الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

board

انتهاز الفرصة ..!

نقطة اللاعودة التي وصلت إليها صراعات الحركة الشعبية قطاع الشمال ، يمكن استثمارها في الاتجاه الصحيح وليس توظيفها لتحقيق أية مكاسب أخرى، فنشدان السلام وتوطيده في المنطقتين ووقف الحرب ،

أهم بكثير من انتظار ما ستسفر عنه صراعات الحركة الشعبية او الشماتة فيها، ورغم خطورة الطرح الذي يتبناه مجلس أبناء النوبة ومجموعة عبد العزيز الحلو، إلا إن الطرفين المحشورين في ركن الخلافات والنزاع سيكونان أكثر حرصاً على الظهور في واجهة المفاوضات والحرص عليها ، وليس الانكفاء وراء ستور الجبال ونزاعاتها ، وكل طرف في هذه اللحظة يسعى ليزايد على الطرف الآخر وليس هناك مزايدة ذات ربح و وزن أكثر من التعلق بأهداب عملية السلام وارتداء أزيائه أمام المجتمع الإقليمي والدولي .
الحكومة كلما تعاملت بتعقل وانتظرت الجميع في نهاية الطريق ، ستجد نفسها والآخرين في المسار الصحيح ، ومع ذلك عليها أن تأخذ الحيطة والحذر، ووضع التدابير والترتيبات لعدم انزلاق الوضع في جنوب كردفان الى القتال مرة أخرى ، فمن البديهي أن خلافات قادة قطاع الشمال وأخذها الطابع القبلي ، سيجعلهم أضعف من ذي قبل خاصة أن الأفق مسدود تماماً من رجوع الأوضاع الداخلية للحركة قطاع الشمال الى سابق عهدها ، فقد حرقت كل المراكب ولن يستطيع سلفا كير او جماعات الضغط الأمريكية المؤيدة للحركة والدوائر الغربية تطبيب قطاع الشمال حتى تلتئم جراحه ، فمن عجز عن معالجة خلافات الحركة الشعبية الأم وإنقاذ جنوب السودان من نار الحرب الضروس بين سلفا كير ومشار ، سيكون أعجز من تجنيب قطاع الشمال ذات المصير .
في هذه الأجواء الخلافية داخل قطاع الشمال ، يحب الخطر من تباطؤ خطوات الوساطة الإفريقية تحت دعوى حل خلافات قطاع الشمال او إتاحة الفرصة لجهة ما تريد التوسط بين طرفي الخلاف الداخلي، فذلك سيؤخرعملية السلام بلا شك . فالوساطة يمكنها أن تتعامل مباشرة مع الجهة صاحبة القرار الآن داخل الحركة قطاع الشمال ، وتعلن عن جولة تفاوضية ختامية تنتهي بتوقيع اتفاق خاصة أن الأطراف في العملية السلمية الحكومة والحركة وأي طرف آخر وقعوا على خارطة الطريق ، ولَم تعد الحركة قطاع الشمال في جناحها الذي حسم الأمور لصالحه ، يعترض على المقترح الأمريكي بشأن المساعدات الإنسانية .
اذا كانت الحركة لم تستطع مواصلة الحرب وهي متحدة وواحدة ، فإنها يمكن أن تتوافق بكل أجنحتها المتنازعة على السلام ووضع حد للنزاع المسلح في المنطقتين ، وقد يقول قائل إن مجموعة الحلو وأبناء النوبة باتوا أكثر تطرفاً وتشبثاً بالشعارات السابقة للحركة الشعبية ومنها حق تقرير المصير وما يسمى بحقوق منطقة جبال النوبة ، لكن في ظل الظروف الحالية وحالة الانكفاء على الذات وتقهقر جناح الحلو للخلف ، فهناك واقع جديد يتشكل بحيث لن يتحمل أبناء النوبة عواقب الحرب الوخيمة وكلفتها الباهظة من أجل الآخرين ، فَلَو وجدوا التسوية المناسبة سيقبلون على الاتفاق وإنهاء الحرب ، والدليل على ذلك أن المجموعات التي تؤمن بضرورة وقف الحرب والبحث عن الحل السياسي مع ميزات تفضيلية في التنمية لجنوب كردفان، هي المجموعات التي باتت أقرب لجماعة الحلو خاصة القيادات التاريخية من أبناء النوبة في الحركة الشعبية..

الأعمدة

خالد كسلا

الثلاثاء، 19 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الإثنين، 18 أيلول/سبتمبر 2017