الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

board

أفق مسدود

> تزداد الأزمة في الخليج العربي تعقيداً ولا يبدو الحل المتوقع الوصول إليه عبر المبادرة الكويتية قريباً أو في متناول اليد، فكل الاحتمالات واردة مع نشوء عوامل جديدة أهمها تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تويتر المؤيدة للإجراءات التي اتخذتها بعض دول الخليج ضد قطر،

مقابل الموقف التركي المساند للدوحة، وبحث البرلمان التركي ومناقشته لقانون يسمح بنشر قوات تركية في القاعدة العسكرية الجديدة في قطر، مع توقع اتخاذ إيران خطوة قد تكون ذات أثر بالغ في مسار الأزمة، خاصة بعد اتهام طهران المملكة العربية السعودية بتورطها في حوادث إطلاق النار التي تمت أمس في مرقد الإمام الخميني ومقر البرلمان الإيراني، بالرغم من تبني تنظيم الدولة الإسلامية الحادثين.
> تتحول هذه الأزمة الخليجية إلى إقليمية وربما تصبح دولية في حال تطور الموقف الأمريكي، وأفصحت روسيا عن موقفها، وجهرت دول أوروبية بتضامنها مع قطر كما جاء على لسان وزير الخارجية الألماني، في وقت تتوالى فيه عمليات قطع العلاقات مع قطر أو تخفيض مستواها من دول عربية استطاعت الدبلوماسية السعودية والإماراتية لي عنقها تجاه موقفها وتأليبها ضد قطر التي تعتبر الدولة المارقة في الخليج ويراد حصارها بالكامل وترويضها.
> هل هذه المعطيات جميعها تقود إلى حل للأزمة أم تصب المزيد من الزيت على نارها المشتعلة؟
> الواضح أن الرؤية السياسية وراء الموقف من قطر لم تأخذ في حسابها تداعيات العقوبات ضد قطر، وما يمكن أن يحدث في حال شعور الدوحة بأنها محاصرة ومعزولة سياسياً ومخنوقة اقتصادياً، فستحاول بلا شك كسر الأطواق حولها واللجوء إلى تحالفات جديدة في المنطقة تقلب بها الطاولة، وهو ما يظهر الآن ويدب حثيثاً في ساحة الأزمة، وينبئ بتطورات بالغة الدقة وستنعكس على واجهة الأحداث، فالأخطار التي تحدق بالخليج كله، أن هذه الأزمة ستكون كارثية بمعدلات أكبر من حرب التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على العراق وإسقاط الرئيس العراقي صدام حسين، فأي نزاع حول قطر إن تطور إلى حرب أو مواجهات مسلحة لتغيير نظام الحكم بالقوة كما يلوح البعض على الفضائيات وتدق طبول الحرب هنا وهناك، سيكون نزاعاً وحرباً إقليميين تدور رحاهما في قلب الخليج ودوله وفِي العمق وليس على الأطراف، وسيكون الجميع حينئذٍ خاسراً، ولا نخطئ إن قلنا دون أدنى مواربة إن محاولات توريط دول الخليج خاصة الشقيقة الكبرى لدوله المملكة العربية السعودية هو أمر مشابه لما حدث قبل أغسطس ١٩٩٠م، عندما مهدت واشنطون الطريق أمام الرئيس العراقي صدام حسين لغزو الكويت، وأعطته الضوء الأخضر في تلك العملية التي صنعت كل ما مر به الوطن العربي من أزمات ورزايا من ذاك التاريخ حتى اليوم.
> ومن هنا لا بد من إيجاد أرضية مشتركة بين دول الخليج العربي لانطلاق المبادرة الكويتية لإيجاد حل عاجل يوقف التدحرج إلى قاع المواجهة والتعقيد، فبعد الإعلان عن الشروط السعودية وصدور تصريحات متشددة من الإمارات والبحرين ووزير الخارجية السعودي في جولته الأوروبية، لم تعلق قطر حتى اللحظة على الشروط، تاركة المجال لتحركات أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الذي زار جدة الثلاثاء، ووصل أبو ظبي الأربعاء، ووصل ملك البحرين إلى السعودية للتشاور حول تطورات الراهن الخليجي وربما الخطوة القادمة، فقطر تعلن من البداية أنها ستقبل بكل جهود الوساطة الكويتية، ولم تعلق على تفاصيل الشروط السعودية والإماراتية، وتنتظر بدورها ما ستسفر عنه هذه المبادرة.. لكن هناك سباق محموم بين تحركاتها وتحركات غريماتها الخليجيات، والساحة مفتوحة على كل احتمال، ففي حال فشلت المبادرة الكويتية انسد الأفق أمام الجميع، والله وحده يعلم إلى أين تتجه الأوضاع السائلة.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017