الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

الترقب

> مثلما لا يعلم أحد على وجه الدقة واليقين، ماذا ستفعل الإدارة الأمريكية صباح يوم غدٍ بشأن عقوباتها الأحادية ضد السودان، لا يستطيع كذلك أن يتكهن بكيف ستسير الأمور في حال جاء القرار منافياً لما نادت به مؤسسات الإدارة ورفعته للبيت الأبيض،

وكما دعت الأمم المتحدة وأطراف دولية كثيرة ومنظمات وجماعات ضغط ظلت ترى أن السودان يستحق أن ترفع عنه العقوبات على الفور لما ظل يقوم به ويقدمه لصالح السلم والأمن الدوليين، وإطفاء الكثير من الحرائق ومحاربة الإرهاب.
> وتسود حالة من الترقب والقلق في كلٍ من الخرطوم وواشنطون بسبب عدم وضوح موقف البيت الأبيض  وما ينتويه، خاصة بعد أن رفعت إليه كل الجهات الرسمية خاصة وزارتي الخارجية والخزانة ومكتب المبعوث والـ (سي. آي. إيه) ومجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع، تقارير مراكز بحثية وجهات داعمة القرار في الولايات المتحدة، وجميع هذه الجهات لم تعد تتجادل في أن السودان استوفى كل التزاماته في المسارات الخمسة التي حددت للنظر في مدى التقدم فيها من جانب الخرطوم، حتى تعطى شهادة حسن السير والسلوك الممهدة لرفع العقوبات، فالسودان بذل ما في وسعه لتمكين الحوار السياسي بين الفرقاء السودانيين لحل مشكلة التبادل السلمي للسلطة، وجعل التفاوض الإيجابي منطلقاً لطي ملف الصراع والحرب في  (جنوب كردفان والنيل الأزرق) ودارفور، ووصول المساعدات الإنسانية للمتضررين في المنطقتين، وساهم بشكل وافٍ في مساعي حل مشكلة دولة جنوب السودان، ولم يعد هناك صوت واحد يتحدث ولو اتهاماً للخرطوم بسبب جيش الرب اليوغندي، أو تهم الإرهاب التي يقرُّ الجميع بأن السودان بات بعيداً عنها بعد المشرقين.
> إذا كانت كل المؤشرات وجميع التأكيدات تقول إن واشنطون ليست لديها أية مبررات سوى رفع العقوبات بالكامل، وإنهاء معاناة أكثر من عشرين سنة عاشها الشعب السوداني محاصراً ومعاقباً من قبل الولايات المتحدة، وبسبب الحصار والاقتصادي والعقوبات حجب عن السودان الدعم والتمويل والتحويلات المالية الخارجية، وتضرر الاقتصاد الوطني، وزادت المعاناة، وارتفعت تكاليف الحياة وتجرع شعب السودان طعم الحنظل، وتعطلت مصالحه وتوقفت مشروعاته التنموية الحيوية، وتأثر قطاع الخدمات خاصة الطبية وقطاع النقل والطيران والتعليم العالي، وعزل النظام المصرفي السوداني عن النظام العالمي بسبب وقف التحويلات المالية وعدم وجود تعاملات بنكية في التجارة وغيرها مع الخارج.
> بسبب كل هذا فإن واشنطون تجد نفسها في موقف أكثر تعقيداً من الخرطوم، فعدم رفع العقوبات يعيد العلاقة بين البلدين إلى المربع الأول، وتفقد واشنطون ثقة الشعب السوداني فيها قبل أن تفقد ثقة الحكومة التي تتعامل معها، وستكون للسودان بعدها خياراته وبدائله في التعامل مع واشنطون والتطبيع معها، كما سيكون في حلٍ من أية التزامات سابقة كانت ستدفع العلاقات بين البلدين إلى مستقبل أفضل.
> والخشية الآن في الخرطوم أن يسلك الرئيس ترامب مسلكاً مغايراً لواقع الحال، ويقرر بشأن السودان قراراً ارتجالياً ليس مبنياً على أية حيثيات مقنعة مثلما فعل مع كوبا بإلغاء العقوبات والتطبيع معها وفق الاتفاق  الذي قاده حتى النهاية الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وبما أن إدارة أوباما وهي تتأهب للانصراف قبيل اتخاذ الرئيس السابق القرار بشأن السودان، اجتمعت بفريق الرئيس المنتخب آنذاك دونالد ترامب وحصلت على الموافقة بإلغاء الأوامر التنفيدية التي بموجبها تم فرض العقوبات الاقتصادية على السودان في عام ١٩٩٧م.
> لكن مع كل هذا لا يوجد أي دليل في أيٍ من الاتجاهين، هل تُرفع العقوبات أو على الأقل تُخفف كثيراً، أم أن ترامب سيأخذ بنصيحة قادة ورؤساء في جوار السودان ومن أشقائه، شددوا عليه بعدم رفع العقوبات عن الخرطوم.
> كل شيء وارد ومرتقب، وتبقت لنا فقط ساعات قليلة لنعلم إن كنا سنتخلص من العقوبات، أم أننا سنرسف في أغلالها فترة أخرى؟؟

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017