الصادق الرزيقي

الصادق الرزيقي

بين وزيرين

> أول من أمس جمعنا ونحن رهط من الصحافيين، لقاء امتد لساعات ليلية طويلة بالنادي الدبلوماسي،مع وزيري الخارجية الدكتور الدرديري محمد أحمد والمهندس أزهري عبد القادر وزير النفط والغاز، وهو أول لقاء يجمع الوزيرين بقيادات العمل الإعلامي والصحفي قام بترتيبه الإخوة في وزارة الخارجية بحضور السفير عبد الغني النعيم وكيل وزارة الخارجية، وبالطبع خرج اللقاء عن المألوف، حيث تتسم مثل هذه اللقاءات بالحذر واللغة الدبلوماسية الحذرة، لكن النقاش كان مفتوحاً وصريحاً ومباشراً في مختلف قضايا السياسة الخارجية وكيفية إداراتها ومواقف السودان من القضايا الإقليمية والدولية وروابطه الثنائية مع الأشقاء والأصدقاء، وتناول الشق الثاني كل ما يتعلق بوزارة النفط والغاز والأزمة التي دهمت البلاد في مجال المحروقات والعلاقة المنتظر تطورها إيجاباً مع دولة جنوب السودان في المجال النفطي.> أول من أمس جمعنا ونحن رهط من الصحافيين، لقاء امتد لساعات ليلية طويلة بالنادي الدبلوماسي، مع وزيري الخارجية الدكتور الدرديري محمد أحمد والمهندس أزهري عبد القادر وزير النفط والغاز، وهو أول لقاء يجمع الوزيرين بقيادات العمل الإعلامي والصحفي قام بترتيبه الإخوة في وزارة الخارجية بحضور السفير عبد الغني النعيم وكيل وزارة الخارجية، وبالطبع خرج اللقاء عن المألوف، حيث تتسم مثل هذه اللقاءات بالحذر واللغة الدبلوماسية الحذرة، لكن النقاش كان مفتوحاً وصريحاً ومباشراً في مختلف قضايا السياسة الخارجية وكيفية إداراتها ومواقف السودان من القضايا الإقليمية والدولية وروابطه الثنائية مع الأشقاء والأصدقاء، وتناول الشق الثاني كل ما يتعلق بوزارة النفط والغاز والأزمة التي دهمت البلاد في مجال المحروقات والعلاقة المنتظر تطورها إيجاباً مع دولة جنوب السودان في المجال النفطي.> ما لاحظناه نحن الصحافيين، أن حديث الوزيرين مسته مسحة من الوضوح الشفاف، قدما الصورة في نطاقي عملهما وعلمهما كما هي أو كما ينبغي أن تكون، وهو منهج جيد وجديد في التعاطي مع الصحافة ووسائل الإعلام، تشاركنا مع بضعة وعشرين صحافياً وإعلامياً كانوا حضوراً، مختلف الشؤون التي كانت على طاولة النقاش، بأسلوب مباشر ومركز وقدما قدراً من المعلومات التي كان من  الضرورة الإلمام بها ومعرفتها.> في مضمار السياسة الخارجية، تحدث الدكتور الدرديري وزير الخارجية وهو ابن هذه الوزارة وجزء منها، يعرف دخائلها ونهج عملها ويدرك أبعاد ما تقوم به ومشكلاتها والعوائق التي تعترضها، وركز على تطور العلاقات السودانية مع المحيط الإقليمي والفضاء الدولي، مذكراً بأن السياسة الخارجية للسودان لها قواعد  ومنطلقات ثابتة، تتحرك وفق الموجهات المعلومة والمعروفة التي يضعها السيد رئيس الجمهورية وتنفذها الوزارة، ويبدو من حديث الوزير أن الاتجاه لتصفير المشكلات مع بعض الجهات القليلة في العالم الخارجي يمضي في الاتجاه الصحيح، باعتبار أن الفترة الراهنة تشهد أكثر الحقب في تاريخ البلاد تحسنت فيها علاقات في الإقليم ومع دول العالم المختلفة، ويكاد يكون السودان بلا عدو مباشر الآن.> وقدم الدكتور الدرديري شرحاً وافياً حول زياراته الأخيرة لمصر والسعودية والكويت وقطر وإثيوبيا وجنوب السودان ومشاركته في قمة القدس بتركيا بمعية السيد الرئيس، وحول جنوب السودان استعرض الدور الذي يلعبه السودان في تسوية وحل مشكلة جنوب السودان، وما تم الاتفاق عليه في زيارته الأخيرة لجوبا ولقاء الوفد السوداني الرفيع مع الرئيس سلفا كير ميارديت رئيس دولة جنوب السودان، وترتيبات عقد اللقاء بينه وبين زعيم المعارضة الجنوبية د. رياك مشار، وسبل ترقية علاقة البلدين الخاصة.> وزير النفط والغاز المهندس أزهري، فضلاً عن كونه كفاءة سودانية نادرة وخبرة طويلة في جيولوجيا النفط، توجها بتجارب عملية في الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج العربي وفي الداخل، قدم للحضور في هذه الجلسة معلومات وافرة وتصورات قيمة لما ينبغي أن تكون عليه صناعة النفط في البلاد، ورسم صورة للواقع الراهن بكل تراجعاته ومعضلاته، لكنه لم ينسَ زراعة تفاؤل كبير لدى مستمعيه بأن الفترة المقبلة ستكون أفضل بحكم التنسيق والتفاهم بين السودان وجنوب السودان في مجال إنتاج وصناعة النفط، والعمل المشترك على تطوير وزيادة إنتاج الحقول المتجاور أو شبه المشترك، والانطلاق من حاجة البلدين الى عائدات النفط من العملات الأجنبية ستكون هي القاعدة الصلبة للتعاون البترولي الذي تم التفاهم حوله في زيارة الوزير إلى جوبا مع وزير الخارجية ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني.> وحول الأزمة التي مرت على البلاد في مجال المحروقات ومشتقات البترول، كان الوزير صريحاً وشرح كل ما يتعلق بالنقص الحاد في الوقود وصيانة المصفاة وشح النقد الأجنبي وكيفية تلافي مثل هذه الأزمات مستقبلاً، وكان حديثه مقنعاً ومبرراً ومحتشداً بالمعلومات والبيانات، مما يطمئن إلى أن إدارة هذا الملف ستكون أفضل مما سبق.> ومن الواضح أن فكرة الجمع بين وزيري الخارجية والنفط  كانت فكرة صائبة، ليست بسبب سفر الوزيرين إلى جوبا،  فالسياسة الخارجية وإدارتها وصناعة النفط كأساس للنهضة والروابط الاقتصادية والتجارية، عنصران مكملان لبعضهما في كيمياء العلاقات الدولية، تتلازمان وتترافقان كركبتي بعير تقومان معاً وتقعدان معاً.. فلقاء الوزيرين يظل من أهم اللقاءات التي شهدناها كصحافيين أخيراً، لقد استمعا لوجهات نظر الصحافيين وأسئلتهم وتعليقاتهم وآرائهم، وخرجنا نحن بحصيلة جيدة من المعلومات، وفهمنا بعض ما يدور وما يجري بصورة أشمل وأفضل.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search