الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

board

حرية الصحافة في خطر!!..

> تواجه الصحافة ووسائل الإعلام في العالم وخاصة في منطقتنا العربية، خطراً داهماً ، وقد زُج بالإعلام في الصراعات السياسية بشكل فاضح لم يكن مسبوقاً من قبل ، فإذا كانت الصحافة واحدة من أهم أدوات المجتمع في الرقابة والإصلاح ونشر الوعي وتجسيد رغبة المجتمعات في معرفة قضاياها الحيوية والتعبير عن همومها وتطلعاتها ،

فإنها الآن باتت رديفاً لهم هي أبعد ما تكون عنها ، مثل اتهامها بتهديد الاستقرار وتعرية المجتمع أو دعم الإرهاب كما في حالة قناة الجزيرة، في الأزمة الخليجية والقنوات التي أوقفت في مصر عقب الإطاحة بحكومة الرئيس المنتخب لأول مرة في تاريخ بلاده الدكتور محمد مرسي أو مثال قناة النبأ الليبية التي مهما اختلف الناس حولها، هي وسيلة إعلامية تمت إجازتها وفق قوانين البلد الذي تعمل فيه، ولا يمكن تصنيفها تصنيفاً سياسياً وتلصق بها تُهم من منطلقات أخرى بالطبع ليست مهنية .
> إذا كان القلق يساور الصحافيين في شتى بقاع الأرض لما تتعرض له مهنتهم من اعتداءات وانتهاكات تصل الى حد التصفية الجسدية والقتل دعك عن  إيقاف المؤسسات الصحافية والإعلامية ، فإن الواجب اليوم أن يبحث زملاء المهنة في كل مكان عن تضامنهم وتطوير أساليب الدفاع عن أنفسهم لضمان حمايتهم وسلامتهم المهنية وصيانة حرية الصحافة والعمل الإعلامي وتمكين الصحافيين في مختلف أنماط الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية والمبثوثة على الشبكة العنكبوتية ، فهي مهنة تقوم على تقديم المعلومات وتنوير المجتمعات فلا غنى عنها ولا يمكن منعها او تدجينها واحتوائها وتخويفها ، ففي كل العالم تذهب الأنظمة والحكومات لكن الصحافة باقية وهذا دليل على إنها مهنة تعاند الأنواء وتجابه الظروف لكنها في نهاية الأمر تعيش وسط تلاطم الأمواج وتزاحم الحياة .
> حوالي مائتي منظمة وجمعية وهيئة صحافية وحقوقية دولية ، اجتمعت في العاصمة القطرية الدوحة ، بناء على مبادرة ودعوة من الاتحاد الدولي للصحافيين  (IFJ)  والمعهد الدولي للصحافة (IPI) وبالتعاون مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر ، وعلى مدى يومين جرت مناقشة صريحة ومهمة وموضوعية ومباشرة حول أوضاع الصحافة وحرية الإعلام في ظل المخاطر التي تواجه الإعلاميين والصحافيين في العالم والمؤسسات المؤثرة في توجيه وصناعة الرأي العام ، ومن الطبيعي أن يكون قادة الإعلام والصحافة من رؤساء الاتحادات في قارات العالم وكبار الصحافيين في الصحف ووكالات الأنباء في أوروبا وأمريكا الشمالية وروسيا وأمريكا الجنوبية والهند وإفريقيا والعالم العربي ودوّل آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا متواجدون لإعلان تضامنهم مع قناة الجزيرة بعد أن تم ضم مطلب إيقافها للمطالب التي رفعتها أربع دول عربية لقطر في الأزمة الخليجية الراهن.
> ليس بالضرورة كما قالت بيث كوستا رئيسة اتحاد الصحافيين السابقة والأمين الحالية في البرازيل ، أن تكون متفقاً مع محتوى الجزيرة ، المهم أن يكون الموقف مبدئياً ومهنياً في المقام الأول ، وأشار ( سيمون دولي ) رئيس الاتحاد الوطني للصحافيين في آيرلندا الى أن الصحافيين يمثلون الشعوب وهم صوت من لا صوت له فلا يجب فرض عقوبات عليهم او الزج بهم في اللعبة السياسية . وقال يونس مجاهد النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للصحافيين « لم نأتِ لقطر لتوقيع شيك على بياض للجزيرة او قطر، بل لدينا مواقف نابعة من مرجعيات أساسية تتعلق بأخلاقيات المهنة وحق التنظيم الذاتي للصحافيين والدفاع عن حرية الإعلام ، وقد مارسنا النقد الذاتي في الدوحة «.
> وأبدى الصحافي البريطاني الكبير ( جيمس كويسيك ) الذي شغل وظيفة المراسل السياسي في الاندبندنت البريطانية لثلاثين عاماً  « ثمة إبراز يجري على السطح ضحيته الصحافة والصحافيين « ورأت يولاندا كينتاناعضو المركز الأوروبي للصحافة وحرية التعبير ومسؤولة منظمة الدفاع عن حرية الوصول الى المعلومات بأسبانيا إنها جاءت للمشاركة متضامنة مع الجزيرة لأنها تعتبر في أسبانيا من أهم الشبكات الإعلامية التي تنقل الأحداث في العالم بشكل سريع ومهني خاصة ما يجري في الشرق الأوسط « وقال جيمس تاغر من منظمة بين أمريكا والمدافع بقوة عن حرية الرأي والتعبير والمهتم بالرقابة على حرية الصحافة حول العالم « إن بعض الدول والحكومات تستهدف الوسائل الإعلامية بشكل مباشر لمنع نشر وبث المواد التي تختلف مع سياساتها وهذا إجهاض لحرية الرأي والتعبير. وفِي الولايات المتحدة الأمريكية توجد الآن محاولات لفرض السيطرة على الإعلام من قبل السلطة السياسية بعد وصول الرئيس ترامب للحكم  « ووصف إريك شينجي مدير تجمع المؤسسات الإعلامية في نيروبي بكينيا وصاحب مبادرة الصحافة الإفريقية إنه لا تنازل عن حرية الإعلام والصحافة والحق في التعبير والعالم بحاجة الى حرية التعبير وهو حق من الحقوق الأساسية في كل الدساتير لدول العالم والمواثيق والقوانين الدولية ومبادئه حقوق الإنسان .
> العشرات من المشاركين تناولوا قضايا حرية الإعلام والأخطار التي تواجه الصحافيين خاصة في مناطق النزاعات وحرية الإعلام ، وليست هناك رسالة أبلغ أو أعظم وأكثر أثراً من التي أرسلها هذا المؤتمر للعالم وخاصة عالمنا العربي ..

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017