الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

board

 في انتظار وعد ..!

> ثمة تفاؤلات هنا وهناك ومؤشرات واضحة، بقرب الرفع النهائي للعقوبات الأمريكية المفروضة على السودان منذ العام1997م، وبذلت الحكومة جهوداً مضنية في سبيل تجاوز هذه الإجراءات العقابية،

و استفرغت الوسع في ذلك عبر الحوار المباشر مع واشنطن أو من خلال وساطات مع دول شقيقة وصديقة، فضلاً عن التحولات الداخلية التي انعكست إيجاباً على صورة البلاد، فما تحقق في المسارات الخمسة في الحوار السوداني الأمريكي، لكن رغم ذلك واقتراب موعد رفع العقوبات ودنو ميقاته وأجله المضروب، هناك ترويج مفضوح وظالم لمزاعم جديدة ومنغصات وأكاذيب وترويجات بدأت بالظهور من خلال الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية إبراهيم غندور للولايات المتحدة الأمريكية هذا الشهر ولقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين، منها ما صدر ونسب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتعلق بملفي حقوق الإنسان والحرية الدينية، وهي بالطبع موضوعات ومسائل لم تكن مدرجة ضمن المسارات الخمسة، بالإضافة الى إقحام ملف المحكمة الجنائية الدولية التي ألمح إليها ترامب في رسالته الى الرئيس المناوب للجنة حقوق الإنسان بالكونغرس العضو الجمهوري جيمس ماكفرن المؤرخة بتاريخ 25 سبتمبر الحالي. .
> هذه الأقاويل والمزاعم بالرغم من أنها تخاطب الداخل الأمريكي والناشطين أكثر من غيرهم حتى لا تثأر عقبات وضجة وأغبرة مع اقتراب موعد رفع العقوبات، إلا أن هناك جهات إقليمية ودوائر دولية لاتزال عند موقفها من السودان ولا تريد رفع العقوبات عنه، لان رفعها سيزيد من فرص السودان في التقدم والاستقرار والازدهار الاقتصادي وتحقيق السلام، ومعروف ما هي القوى الإقليمية التي لا تريد ذلك سواء أكانت في جوار السودان أم غيره. وقد سعت ولاتزال الى تعقيد علاقاته مع الولايات المتحدة، بل وطالبت أكثر من مرة بإبقاء العقوبات الدولية عليه وألا ترفع العقوبات الأمريكية عنه ..؟
>  لقد انتهجت حكومة السودان من فترة وبوعي كامل، نهجاً متوافقاً مع رغبات المجتمع الدولي، في كثير من الهموم الدولية والقضايا الملحة والساخنة مثل مكافحة الإرهاب ومحاربة الجريمة العابرة للقارات والحدود، والحد من الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وكل هذه مؤهلات في الساحة الدولية تقود للاندماج والتعاون والترافق مع الهم العالمي والجلوس مرة أخرى في مقعد مقبول ومحترم من أجل لعب أدوار أكبر .
> وينظر للسودان اليوم كواحد من أهم اللاعبين في ملفات محاربة الإرهاب وتحقيق الاستقرار وإطفاء الحرائق في مجاله الحيوي وهو إفريقيا، وبالنظر لمؤتمر (السيسا) الذي اختتم أمس بقاعة الصداقة، والمشاركة الفاعلة والضخمة لرؤساء ومديري أجهزة المخابرات الإفريقية، حضور ذي ثقل كبير للمخابرات الأمريكية والفرنسية والسعودية الإماراتية، فإن دور السودان المتعاظم خاصة في صياغة مفهوم أمني إستراتيجي إفريقي يراعي مصالح إستراتيجية دولية خاصة الحرب على الإرهاب والجريمة وتنظيف الأموال والاتجار بالبشر وفض النزاعات وإطفاء الحرائق القارية، بات دوراً مقدراً وله انعكاساته على أوضاع السودان الداخلية وعلى علاقاته الخارجية، ولا ينبغي إغفال هذه الحقائق عند التدقيق والنظر في ملف العقوبات الأمريكية والعلاقة مع واشنطن .لكن المقلق أنه رغم ذلك، هناك غيرة سياسية من دور السودان من بعض الأشقاء والجيران، وهؤلاء يهمهم أن يظل السودان في قعر القاع، يعاني من أزماته الداخلية والضغوطات الخارجية، ولا ينفك من أغلال وأسر العقوبات والعداء الخارجي.
> وبما أن حكومة السودان يجب أن تكون واعية بما يكفي لمتابعة ومراجعة وملاحقة ما يدور حولها من تآمر إقليمي، فإنه يتعيَّن عليها أن تؤسس لعلاقات أمتن وأقوى مع المجال الحيوي لها في إفريقيا وتطبيق ما تم في إطار منظومة (السيسا) وأجهزة المخابرات في المجالات الأخرى، وتوجد فرصة كبيرة لبلادنا أن تكون على دفة المبادرات الخلاقة والعملية والمثمرة في قارتنا الإفريقية التي نستعيد فيها دورنا التاريخي، خاصة أن إفريقيا لم تنسَ لنا أدوارنا في تحريرها ودعم نضالاتها في السابق.
> إن أي دور قاري مدروس ومحسوب بعناية يصب في نهاية الأمر الي تعزيز موقف السودان وسط دول العالم، والأهم من كل ذلك أن أية عمليات إصلاح داخلية ورفع كفاءة المؤسسات الوطنية وحل المشكلات التي تثقل الكاهل الداخلي، لها أبلغ الأثر في علاقاتنا الخارجية، وهناك تلازم مستمر، لا انفصام ولا انفصال بين الداخل والخارج .. وهكذا اللعبة السياسية ..!

الأعمدة

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017