الثلاثاء، 27 حزيران/يونيو 2017

board

ندوة الحريات..

> لتعزيز حرية الصحافة وحماية الصحافيين، احتفلنا أمس في إطار شراكة ناجحة ومثمرة مع شبكة الجزيرة الإعلامية ممثلة في وفدها الرفيع بقيادة الدكتور مصطفى سواق مديرها العام، ومركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لغرب آسيا والعالم العربي ومنظمة اليونسكو،

احتفلنا باليوم العالمي لحرية الصحافة، والاحتفال عبارة عن ندوة إقليمية حول دور الإعلام في النهوض بمجتمعات سلمية ومنصفة وشاملة، واقع الانتهاكات وتحديات الحماية، ويمتد الاحتفال خلال يومين تعقد خلالهما ورشة عمل للصحافيين حول قضايا الإعلام وخطاب العنف والكراهية، ويشارك في هذه الفعاليات وفد كبير من الخبراء الدوليين.
1ــ مصطفى سواق المدير العام لشبكة قنوات الجزيرة الإخبارية.
2ــ جون بيير وود رئيس مجلس إدارة المعهد الدولي للصحافة ــ أمريكي الجنسية.
3ــ أريك جنجي مدير مبادرة الإعلام الإفريقي ــ كاميروني الحنسية.
4 ــ توم لو مدير البرامج والتوعية في شبكة الصحافة الأخلاقية ــ بريطاني الجنسية.
وعلاء قاعود نائب مدير مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غربي آسيا والشرق الأوسط. والأستاذ سامي الحاج مدير مركز الجزيرة للحريات وحقوق الإنسان، ود. حسن المجمر ــ مركز الجزيرة للحريات وحقوق الإنسان. وأم المؤمنين سيد أحمد ــ مركز الدوحة للحريات الصحفية ــ موريتانية الجنسية.
> وتهدف هذه الفعالية والاحتفالات المهمة إلى تحديد مفاهيم حرية الصحافة وجلب المناصرة المطلوبة لقضية حماية الصحافيين وما يتعرضون له من مخاطر وانتهاكات تصل إلى حد القتل، وحسب ما تقوله التقارير الدولية فإن (١٧٢) صحافياً قتلوا خلال العام الفائت وفي الأشهر الأربعة الماضية من هذه السنة، وامتلأت السجون وغياهبها في مختلف بلدان العالم وخاصة الدول العربية.
> ولا جدال في أن حرية الصحافة تعد من أهم ركائز الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وحاجة مجتمعاتنا إلى السلام والاستقرار حاجة ضرورية تتطلب العمل بجد واجتهاد لجعل الحرية الإعلامية والصحفية جسراً للعبور إلى فضاء جديد تسوده الحريات العامة وتتحقق فيه موجبات التطور السياسي الذي يحافظ على أمن البلدان والمجتمعات التي لا بد أن يقل فيها العنف وتنحسر وتنعدم فيها الصراعات والحروب.
> ومن خلال موضوعات الندوة الإقليمية التي تحتضنها قاعات فندق كورنثيا بالخرطوم حتى الأربعاء، تبدو المسائل المتصلة بالضمانات التشريعية والقانونية لتأمين حرية التعبير والحريات الصحفية غير كافية إن لم يتوفر فضاء أخلاقي وسياسي له لوازمه ومستتبعاته، حتى تتمكن المجتمعات من النهوض والتقدم خطوات للأمام.
> وكان نقاش الأمس محتدماً وحامياً بين المشاركين من داخل السودان وخارجه، وغلبت عليه الجوانب المهنية بالرغم من مشاركة عدد من قيادات الأحزاب السياسية ورموزها وطرحها لرؤى تمتزج فيها السياسة بالأفكار المجردة كما فعل الدكتور غازي صلاح الدين، ومثل هذه النقاشات والجدالات مفيدة وتجعل قضية الحريات الصحفية والإعلامية في الواجهة وتقود إلى تفاهم مشترك الكاسب الأكبر منه المجتمع.