الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

 المحطة الأخيرة

> أورد التقرير الأخير لــ(أفريكا انتلجنس) نهاية هذا الأسبوع تقريراً عن اتفاق بين السودان الولايات المتحدة الأمريكية في زيارة المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات السوداني الفريق أول محمد عطا لواشنطون مؤخراً ،

يقضي بفتح محطة للمخابرات المركزية الأمريكية في إطار الشراكة في مكافحة الإرهاب ومحاربته ، وستقوم نائبة مدير الوكالة (جينا هاسيل) التي التقاها عطا عند اجتماعه مع مدير( السي أي ايه) في العاصمة الأمريكية ، بزيارة للخرطوم في مايو المقبل لإتمام  الشراكة والبدء في تدشين عمل المحطة التي ستعني بشكل خاص متابعة نشاط القاعدة وتنظيم الدولة – داعش .
>  بالرغم من أن التقرير المشار إليه لـ(أفريكا انتلجنس) استند على تقرير سري بعثته سفارة دولة خليجية عربية في الخرطوم ، ثم أشار الى طلب ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض مؤخراً ، بالتطبيع بين الولايات المتحدة والخرطوم ووعد ترامب برفع العقوبات بشكل نهائي ورسمياً في يوليو المقبل ، إلا أنه لم تصدر أية تعليقات رسمية او تأكيدات على صحة تقرير( أفريكا انتلجنس) ، مع أن الوقائع والمعلومات المتوفرة تشير الى أن التعاون بين وكالة الاستخبارات الأمريكية وجهاز الأمن والمخابرات عندنا هنا في السودان في مجال محاربة الإرهاب ، مستمر من فترة ليست بالقصيرة ، وما زيارة عطا الى واشنطن ولقاءاته السابقة مع المدير العام (السي أي ايه)  إلا دليل على ما صحة تقرير (افريكا انتلجنس) وجهات أخرى ..
> وليس ببعيد الإشارة هنا الى أن فكرة إنشاء محطة للمخابرات المركزية الأمريكية في الخرطوم لتعزيز ورفع كفاءة التعاون في مجال الإرهاب لم تكن جديدة وطرحت من قبل في فترات سابقة ، وأذكر أنه خلال تولي سكوت غرايشون مهمة مبعوث البيت الأبيض للسودان في عهد الرئيس السابق باراك أوباما حيث كان مبعوثاً رئاسياً خلال السنوات( 2009- 2011) ، كان هناك محاولات واتصالات لتطبيع العلاقات بين البلدين ، حددت فيها ملامح الخطوات المطلوبة والمشتركة والمتزامنة من الطرفين ، ومن بينها ترفيع مستوى التمثيل الدبلوماسي وإنشاء محطة للمخابرات المركزية في الخرطوم لتكون بؤرة النشاط الاستخباري الأمريكي في إقليم شرق إفريقيا لمتابعة تحركات المجموعات الإرهابية وتبادل المعلومات حولها ورفع مستوى التعاون مع السودان في هذا الجانب .
> ولم تخل اية اتصالات بين رجال المخابرات في السودان والولايات المتحدة طيلة السنوات الماضية من طرح أفكار حول التعاون في هذا المجال الحيوي والفعال ، ولا يخفي هنا أن المخابرات المركزية الأمريكية كما تقول تقارير دبلوماسية في المنطقة تبدي اهتماماً كبيراً وقناعة لا يتسرب إليها شك في نوع وحجم المعلومات وقاعدة البيانات المتوفرة لجهاز المخابرات السوداني في ملف الإرهاب ومجموعاته وتنظيماته وملاحقاتها ، وهي معلومات كما تشير هذه التقارير لا تتوفر لأجهزة الاستخبارات في المنطقة العربية و الإفريقية ، الأمر الذي سهل التواصل بين الخرطوم و واشنطن في هذا الجانب .
> مع كل هذا .. إلا أن الشعور بتوسيع وزيادة حجم النشاط الاستخباري  لـ(CIA) في الخرطوم ، سيظل شعوراً سالباً لدى الجميع لما تنطوي عليه مثل هذه العمليات من مخاطر جمة وتساؤلات في مدى حجم التعاون المطلوب وكيفية تشغيل محطة (السي أي ايه)، وهل سيختصر نشاطها ومهمتها المطلقة بها من رئاسة الوكالة على الإرهاب فقط ام ستكون لديها مهام أخرى لن تطرح بالطلع على الطرف السوداني ولن يطلع عليها مهما كانت درجة الثقة؟ ، مقابل ذلك لا يساور أحد شك في أن هذه الخطوة  ستزيد من فرص تفهم الإدارة الأمريكية وبقية مؤسسات القرار في واشنطن لأهمية تطبيع العلاقة مع السودان والعودة بها الى سابق عهدها ورفع العقوبات عنه في يوليو المقبل كما وعد البيت الأبيض. .

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017