الصادق الرزيقي

الصادق الرزيقي

مع مؤسسة ذوي الإعاقة

فقد خرجنا فيها من ضيق الحياة ورغيد عيشها، إلى أفق كريم من الفضائل الفسيحة التي تسمو بأصحابها في فضاء عريض، خاصة عندما ترتبط الصحافة بكل صنوفها وأشكالها بمرامها الحقيقي وهو خدمة المجتمع والاصطفاف مع شرائحه التي تستحق، فقد وقعت الصحافة السودانية ممثلة في الاتحاد العام للصحافيين السودانيين مذكرة تفاهم واتفاق مع المؤسسة السودانية لذوي الإعاقة، استشعاراً بأهمية الواجب والدور الذي يلعبه الإعلام في الوقوف مع ذوي الإعاقة والاهتمام بقضاياهم والتعبير عنها واستنهاض قيم المجتمع في التضامن مع همومهم.> أول من أمس مساء الثلاثاء، كانت ليلة فريدة في معانيها وتجلياتها الإنسانية الرفيعة، هي تجسد قيم رمضان والصيام والقيام والتضرع، فقد خرجنا فيها من ضيق الحياة ورغيد عيشها، إلى أفق كريم من الفضائل الفسيحة التي تسمو بأصحابها في فضاء عريض، خاصة عندما ترتبط الصحافة بكل صنوفها وأشكالها بمرامها الحقيقي وهو خدمة المجتمع والاصطفاف مع شرائحه التي تستحق، فقد وقعت الصحافة السودانية ممثلة في الاتحاد العام للصحافيين السودانيين مذكرة تفاهم واتفاق مع المؤسسة السودانية لذوي الإعاقة، استشعاراً بأهمية الواجب والدور الذي يلعبه الإعلام في الوقوف مع ذوي الإعاقة والاهتمام بقضاياهم والتعبير عنها واستنهاض قيم المجتمع في التضامن مع همومهم.> تداعى عدد كبير من قيادات العمل الإعلامي والصحفي وتقاطروا على فندق ايواء بشارع النيل، تلبيةً للدعوة التي أطلقها اتحاد الصحافيين ليشهدوا توقيع الاتفاقية مع المؤسسة، ويؤكدوا التزامهم وحرصهم الكبير على الوقوف مع ذوي الإعاقة، وهذا لعمرك موقف نبيل وينضح بالمروءة والشهامة، وعلامة مضيئة تقوم بها الصحافة السودانية تجاه قضايا المجتمع، وخاصة القضية التي اجتمعوا من أجلها.. وعبرت الكلمات التي تم تبادلها في اللقاء وخاصة كلمة الأستاذ علي عثمان محمد طه رئيس مجلس إدارة المؤسسة السودانية لذوي الإعاقة، عبرت عن عمق الشعور الإنساني الصادق لدى السودانيين جميعاً تجاه مثل هذه الشرائح التي تستحق السند والمؤازرة، ولم تكن الصحافة لتتخلف عن موعدها مع ذاتها ومع واجباتها، فكان الاحتفال كبيراً وضخماً ومشهوداً، وسيكون أهل الصحافة هم الطليعة الأولى والمتقدمة في إبراز اهتمام مجتمعنا وسلوكه المتحضر في الاهتمام بذوي الإعاقة، الذين في حاجة لسن التشريعات واعتماد الأدبيات الخاصة بهم لتكون جزءاً من الثقافة العامة، وتعاملات عادية تنبع من المسار العام الذي سار عليه المجتمع السوداني مستنداً إلى معتقداته وتعاليم دينه الحنيف.> المؤسسة التي قدمت كتابها وعرضت إنجازاتها في الاحتفال وتحدث رئيس مجلس إدارتها حديثاً شاملاً وضافياً،  بذلت منذ تأسيسها خلال ثلاثة أعوام جهداً كبيراً في تعميق المفاهيم التي تحض على التكافل والتعاضد، وأفلحت في تجذير قضايا ذوي الإعاقة وإنباتها نباتاً حسناً في تربة المجتمع الذي كان مهيأً أصلاً لهذا العمل، لذا تنوعت مشروعاتها ووجدت تعاوناً من كل المبدعين في كياناتهم من الأدباء والدراميين والموسيقيين والمهنيين في اتحاداتهم، خاصة نقابة المحامين واتحادات الأطباء والمهندسين والفنانين والتشكيليين وغيرهم، واستطاعت المؤسسة نشر ما هو متفق عليه عالمياً من معاملات وأساليب تخص هذه الفئة من المجتمع.> ولم تكن ولن تكون الإعاقة الجسدية في يوم من الأيام عائقاً أمام أصحابها من تحجيم أدوارهم في الحياة أو التقليل من نشاطهم، فالمبدعون من المعاقين على مر التاريخ كانوا هم الأبرز في مجالاتهم سواء كانوا أدباءً أو موسيقيين أو شعراء أو علماء أو خبراء أو سياسيين أو مبدعين، فالإعاقة لا تثبط الهمم ولا تلحق الإحباط والحيف، فهي دافع حقيقي للإبداع والإنجاز، وقد ظهر هذا من خلال الحفل، فكل الأعمال الغنائية الراقية والرائعة التي قدمها عدد من الفنانين من ذوي الإعاقة، أدهشت الحضور وبعثت الأمل في النفوس بأن هؤلاء إذا ارتادوا أي مجال لبزوا سواهم وتقدموا في المضمار.> المهم أن ليلة توقيع مذكرة التفاهم بين المؤسسة والاتحاد وهي ليلة بديعة، ستكون هي نقطة التحول في دعم قضايا ذوي الإعاقة، ولن يكون حالهم بعد هذه الليلة كما كان، فالصوت الأعلى في المجتمع والدولة سيكون معهم وبهم وبجانبهم.. فهنيئاً لهم.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search