الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

واجب الإخاء

> موقف السودان من الأزمة في الخليج اكتسب الاحترام في كل صعيد ، وهو موقف متوازن وحكيم . فما قام به الرئيس البشير من اتصالات بأمير الكويت وأطراف عربية وخليجية ،

يَصْب في اتجاه التهدئة ونزع فتيل الأزمة ودعم جهود الوساطة التي يقوم بها أمير الكويت وهو يبدأ وساطته باتصاله مع أمير قطر واستقباله لمستشار خادم الحرمين الشريفين ثم زيارته عصر أمس الى جدة ولقائه العاهل السعودي.
> ومن سنوات لم يحُز بياناً لوزارة الخارجية على إعجاب وموافقة الجميع بلا استثناء مثل بيانها أمس حول ما جرى ويجري في الخليج العربي ، فقد جاء متعقلاً ممتلئاً بحرص كامل على ضرورة الحفاظ على علاقات الاحترام والود بين الدول العربية وخاصة الخليجية، وأبدى استعداد السودان للتوسط ودعم كل مساعي التوسط بين قطر من جهة والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين .
> مثل هذا الموقف يمثل حقيقة السودان ، فقد جُبل السودانيون على رتق الفتوق وجبر المكسور وإصلاح ذات البين والسعي بين الناس بالحسنى وتطييب الخواطر وجمع الشتيت اذا تفرَّق ، وما من وضع يستدعي الحكمة السودانية أكثر من هذا الوضع الماثل الآن في منطقة الخليج التي تحولت ما بين غمضة عين وانتباهتها الى بؤرة نار مشتعلة من الخلافات التي اذا لم يعصم الله منها ستكون قاصمة من أشد القواصم .
> ولعل موقف الخرطوم هذا ، وهو يضعها على مسافة واحدة من كل الأطراف حتى تكون قادرة على لعب دور الوسيط ، ينال الرضي من العواصم الخليجية وهي في اضطرام خلافاتها ، فإعطاء فرصة للحل بالحوار والتفاهم أفضل ألف مرة من التراشق بالكلمات وتبادل الاتهامات واتخاذ إجراءات عقابية بين الإخوة المتنازعين وتبادل اللطم المؤذي وتشميت أعداء الأمة وهم من يستفيد من الخلاف السعودي البحريني الإماراتي مع قطر .
> يجب على السودان ألا تتوقف مساعيه الحميدة في الاتصالات الهاتفية للسيد الرئيس ، او تسكت وزارة الخارجية عن الكلام المباح بعد صدور بيانها أول من أمس ، فهناك واجب نحو الأشقاء يعرفه السيد رئيس الجمهورية جيداً ، يفرض على السودان التحرك السريع وتعضيد مبادرة أمير الكويت وأية مبادرات أخرى حتى تضع هذه الحرب الكلامية والعقابية أوزارها وتعود المياه الى مجاريها بين الإخوة الخليجيين وتستوي سفينة أمورهم على جوديها وتهدأ ثائرة النفوس. وبما أن السودان على علاقة جيدة ومتينة بعدة أطراف في الخليج ، فإنه مؤهل للعمل في مساحة وملعب لا يتجاسر على ارتياده إلا من يُحظى باحترام وتقدير من كل أركان الخلاف ، وهذه لعمري مرحلة تاريخية ولحظات حاسمة في تاريخ المنطقة ، يجب ألا تُنسينا أية شواغل و مشاعر أخرى عن اغتنامها لمنفعة الأمة ولتجنيبها الشر المستطير .
> فليمض السيد الرئيس في اتصالاته او بالأحرى فليبدأ زياراته لمنطقة الخليج وليتشاور مع بقية الإخوة العرب من المحيط الى الخليج درءاً للفتنة وتحصينا للجسد العربي من التمزق والتقطيع والانهيار

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017