الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

ثم ماذا بعد..؟

> أنهى المؤتمر الوطني مؤتمره التنشيطي العام في دورة الانعقاد الثانية، بعد نشاط سياسي مكثف وتحمية ساخنة لجسده التنظيمي في كل الولايات، شهدنا فيه مئات بل آلاف المؤتمرات على مستويات مختلفة حتى قمة الهرم الحزبي،

وهذا جهد وإنجاز يحق للحزب الحاكم أن يفاخر به في جديته وشفافية عمله واهتمام بسلامة سيره في المضمار السياسي، وهو يقدم قدوة حسنة لبقية الأحزاب التي لا نعرف عنها شيئاً ولا ندري كيف تدير أمورها ولا هياكلها ولا عشرة فقط من قياداتها ورموزها.
> اختتام المؤتمر الوطني لمؤتمره التنشيطي الذي يراجع ويناقش التقارير ولا تترتب عليه تغييرات مفصلية أو قرارات تحرك مسؤوليه من موقع إلى موقع، يلقي عليه بأعباء جديدة وهو يُقدِم كما قال رئيسه، على إعلان حكومة الوفاق الوطني الجديدة وهي مولود شرعي للحوار الوطني، فالحكومة القادمة يجب بعد توفرها على هذا التوافق والتأييد الساحق لغالب الأحزاب العاملة في الساحة إلا من أبى، أن تعد برنامجاً محدداً وواضحاً يلبي رغبات الشعب السوداني وتطلعاته، ويعول على الحكومة المقبلة وإشهارها بعد أيام، أن تبتدع مساراً سياسياً مختلفاً وتهتدي إلى الشعارات الحقيقية والسياسات التي تجعل المواطن السوداني يشعر بالانتماء إليها وأنها تخاطب قضاياه ومطلوباته وهمومه.
> إذا كان المؤتمر الوطني هو ركيزة ومحور تحريك وقيادة الحكومة القادمة، فإنه من خلال ما جرى في مؤتمره التنشيطي وتعبيراته عن القضايا المطروحة، يشعر وعلى دراية كافية بالتحديات التي تواجه الحكومة المقبلة، فقضية الوضع الاقتصادي والاهتمام باحتياجات المواطنين الأساس والخدمات والمعاش، وجدت طريقها بوضوح في نقاشات وأوراق عمل المؤتمر التنشيطي، وركز عليها رئيس المؤتمر الوطني في خطابه الأخير أمام مجلس الشورى عشية انعقاد المؤتمر العام، ودار حولها نقاش وحوار وجدال حيوي للغاية بين عضوية المؤتمر،  وضعت الأمور كلها وبكل معالمها أمام المسار الصحيح الذي ستكون عليه الحكومة الوفاقية التي ستحل في غضون أيام.
> ومن الضروري أن يتم رسم صورة جديدة للعمل السياسي والتنفيذي في البلاد، فالحوار الوطني سد ثغرات عديدة في الجدار الوطني، وينبغي أن تسد الحكومة الجديدة الثغرات المتبقية وتقف على الثغور الباقية.
> مع أنه يتوجب أن تسبق تدابير متنوعة لإعطاء مناخ دافق للتطورات الجديدة التي يعنيها التحول الهائل في مسارات السياسة في السودان، واستثمار إعلامي ضخم للفرص المتاحة التي يعطيها التغيير القادم سياسياً واقتصادياً، إلا أنه رغم أهمية ذلك يهتم الرأي العام عندنا بالجوانب الشكلية فقط، وهي إعلان الحكومة ومعرفة أسماء الوزراء ووزراء الدولة والدستوريين وعدد الوزارات.
> فبناء مرحلة على خلفية مرحلة سابقة ليس سهلاً، ويستلزم ذلك أن تكون هناك مفردة سياسية ولغة واضحة أقرب للمواطن وأكثر دقةً في تعريف الواقع السياسي والاجتماعي ومشكلتنا الاقتصادية ورغبتنا في السلام والتنمية.
> وهنا لا بد أن يجتهد المؤتمر الوطني بكل قطاعاته وأماناته وعضويته، ليهب للساحة السياسية مجالاً تعبيرياً وشعارياً جديداً، ويستخدم كل خبرات كوادره لإعادة إنتاج الإنقاذ الوطني في ملبسها ومظهرها الجديد!!

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017