الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

إما عاجز أو معطوب ..!

> يتفق كثيرون إن لم يكن إجماع الكل،  على أن الحاجة باتت ماسة وعاجلة في مستوى الدولة والحكومة، إلى وقفة مع النفس، ومعالجة الخلل المفجع في بعض الملفات التي كان ينبغي معالجتها برأي سديد وكفاءة عالية وحسم يليق.

> وقد كشفت بعض الأزمات التي مرت بها البلاد أخيراً، أن طريقة التعامل والتعاطي من قبل أصحاب القرار السياسي هي التي أوردتنا دائماً موارد الهلاك، يجب على الدولة أن تتعامل كدولة في كل الأحوال، وعلى مسؤوليها تقدير المسؤولية التي حُمِّلوها وأخذها بحقها، فلا يمكن أن نخرج من أزمة لنقع في أختها، ونجتهد للخروج من حفرة عميقة لنسقط في التي تليها، ونلدغ من جحر لنرتد إليه ثانية دون أدنى اعتبار واتعاظ وتعلم من الدرس.
> حتى نرد الأمر إلى أصله، فالسبب أن حكومتنا وقيادتنا كلما لاحت لها فرصة للتغيير وتجديد الدماء وفتح نافذة لينفذ ملطفاً هواء جديد، أشاحت بوجهها بعيداً وصمت آذانها وهزأت من كل قول رشيد!!
> لذلك تتداعى الأزمات وتفجر في وجوهنا البلايا والرزايا ولا تفارقنا آثارها، ولذا لا بد أن ندعو هنا أصحاب القرار الى التعجيل باتخاذ إجراءات وتدابير فورية تجعل من عملية إصلاح الدولة وبرامجها فريضة لازمة، والإسراع في تطبيق برنامج الإصلاح المؤسسي فوراً، ومراجعة من يتولون إدارة شؤون الحكم من تنفيذيين سواء كانوا وزراء أو ما دونهم.
> ما يجري هو تكرار دائري لأزماتنا وكيفية معالجتها، ولم نلحظ من سنوات حلولاً عبقرية ولا حسماً ناجزاً، وهو سبب التراجع في أداء مؤسسات الدولة وانعدام الهمة والتراخي والابطاء وسوء التقدير وربما شبهات الخيانة نفسها!!
> والغريب في الأمر أن بين يدي الحكومة تصورات وحلول تتمثل في وثيقة إصلاح الدولة ومؤسسات الحكم ومخرجات الحوار الوطني التي أجمع عليها السواد الأعظم من السودانيين في أحزابهم السياسية أو القوى الاجتماعية، وكل هؤلاء شارك في الحوار بشقيه السياسي الوطني والمجتمعي، لو فعلت الحكومة ٢٠٪‏ فقط من وثيقة الإصلاح وطبقت المعقول من مخرجات الحوار، لوجدنا بلدنا يخطو خطوات للأمام، ولانتعش الأمل في إمكانية وصول بر الأمان ووضع الأقدام على أرض صلبة وبداية الصعود إلى أعلى.
> تمتلك الحكومة السيف وهو في يدها ولا تستعمله، فبإمكانها أن تبتر الفساد، وتفرض دولة القانون، وتستعين بالكفاءات وأفضل العقول السودانية وأهل الخبرة في إدارة الشأن العام والاهتداء للقرار والمنهج الصحيح، وبمقدورها وضع حد لكثير من المهازل والموبقات، وإشاعة روح التفاؤل لدى عامة الشعب، لكن لا ندري لماذا  قرار إما عاجز أو معطوب ..؟ لماذا نحن الأفضل في تعريف أزمتنا والأفضل في علاجها؟

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017