الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

board

كشف المستور

> لم يكن أحد يتصور أن الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة يمكن أن تنحدر إلى هذا المستوى، وتتجرأ دولة الكيان الصهيوني بتنفيذ مخططاتها القديمة بتهويد القدس واستهداف أولى القبلتين المسجد الأقصى ومحاولة الاستيلاء عليه،

وكلنا نعلم من سنوات طويلة الحفريات التي تجرى تحت المسجد القدسي تمهيداً لإقامة ما يسمى هيكل سليمان المزعوم، ولم تكن الدولة الصهيونية تقدم على مثل هذه الخطوة لولا الأوضاع المهترئة في العالم العربي، وسقوط أقنعة النظام الرسمي، وسيطرة القوى المتحالفة مع الشيطان على القرار في المنطقة، وبروز أدوار واضحة لربائب الغرب المتصهين وعبدة الماسونية العالمية.
> فالمؤامرات التي مررت على العالم العربي وتمزيق وحدته القومية وإعادة استنساخ سايكس ــ بيكو كما يجرى الآن في أوضاعنا الراهنة بعد تدمير العراق وسوريا وليبيا واليمن وخروج مصر من دائرة التأثير وتوريط دول الخليج في خلافات بينها، كل هذه المؤامرات تتم ومن ورائها العدو الصهيوني والدول الغربية التي تسعى إلى ضمان تفوق إسرائيل على دول المنطقة العربية وتسيدها عليها، وتسهيلاً لليهود لتحقيق حلمهم المجنون بإقامة دولتهم من النيل إلى الفرات.
> كنا نظن أن الوطن العربي والعالم الإسلامي سيهبان هبة واحدة إذا حاولت آلة الحرب الصهيونية وَقّادة الدولة العبرية المساس بحرمة المسجد الأقصى وتكبيله والسيطرة عليه واختطافه وتحريم الصلاة فيه ومنع التعبد ووضعه في الأسر، لكن هيهات فالشعب الفلسطيني يقف اليوم وحده بلا نصير، يقاتل بلا ظهير، ويصرخ بلا مجير، تنام العواصم العربية فوق وسائد الغياب والغناء والمجون والفراغ، ونامت الأنظمة والحكومات فوق خيباتها ومضاجع هزائمها المتلاحقة، لم يعد هناك من يعبأ بالحكومات والأنظمة التي قهرت شعوبها وأذلت القوى الحية التي كانت تحرك الشارع العربي وتبقي القضية ساخنة ومشتعلة، لقد باعت أنظمتنا الحاكمة قضيتنا الأولى وهي تلهث وراء مشروعات التسوية والتطبيع، وقد تبين أنها مشروعات خاسرة منذ كامب ديفيد وما تلاها، وحتى  المبادرة العربية التي اعتمدها القادة العرب لم تلتفت لها إسرائيل لأن أطماعها أكبر ومشروعها أضخم، ولا ترى في الواقع العربي ما يحول دونه.
> كلنا نشهد أن القضية الفلسطينية تراجعت في سلم الاهتمامات العربية والإسلامية، ولم تعد في واجهة الأحداث والأخبار، وهذا ما شجع العدو الصهيوني للتحفز لالتهام المسجد الأقصى وتهويد مدينة القدس، وتجرى خطوات عملية على الأرض لفرض الأمر الواقع بتواطؤ بائن من الإدارة الأمريكية، فقد كانت الدعاية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيام الانتخابات تشتمل على موقفه بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وأعرب أكثر من مرة عن قناعاته بأن القدس عنده هي العاصمة الأبدية لإسرائيل، والغريب أن الضوء الأخضر أعطاه ترامب لحكومة بنيامين نتنياهو عقب التقائه بقادة الدول العربية والإسلامية في الرياض التي غادر منها إلى إسرائيل، كأنه يوجه رسالة مفادها (إنني جئتكم من حكام العرب والمسلمين، فافعلوا ما تشاءون لن يعترضوا ولن ينبسوا ببنت شفة..).
> ونحن اليوم نعيش واقعاً مزرياً ومظلماً، وليس لدينا سوى أضعف الإيمان والدعاء للشعب الفلسطيني بالصبر والصمود، لقد تركناه وحده يستبسل، وعجزنا حتى عن دعمه سياسياً وإعلامياً، صمت الشعراء والكتاب والمفكرون والدجالون والسوقة والكذابون والسماسرة والبائعون المتجولون في سوق السياسة العربية.
> للمسجد الأقصى رب يحميه، وهو قادر على حماية بيته ومسرى ومعراج نبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه، وللمسجد الأقصى شعب باسل جسور يذود عنه، يقدم الفلسطينيون اليوم ملحمة عظيمة في الفداء.. أرواحهم ودماؤهم رخيصة يقدمونها، لا يريدون نصرةً من خونة ولا عوناً من أعوان الظلمة، صدورهم وأجسادهم النازفة هي القناديل التي ستضيء الطريق وتفتح الدرب العصي نحو النصر القادم.
> لقد كشفت الأحداث الجارية الآن في القدس وتدنيس المسجد الأقصى المستور في خذلان العرب والمسلمين وحكوماتهم، ولن تسأل القدس عن هويتها فهي تعرفها، ولن تتوسل وتستجدي، فهي وأبناؤها قادرون على المواجهة.. صابرون على الصدام.. واثقون في النصر ووعد من الله غير مكذوب.

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017