الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

غندور.. بماذا جئت ..؟

> عاد إلى البلاد السيد البروفيسور إبراهيم غندور، بعد زيارة طويلة ومضنية ومرهقة وقاسية الى الولايات المتحدة الأمريكية، زار فيها العاصمة واشنطن ثم نيويورك، مترئساً وفد السودان في الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة،

وقدم خطاب السودان في المحفل الدولي الكبير. وسبقت غندور أخبار زيارته في العالم صار غرفة صغيرة، بل شاشة لا تتجاوز البضع بوصات، تنتقل خلالها الأخبار والمعلومات على مدار الثانية، أسرع من طرفة عين وانتباهتها.
> وكانت الأخبار تهمي وتنهال علينا حول لقاءات السيد وزير الخارجية مع كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية وفي الكونغرس ومع بعض الناشطين، وأنباء أحاديثه في مراكز البحث والدراسات في العاصمة التي تضج بأسرار وخفايا السياسة الدولة، وكلها كانت تحمل بشريات وآمالاً عِراض بقرب رفع الحظر الأمريكي عن السودان المتوقع في 12 أكتوبر الجاري .
> وفي نيويورك تابعنا مع السيد وزير الخارجية لقاءاته واجتماعاته مع أركان الأُسر الدولية ومع الأمين العام للمنظمة الدولية، واللقاءات التي تمت على هامش اجتماعات الجمعية العامة، مع المجموعات العربية والإفريقية والدول الإسلامية ومجموعة الـ77 وغيرها من الكتل الدولية واللقاءات الثنائية مع عدد كبير من الرؤساء ورؤساء الوفود ووزراء خارجية من بلدان العالم الفسيح، وقد تكون الأمنيات التي انتعشت لدى الشعب السودان لا تقاس فقط بحجم وعدد لقاءات السيد غندور في سفرته الطويلة، فنحن في حاجة لمعرفة المزيد وما الذي في حقائبه وملفاته من أخبار ومعلومات قد تفتح الطريق لنا كسودانيين لنحلم من جديد بأن بلدنا سيعود بقوة الى مكانته الدولية وسيتخلص للأبد من أغلال العقوبات الظالمة، ويحرر نفسه من قيد السنوات الكالحة التي أقعدت اقتصادنا، ونحن نكابد آثارها ونعاني من ويلاتها وعذابها .
> لا نريد الانتظار طويلاً .. فالأيام المتبقية من ميقات رفع الحظر، تتراءى وكأنها سنوات ضوئية، لقد قدمت بلادنا كل ما تستطيع من أجل المسارات الخمس في الحوار السوداني الأمريكي، نستطيع القول إن تحقيق السلام والاستقرار في ربوع البلاد واعتماد الحوار وسيلة لحل النزاع والصراع لا يوجد مثيل له في كل مناطق النزاعات في العالم، وفي ذلك قدمنا كل الالتزامات لإيصال المساعدات الإنسانية الى المنطقتين والتزمنا بعهدنا في وقف إطلاق النار الذي يجدده رئيس الجمهورية كلما انتهى أجله، ونؤكد أن ما قدمته الخرطوم من أجل استقرار الأوضاع في دولة جنوب السودان وإنهاء وإطفاء النار المشتعلة فيها، لم تفعل مثله أية دولة من دول الإقليم او دولة خارجية في أعالي البحار بعيدة عن مجالنا القاري، وصار ملفنا نظيفاً من أية تهمة إرهاب او دعمه، بل نحن الأكثر نجاعة وقدرة في محاربة الإرهاب ومحاصرته وتجفيف ينابيعه، وتمكنا بفعل المعلومات ومحاربة الحركات والتنظيمات السالبة منع أي نشاط او تسلل لعناصر جيش الرب الى أراضينا .. فإذا كانت هذه صحيفتنا بيضاء من غير سوء، و أوفينا بأي تعهد و التزام فيها، فهل الذي سمعناه وتابعناه من أفواه المسؤولين الأمريكان بحرصهم ورغبتهم في رفع العقوبات والحصار الاقتصادي وفتح صفحة جديدة .. هو قول صحيح نعتمد عليه ونثق فيه ولا تراجع عنه!.
> بالتأكيد جاءنا السيد وزير الخارجية من سبأ أمريكا بنبأ يقين، يحمل في حقيبته بكل تأكيد أخباراً سارة وتوقعات مطمئنة، لكن يجب ألا يطبق على شفتيه ويمتنع عن الكلام المباح، ويترك قارب الأيام يمضي حتى يرسو عند ضحى يوم الثاني عشر من أكتوبر حيث يقرر الرئيس الأمريكي مصير العقوبات، وبعضنا لا يثق في هذا الرجل خوفاً من تقلباته المفاجئة او قلبه ظهر المجن، فقد تعودنا من الإدارة الحالية في البيت الأبيض تناقضات جمة مثل المواقف من الأزمة الخليجية وقضايا دولية أخرى ..
> على السيد غندور أن يتحدث، فهو قبل أن يصل الخرطوم قادماً من بلاد العم سام، تراجع سعر الدولار الأمريكي وانخفض متقهقراً كجندي مهزوم، وارتفع سعر صرف الجنيه السوداني، وخاف المضاربون وتجار العملات الأجنبية، فكيف اذا تحدث وأعلن على الملأ ما جاءنا به من أخبار!!..

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017