الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

board

عملية حاسمة

> تسير عملية جمع السلاح كما تشير التقارير في ولايات دارفور وكردفان بصورة جادة وحاسمة، وتؤكد مؤشرات على الأرض مؤداها أن نزع السلاح سيتم بصور وكيفيات متناغمة وفق خطط اللجنة العليا واللجان الولائية، وقد اتخذت الولايات المعنية بجمع السلاح

وآخرها ولاية شمال كردفان تدابيرها وإجراءاتها لضمان سير العملية دون أن تكون لها أية آثار جانبية أو مضاعفات جراء تجريد المواطنين من سلاحهم غير المرخص، وطبقاً لما يرد من معلومات فإن الدولة وأجهزتها ومؤسساتها تعمل بكفاءة عالية وحزم وحسم كبيرين، منذ تدشين الحملة الضخمة في زيارة السيد نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن لولايات دارفور قبل أسبوعين، ثم زيارته لولايتي شمال وغرب كردفان، وارتفعت وتيرة عمليات جمع السلاح في دارفور مع تراجع واضح للأصوات التي جهرت بمناهضتها للإجراءات الحكومية، وانخفضت الدعوات المناوئة للعملية وتلاشت شيئاً فشيئاً لأن الإرادة السياسية كانت غالبة، وتفهم المواطنين كان متطابقاً مع رأي الحكومة.
> قد يكون من غير المناسب الحديث الآن عن احترازات ومحاذير وملاحظات أو حتى تحفظات، لأن حقن الدماء ولجم أصوات وفوهات البنادق وحفظ الأرواح مقدم على كل الاعتبارات الأخرى، فالدولة تعي تماماً أن السلاح المنتشر في أيدي الناس هو أس البلاء، ولولاه لما استعرت الحروبات القبلية وأهلكت الحرث والنسل وخلفت أعداداً مهولة من الضحايا والمصابين والمعاقين وسط القبائل المتصارعة في ولايات دارفور وكردفان وبين أبناء القبيلة الواحدة والبطن والفخذ الواحد وأبناء العمومة، وهذا الحل الذي لجأت إليه الحكومة هو السبيل الناجع للخروج من بؤر الصراعات والاحترابات القبلية، وتعلم الحكومة قبل غيرها أن مجرد وجود السلاح في أيدي المواطنين هو نذير شؤم ونحس مستمر، وينبغي الاتقاء من هذا الشر المستطير بنزعه من أيدي الناس وقيام الدولة بواجباتها ومسؤولياتها في حفظ الأمن وحماية المواطنين وفرض هيبتها وبسط سيطرتها على الأوضاع في كل شبر من أرض الوطن.
> ما يجري الآن من تدابير وما يتم من إجراءات مترافقة مع بعضها البعض، أمر ضروري لإنجاح هذه الحملة، فالحدود مع ليبيا وجنوب السودان تم ضبطها وتخضع لمراقبة دقيقة خاصة حدودنا مع الجارة ليبيا المغلقة تماماً، وهي منفذ من منافذ تسرب السلاح ومهدد أمني خطير لوجود الحركات المتمردة المتحالفة مع خليفة حفتر، ولها معسكرات تدريب على التراب الليبي في الجزء الجنوبي الشرقي وعلى مثلث الحدود السودانية المشتركة مع ليبيا ومصر، وعلى الحدود المشتركة أيضاً مع تشاد وليبيا.
> تحتاج عملية نزع السلاح أو جمعه إلى ترتيبات إضافية، فأجهزة الدولة وحدها ليست كافية، فالقوات النظامية تقوم بهذه العملية وتتابع وتضبط وتحاصر المناطق التي يوجد فيها السلاح، وتقوم بإجراءات ذات طبيعة فنية معقدة، لكن دور القيادات الأهلية والشعبية وخاصة الإدارات الأهلية ضروري في توعية المواطن وفي توفير المعلومات نوعاً وكماً عن أسلحة القبائل ومجموعاتها المقاتلة و(نظام العقداء) و( المليشيات)المعقد التركيب في مجتمع دارفور وكردفان، فدور الإدارة الأهلية كبير مهما كان الرأي في فاعلية وتأثير الزعامات القبلية والأهلية، حيث أنها مفتاح مهم للنجاح ومصدر تطمين للمواطن ومصدر معلومات ومساعدة تحتاجها الأجهزة الحكومية للقيام بمهمتها على أكمل وجه.
> وحتى هذه اللحظة التي نكتب فيها هذه الكلمات هناك تحركات وحصائل إيجابية، ماضية دون أية تعقيدات، فرغم قصر الفترة المحددة للجمع وهي ما بين شهرين أو ثلاثة أشهر، هناك فرصة كبيرة لتحقيق تقدم مثمر إذا ما سارت الأمور إلى منتهى ما خطط له، ولعل من أهم النتائج الملموسة هدوء الأحوال في الخلاف ما بين الرزيقات والمعاليا، حيث تداخلت وسارت مع بعض المراحيل وتداخلت الفرقان لأول مرة من سنوات طويلة، واختلط الرعاة من القبيلتين فيما بينهم، وانتهى التحريض وانتفت الأسباب السابقة للنزاع، وتعلم الأهالي الدرس وعرفوا أن السلاح وعدم الضبط الإداري الأهلي أسهم إسهاماً كبيراً في تنامي النزاع.
> مطلوب من اللجنة العليا لجمع السلاح الانفتاح أكثر نحو الإعلام واستصحابه في عملها، خاصة الإعلام الولائي الذي يلعب دوراً أكبر، والإعلام الشعبي وتوظيفه لأنه جزء من حركة المجتمع المحلي لا يمكن تغييبه، فمع ترشيد وتوجيه عمل الإعلام الشعبي، سيصل صوت الدولة واللجنة العليا لجمع السلاح إلى كل مواطن ومواطنة، وتصبح المعلومة الصحيحة سيدة الموقف لا الشائعات والكلام المحرف.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

الصادق الرزيقي

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2017