا الى البوابة الأخيرة المفضية الى باحة السلام .
> على الحكومة ألا تقف عند الخطوة الرئاسية بالعفو وإسقاط العقوبة بالإعدام ، عليها أن تبدأ خطوات مباشرة واتصالات حثيثة بالحركات والتفاهم معها خاصة أن الظروف الجارية في الإقليم باتت في غير صالح العمل العسكري الذي تقوم به هذه المجموعات التي تُستغل الآن في اقتتالات لا علاقة لها بالسودان كالصراع في ليبيا او في دولة جنوب السودان . فالحكومة معنية في المقام الأول بمنع استغلال السودانيين من منسوبي الحركات بالعمل كمرتزقة في صراعات خارجية في دول أخرى ، فهي مسؤولة عن كل سوداني وعن سمعة السودان وشعبه ، فكل خطوة تهيئ الظروف أمام عودة الحركات ودخولها في مشروع السلام وعملية التسوية الجارية الآن ، كما أن هذه الخطوة ستزيد من فرص التعاون والتفاهم مع معارضة الداخل خاصة حزب الأمم القومي واليسار السوداني العريض لتفهم موجبات مد الأيادي لبعضنا البعض.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017