السبت، 21 تشرين1/أكتوير 2017

board

مع شرطة المرور

> في ثنايا البحث عن حلول غير تقليدية كما قال الفريق شرطة صلاح ميرغني نائب المدير العام السابق للشرطة والمدير العام الاسبق للادارة العامة للمرور، التأم امس المجلس الاستشاري للادارة العامة للمرور،

وهو يضم قدامى القادة وخبراء الشرطة في مجال المرور وعدد من كبار الصحافيين والاعلامين، ولم نكن نعلم ان قضايا المرور وأهميته في حياتنا بهذه الكيفية التي وجدناها، فالوفيات في حوادث السير بطرق المرور السريع خلال عام تتجاوز (2100) شخص، وهو عدد يفوق بأضعاف مضاعفة عدد القتلى في كل السودان في النزاعات القبلية والحروب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق، وعدد المصابين خلال عام من تاريخ أمس اكثر من (3000) مصاب من اصابة بالغة لاصابات مختلفة تتراوح ما بين الاعاقة المستديمة والإصابات الخفيفة.
> ويمثل المرور سمة حضارية تسهم في زيادة الإنتاج وتسهيل الحياة ويؤثر في كل مجالات الحركة والتنقل والتجارة والعلاقات الاجتماعية وغيرها، فالمصابون في حوادث المرور دعك عن الوفيات يؤثرون في الاقتصاد الوطني بخروج هؤلاء من دوران عجلة الإنتاج والاقتصاد، وتتأذى اسر وتفكك بفقدان عائلها ومعينها، ويصيب المجتمع هلع وقلق بالغ كلما تزايدت الحوادث وانعدمت السلامة المرورية او تأخرت أو تراجع الاهتمام بها.
> خلال الاجتماع الذي ترأسه رئيس المجلس الاستشاري الفريق صلاح علي ميرغني بحضور الفريق الدكتور محمد عبد المجيد الطيب والفريق عبد الله محمد الامين اب دومات، ولواء شرطة(م) تاج السر عبد الباقي بالاضافة الى عدد من قيادات المرور على رأسهم المدير العام للادارة  اللواء شرطة خالد بن الوليد الصادق واللواء شرطة هاشم علي عبد الرحيم وقيادات صحفية واعلامية، خلال هذا الاجتماع المهم، تم تناول السياسات العامة للمرور والخطط المستقبلية ومحاور عمل الإدارة في مجال تنظيم العمل في جوانبه الفنية وما يتعلق بالتوعية المرورية، بالإضافة الى الجهود الضخمة التي بذلت في الفترات السابقة في مجال الإرشاد والتوعية والإعلام، واهم ما قدم هو الجهد الذي لم يصل الى مداه حول التربية المرورية التي تم لها اعداد منهج دراسي من مرحلة الاساس وتم فيه تدريب الفي معلم واعتمد كتاب منهجي لتدريسه في المدارس، لكن ذلك العمل توقف او أجهض ولم تبدأ فيه وزارة التربية والتعليم حتى هذه اللحظة، ولو تم إنجاز وبلوغ هذا العمل تمامه لاستطعنا أن نحصل على فرصة ثمينة لتوسيع الوعي وتنشئة الاجيال الحديثة على ثقافة مرورية ومناهج تعليمة تناظر وتماثل ما هو موجود في الدول المتقدمة التي جعلت سلوك مجتمعاتها سلوكاً حضرياً راقياً تحترم فيه قوانين المرور وتقل فيه مخاطر الحوادث. فاذا علمنا ان فرنسا قبل سنوات قليلة نالت المرتبة الاولى عالمياً لخفضها وفيات حوادث المرور الى (3) فقط في العام بفضل انتشار واتساع نطاق الثقافة المرورية واحترام مواطنيها للقواعد والقانون.
>  وقبل الخوض في مسائل التوعية والسلامة المرورية، لا بد من الاشارة هنا الى اهمية الالتزام والتنسيق بين كل مؤسسات الدولة في مسائل التخطيط العمراني وتشييد الطرق وفتح الممرات وغيرها من العوامل التي تساعد وتسهم بشكل فعال في تطبيق اعلى مقومات السلامة المرورية لتأمين حياة المواطنين، كما ان وجود المرور كادارة في لب القرار المتعلق بالمركبات وفحصها والتوجيه بتخليصها ومعايرتها من ناحية المواصفات والمقايس لا يقل اهمية عن وجود ادارة المرور وثقافته في التخطيط والتصميم للطرق خاصة طرق المرور السريع..
>  وبمقارنة بسيطة كما جرى تداوله في اجتماع امس للمجلس الاستشاري، مع دول اخرى من نظرائنا او الدول المتقدمة نشعر بأن بلادنا في حالة تراجع كبير في هذا المجال، ولا بد من اعتماد كل المعايير والمقاييس الدولية وتطبيقها تطبيقاً صارماً لمصلحة مواطننا وسلامته وتجنبيه خطر الموت والاصابات، وهو امر سهل لو تضافرت كل الجهود في هذا المسعى حتى تنجح، وقد طرحت في الاجتماع  افكار بناءة ومقترحات عملية وعلمية لو نفذ جزء يسير منها ستتغير الصورة، وستكون الادارة العامة للمرور هي الادارة الاهم من بين مؤسسات الدولة كلها، لأنها ملح الحياة الآن.
> ولا نجد الا الاشادة الكبيرة بما تقوم به الادارة العامة للمرور، فالاقتراب مما يجري فيها من تحديث كغرفة المراقبة المركزية واستخدام احدث تكنولوجيا الاتصالات في مراقبة طرق المرور السريع وسير المركبات والحافلات والبصات وسرعة انجاز المعاملات المرورية من ترخيص وتسجيل واستخراج رخص القيادة وغيرها، فهذا التطور والتحديث مع تجويد العمل وتحسين الصورة العامة لرجل المرور هو المدخل الصحيح لمجتمع خالٍ من الاصابات والحوادث المرورية.. التحية للواء شرطة خالد بن الوليد وكل الضباط وافراد شرطة المرور في كل انحاء البلاد.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017