الأحد، 17 كانون1/ديسمبر 2017

board

لقد وصلت الرسالة ..

> قبل أيام كتبنا هنا، أن الصراع القادم في المنطقة العربية التي تشهد ملامح منه الآن ، هو بين التيار الإسلامي الوطني العريض في عالمنا العربي والإسلامي ، والتيار العلماني المتسربل والمتطفل والملتصق بالنظام الرسمي التقليدي الذي غشيته لوثة جنون عارمة، وهو يتمسح وسيظل في أجواخ الدوائر المسيحية المتطرفة وتحت نعال الصهيونية الشرهة المتوحشة ..

> ولسنا هنا في حاجة للتدليل على أن هذه المعركة التي تدور في أكثر من صعيد ستطول منذ الانقضاض على ثورات الربيع العربي ، وهاهي تبدو أكثر وضوحاً خلال الأسابيع الماضية ، وللأسف بعد أن فتح الباب على مصراعيه على كل شيء وكل احتمال بعد بروز الأزمة الخليجية ، وهذه الدورة الجديدة من التاريخ التي تهيمن على المنطقة تنذر بأن المواجهة ستكون لا هوادة فيها في عنفها وصدامها ، ويبدو التيار العلماني ومناصروه أكثر عنفاً وتعطيلاً للدماء والقتل والبطش من أي وقت مضى، يلهث الى التنكيل بغرمائه من التيار الإسلامي والتعجيل بزوالهم . ولا نظن أن في مسار التاريخ الإنساني توجد رغبة جامحة ومتوحشة ومغالية في مواقفها كما يظهر في هذا التيار المتعصب الوالغ في بحار الدم .
> وشيء يثير التعجب والاستغراب ، ما قاله سفير دولة عربية في الولايات المتحدة وهو يعبِّر عن حالة سياسية هوجاء ، ويحدد أهداف هذا التيار العلماني المتخلف بوضوح ويؤكد أنه في غضون عشر سنوات ستكون هناك أنظمة وحكومات علمانية في منطقة الشرق الأوسط !. ويزيد المسؤول العربي المتغرب الاستغراب عندما يشير الى أكبر دولة مسلمة وقائدة العالم الإسلامي وموطن الأماكن المقدسة والحرمين المملكة العربية السعودية بأنها تريد أنظمة وحكومات علمانية في المنطقة العربية ..!
> بالطبع حديث السفير العربي ليس مستغرباً وهو يكشف خطة التيار العلماني العربي وهو في مركز السلطة التقليدية الرسمية، ويزيح الستار عن الغاية والهدف لما يجري حالياً في الساحة العربية ، فما يدور ويجري منذ التآمر على ثورات الربيع العربي وخاصة إسقاط الديمقراطية في مصر وصوملة ليبيا وتفتيت العراق وسوريا واليمن ، هو صورة من صور التطابق بين المشروع الصهيوني ومشروع السفير العربي الذي تبرع بكشفه خلال لقائه مع محطة تلفزيونية أمريكية، وهو تفكير ومنهج ليس جديداً على المسمع والمشهد العربي ، فقد طُرحت مثل هذه الآراء من قبل عندما صدرت الإشارات الأولى في العام ١٩٩٢م من خلال كتاب الرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بيريز ، ثم تحدثت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة عن شرق أوسط جديد وعن الفوضى الخلاقة للوصول الى هذا الشرق الأوسط الجديد ، وعبرت جهات ومراكز بحوث ودراسات إستراتيجية في الولايات المتحدة الأمريكية وعواصم أوروبية عن هذه الرؤية وبنيت عليها سياسات واهداف تنفِّذها الآن حكومات غربية في مقدمتها الإدارة الحالية للرئيس دونالد ترامب .
> اذا كانت المعركة القادمة مصيرية وفاصلة وتم الإعلان عنها على لسان سفير الدولة العربية وهو واثق من وقوعها وانتصار تياره العلماني ، فإن الواجب التذكير أن التيار الإسلامي الوطني في ملء البلدان العربية ليس سهلاً ولن يكون طريدة ثم فريسة يمكن اصطيادها والتهامها كما يحلو لعدوها ، ولن تستطيع مجموعات العلمانيين العرب المتطرفين المستوقين بأنظمة عربية عاجزة في ظل الفوضى الضاربة الأطناب بالمنطقة وتحقيق انتصارها النهائي والحاسم على التيار الإسلامي وإزاحته والتسيُّد في المنطقة ، لقد ظل العالم العربي يرزح لأكثر من ستين عاماً تحت حكم الأنظمة العلمانية منذ أن انتهت رياح الاستقلال ، ولم تحصد الأقطار العربية والقضايا العربية إلا الهزائم والخيبات. لقد زرع العلمانيون العرب بذرة الإحباط لدى الشعوب العربية وتحكمت في البلدان والشعوب بقوة السلاح وبطش السلطة والفساد والخيانة والعمالة ، ولم يجنِ منها الشعب الغربي من المحيط الي الخليج إلا هذه الصورة الشائهة والأوضاع المذرية وبرك الدم والسجون والظلم والانكسار والخنوع .
> إذا كان العلمانيون العرب يريدونها وهم في سكرتهم يعمهون حرباً من هذا النوع ، فالجميع يعلم أن نواميس الكون ومنطق الأشياء وأقدار الله أقوى من كل تخطيط وتوقع وتآمر خبيث وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون..

الأعمدة

الصادق الرزيقي

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017