الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

أخيراً .. الكيكة جاهزة ..!!

> جملة معدودة الكلمات خطفت الأضواء من المؤتمر العام للحزب الحاكم أمس ، بكل ما فيه من موضوعات ومداولات وتقارير غاية في الأهمية والمحتوى والمعلومات ، وضيوف من الوزن الثقيل ..!، فما قاله الرئيس البشير رئيس المؤتمر الوطني عن ميلاد الحكومة الأسبوع المقبل ،

صرف الأنظار وحجبها عن كل شيّء ، وجعلها موجهة مصوبة تصويباً نحو الحكومة القادمة، بشكلها ..ولونها.. ورائحتها .. ووزرائها .. وأحزابها ..وشخوصها .. وطيفها العريض .
> اذا كانت الخطوة في حد ذاتها تقدماً كبيراً نحو إنفاذ كامل لمخرجات وتوصيات الحوار الوطني واستكمال حلقاته ، فإنها بلا شك انعطاف وانتقال كبير لبلادنا من التحالفات السياسية المحدودة بين المؤتمر الوطني وحلفائه السابقين ، الى مجموعات عريضة تجعل المشاركة تتسع أفقياً على مدى من وافق من مكونات الحياة السياسة في البلاد ، ولعمرك ما من توافق في تاريخ السودان السياسي يضاهي هذا الائتمار الحزبي في تأليف وتشكيل الحكومات وتحقيق التوافقات الوطنية، فقد ظلت تجارب السودان يلدن حكومات حتى جاءت فكرة الحوار الوطني فجعلت تجربة الحكم الحالي تلد كل عجيب .
> مرد هذا القول الى أننا سنشهد لأول مرة تركيبة حكم تضم عشرات الأحزاب تصل الى تسعين حزباً وأكثر من ثلاثين حركة مسلحة ، وشخصيات أخرى من ناشطين، وأفراد يظنون أنهم متساوون مع الأحزاب كتفتاً بكتف، في بناء صرح الحوار وعرائشه التي تنوشها الرياح وقتئذ عندما تحاشى قبة الحوار أقرب المعارضين رحماً للمؤتمر الوطني وأشدهم مضاضة .
> فعندما تتكون حكومة بهذا العدد الضخم ، لا يمكن التعامي لحظتها عن العبقرية السودانية التي أنتجت هذا الفعل الخلاق وأدارت التنوع السياسي بأطيافه المتنافرة حتى صنعت منه مزيجاً مستساغاً للشراب ،  وحكومة قوس قزح حقيقية ، وهذه قيمة مضافة للحزب الحاكم وهو يطوِّع المتعارف عليه في عالم السياسة من تقاطعات وتناقضات وينظم الجميع في مسبحة واحدة ليعلقها على رقبته ويرقص رقصة الدرويش المتجول بجبته المرقعة خضراءها على أحمر في أصفر إثر مبيض .
> لقد نجح المؤتمر الوطني في صناعة مدار فضائي أتاح لكل الأحزاب أن تدور حول شمس الوطن والحوار ، لكن فعل الجاذبية لكويكبات الأحزاب هذه جعلها تنجذب بسرعة الضوء والشعاب نحو نجم السلطة ومواقعها وكراسيها ..!
> فالأفئدة الحزبية معلقة تهفو الى ذياك البريق ، فما أن نطق البشير بكلماته أمس، حتى وقف كل المستوزرين على جفن الترقب وهو نائم يتغافل عن الأشياء وهي في الظن كل الأشياء!..
> لقد قال السيد الرئيس من قبل غداة تعيين نائبه الأول رئيساً للوزراء ،( إن الكيكة صغيرة والأيادي كثيرة )، فهذه الأيادي كانت مرفوعة تتطلع او باحثة تتأمل ، ممدودة للمدى السياسي كأشطان بئر في لبان الأدهم ، كما قال جدنا عنترة بن شداد العبسي ، فوغى الانتظار الطويل للكيكة منذ أكتوبر الماضي عندما أغلقت قاعة الصداقة أبوابها بنهاية الحوار ، وغلّقت الرغبة السلطوية شبابيكها وأبوابها للمنتظرين ، لم يعد هناك أي حزب من الأحزاب المتطلعة والطامعة في السلطة يحفل أن كان قميصه قُد من قُبل او دُبر ..! المهم أن يجد نصيبه من الكيكة ولو طال السفر .
> هاهي الكيكة إذن..! ستخرج من الفرن ساخنة ، وضعت عليها كريمة طازجة ، محلاة بألوان وأصابع ، ووقف معدوها وطباخوها هناك بأزيائهم المعبقة برائحة المطبخ السياسي تفوح منهم توابله ويخناته ، وهم قد أكملوا تقطيع الكيكة الى قطعها الصغيرة والأصغر والمتناهية الصغر ، أليس المشاركة في السلطة في فهم البعض تمويلاً أيضاً لمن أراد البقاء والمشاركة في انتخابات ٢٠٢٠م ؟..

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017