الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

board

الحل أمريكاني

> تطور مهم في الأزمة الخليجية جاء إعلانه من نيويورك ومن منصة الأمم المتحدة التي لم تكن طرفاً في حالة الشد والجذب التي حدثت، أعلن هناك من مندوبي الدول التي تقاطع وتحاصر قطر عن تخليها عن شروطها الثلاثة عشر،

مقابل قبول قطر بستة مبادئ عامة تتمحور في مكافحة الإرهاب ومنع تمويله والتوقف عن الحملات التحريضية، وهي كما قيل مجموعة من المبادئ العامة التي لا يمكن الاختلاف حولها، ولا تجد قطر حرجاً في الموافقة عليها، لكن السؤال المهم لماذا كانت كل هذه الحملة العنيفة واشتداد الخصام بين أطراف الأزمة إذا كان هناك حل يمكن اللجوء إليه وتخفيف لغة التشدد والغُلو في المطالَب؟
> الواضح أن دول المقاطعة لم تكن لتتنازل عن مطالبها الثلاثة عشر التي حددت بوضوح لا يقبل التأويل ورفضت قطر الانصياع لها، إذا لم يكن هناك تدخل مباشر من القوى الدولية التي تبارى فيها وزراء خارجيتها على زيارة المنطقة، ففي أقل من عشرة أيام زار العواصم الخليجية المعنية بالأزمة وزراء خارجية ألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، كما استقبلت عواصم هذه الدول وغيرها زيارات لوزراء خارجية الدول الخليجية المتخانقة، فَلَو لم يكن هناك تدخل مباشر من بعض القوى الدولية لما حدث هذا التحول المفاجئ، وتشتم في هذه المبادئ والتطور الجديد رائحة التدخل الأمريكي، فهذه المبادئ تشبه التصريحات الأمريكية والغربية، وتوجد روح أو نص هذه المبادئ في الاتفاقية التي وقعها وزيرا الخارجية الأمريكي والقطري في الدوحة خلال جولة تيرلسون للمنطقة.
> لا نريد أن نقول إن دول المقاطعة قد تخلت عن أهدافها، لكنها حتماً قد أدركت أنها أدارت معركتها مع قطر بطريقة غير فعالة، ولم تكسب تعاطف أو تراص أية قوى إقليمية أو دولية معها، ورفعت سقف مطالب تعجيزية، وكانت تظن أن قطر سترضخ وتوافق عليها وتبصم بالعشرة، وذلك لم يتم لسبب بسيط هو أن المطالَب الثلاثة عشر ووجهت بنقد عنيف من دول العالم المختلفة، وشنت عليها وسائل الإعلام العالمية وكبريات الصحف الغربية هجوماً ضارياً، ومقابل ذلك لعبت قطر على تناقضات المواقف في المنطقة، وأدارت الملف بحذق، وعلمت على احتواء عملية حصارها ومقاطعتها بتدابير متنوعة، واستخدمت آليتها الإعلامية (الجزيرة) بأقصى ما تستطيع، في حين كانت دول المقاطعة الأربع بكل إمكاناتها عاجزة عن مواجهة الأداء الإعلامي المساند لقطر، وليس هذا تفوقاً قطرياً محضاً ولكن استثمار المتاح من فرص رغم ضيق مساراتها, وتوظيف الإعلام كما ينبغي بعيداً عن الدعاية السياسية هو الذي صنع رأياً عاماً عالمياً وإقليمياً غير متحمس ومساند لمطالب دول المقاطعة الثلاثة عشر.
> المهم في الأمر إذا كان ما أُعلن في نيويورك سليماً وصحيحاً، فإن الطريق بات مفتوحاً للتوصل إلى تسوية سياسية تنزع فتيل الأزمة وتعجل بطي ملف الخلاف بين الأطراف الخليجية، وسيجد سمو أمير الكويت أن هناك آذاناً تسمع وسوانح تلوح وحلولاً أقرب.
> ومن المتوقع ألا يكون ما حدث من تنازل وتراجع من دول المقاطعة هو نهاية الأزمة، فهذه الدول قرأت قراءة دقيقة أنها لم تكسب الجولة الحالية وتحتاج إلى أن ترتب أوضاعها وتعيد التموضع من جديد في ميدان وحلبة المعركة استعداداً لجولة مقبلة، وهذا رأي راجح لأن ما رأيناه من تشدد وحنق بالغ ولغة خصومة غير معهودة وإجراءات موغلة في الغلو لا يمكن أن تنطفئ ناره بسهولة ويسر، لكن ماذا سنقول إذا كان الحل أمريكانياً...؟

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017