الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

دعم الجنوب ..

> بالأمس كان اجتماع اللجنة العليا لدعم المتأثرين من إخوتنا مواطني دولة جنوب السودان ، المهجرين بسبب الحرب الضروس من مناطقهم ومواطنهم وفروا فراراً من الموت الزؤام الذي بتربص بهم إما برصاص الحرب المجنونة أو من المجاعة التي اجتاحت ذاك البلد المنكوب ،

الذي صيّره اقتتال أبنائه من أجل السلطة الى أرض قفر يباب بلا زرع او ضرع او أمان .
> اللجنة العليا تكونت بقرار رئاسي رقم (٤) لسنة ٢٠١٧م ، صادر من السيد نائب رئيس الجمهورية وتضم كل الجهات ذات الصِّلة بالعمل الطوعي والخيري والإغاثي والمنظمات الأهلية والشخصيات الوطنية والاتحادات المهنية وبعض أهل الخير من رجال المال والأعمال والمنظمات والتكوينات الشبابية والطالبية ، والقرار الرئاسي المبني على توجهيات ومبادرة السيد رئيس الجمهورية بدعم شعب جنوب السودان ، هي تعبير عن قيم وتقاليد وثقافة أهل السودان ، فهم أهل نجدة وتكافل وعون، يتقاسمون زادهم مع غيرهم ويؤثرون سواهم بما يحتاجونه، ويبذلون ما في أكفهم وقلوبهم وأنفسهم المستجير وصاحب الحاجة والمكروب والمنكوب والمضيوم .
> تختص اللجنة كما جاء في قرار تكوينها بحشد الدعم والمساعدات الإنسانية لدولة جنوب السودان ، واستنفار وتنسيق مبادرات الهيئات الحكومية والشعبية والاتحادات والمنظمات الطوعية وأهل البر والإحسان ، والتنسيق في تسيير القوافل التي تحمل المساعدات الإنسانية للاجئين من دولة الجنوب ومواطنيها في داخل أراضيهم ، فالحرب هناك أثرت على الجميع ، وورد في تقرير أعدته لجنة مشتركة مكونة من حكومة جنوب السودان والأمم المتحدة أن تناقص الإنتاج الزراعي والحيواني    وظروف الحرب نتج عنها ضرر بالغ ومجاعة تعصف الآن بأكثر من (٥،٥) مليون نسمة من سكان جنوب السودان هم ضحايا المرحلة الثالثة والخامسة من مقياس حالة المجاعة وفق التصنيف المتفق عليه دولياً، وتفاقمت الأزمة الصحية ونقص الخدمات الضرورية بمياه الشرب والدواء ، وبلغت درجة تأثير المجاعة. في كل ولايات ومقاطعات دولة الجنوب ما بين ١٩٪‏ الى ٦٢،٣٪‏ وتوجد معلومات وإحصاءات مخيفة في واهن الجنوب الآن خاصة انتشار أمراض سوء التغذية وشلل الأطفال والأمراض المعدية المرتبطة بالمجاعات والنزوح واللجوء وانعدام الرعاية الصحية والغذاء .
> توجد معسكرات للاجئين الجنوبيين في ولايات النيل الأبيض وجنوب كردفان وغرب كردفان بينما توجد تدفقات على ولايات أخرى في السودان بلغ العدد الذي تم إحصاءه حتى الآن ما يقترب الستمائة ألف لاجئ (٦٠٠،٠٠٠) وربما يزيد هذا العدد مع تفاقم الحرب واستمرار التوترات الأمنية والمواجهات بين أطراف النزاع الجنوبي - الجنوبي .
> تلقي علينا تدفقات اللاجئين الجنوبيين مسؤولية إنسانية وأخلاقية ودينية أن نقف معهم فقد كانوا جزءاً منا ونحن شعب واحد ، وهم يمرون بمحنة قاسية للغاية، فالمواطنين الجنوبيين مساكين ظلت الحرب دائرة في بلدهم ومناطقهم منذ العام ١٩٥٥م وعندما تم السلام في ٢٠٠٥م وتوقفت الحرب ثم اختاروا الانفصال ليكون لهم بلدهم ووطنهم الخاص ، سرعان ما تقاتلت النخب السياسية على السلطة وانتشر الحريق في كل الجنوب ولَم تسلم منه منطقة ، فواجبنا أن نمد أيادينا لهم لانتشالهم من المجاعة والمسغبة، وتقديم كل ما يمكن تقديمه من غذاء وكساء ودواء وماء وخدمات تعينهم على الظروف القاسية التي يعيشونها كأنما كتب عليهم أن يفروا من حرب الى حرب ومن معسكر نزوح الى معسكر لجوء.
> ستعمل اللجنة العليا عن طريق سبع لجان فرعية تختص بتوفير الموارد المالية وشؤون التعبئة والتواصل والاغاثة والاحتياجات الضرورية في مجال الصحة والخدمات والمياه ثم عمل التنسيق والرصد والنشاط الإعلامي ، وتقوم هذه اللجان بمباشرة العمل التنفيذي والتواصل مع كل قطاعات المجتمع والمنظمات الوطنية والأجنبية من أجل توفير الاحتياجات الأساسية للاجئين ومواطني دولة الجنوب في مناطقهم ، هذه المبادرة الرسمية الشعبية عن طريق اللجنة العليا هي تجسيد حقيقي لواقع موجود أصلاً مفاده أننا كشعب سوداني لن نترك إخوتنا في شعب جنوب السودان يواجهون هذه الصعاب والمأساة وحدهم سنخفف عنهم قسوتها ونقف الى جانبهم حتى تنتهي هذه الجائحة، وهذه دعوة لكل الجهات والأفراد والمنظمات وشرائح المجتمع المختلفة والقوى الحية بتشكيل ساعد الجد والعمل على إنجاح هذه المبادرة النابعة من وجدان سوداني فيه الخير والصلاح والعمل الطيب .

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017