الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

تلاطم الموج الليبي

> لا يتوقع كثير من المراقبين والمحللين والمهتمين بالأزمة في الجارة ليبيا، أن تحقق المحادثات بين أطراف النزاع من الفصائل الليبية التي تستضيفها تونس، وقضت بتعديلات مهمة على اتفاق الصخيرات المبرم بالمملكة المغربية في ٢٠١٥م،

لا يتوقعون أن تحقق أية نتيجة إيجابية، فقد فشلت كل المحاولات والجهود الدولية والإقليمية السابقة في لجم الصراع الليبي والتوصل الي حل نهائي يعيد للدولة الليبية تماسكها ووحدة مؤسساتها، فليبيا تعيش لعدة أعوام بحكومتين متنافرتين متنازعتين، واحدة معترف بها دولياً في العاصمة طرابلس وأخرى تحظى بدعم مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة في شرق ليبيا ما بين طبرق والبيضاء وربما بني غازي قريباً.
> المهم في الأمر أن وفد المجلس الأعلى الرئاسي في طرابلس ووفد مجلس النواب القادم من طبرق، لم يستطيعا بعد ستة أيام من المفاوضات التي رتب لها ونظمها الدكتور غسان سلامة ممثل الأمم والمتحدة ومبعوثه لحل القضية الليبية، أن يحققا شيئاً غير الاتفاق والتفاهم على تعديل طفيف في اتفاق الصخيرات تم بموجبه تعديل وتقليص عدد أعضاء المجلس الرئاسي من ثمانية إلى ثلاثة ــ رئيس ونائبين ــ ثم الانتقال إلى مرحلة أخرى للدستور والانتخابات .
> ونحن هنا في السودان نراقب وننتظر عند الضفة الأخرى كل المحاولات الجارية لتسوية النزاع الليبي، فإن كان الاتفاق والتهدئة كانت مصلحة السودان واردة، فهدفنا ليبيا مستقرة وآمنة، لكن في ذات الوقت أثبتت كل المحاولات التي سبقت سواء كانت في فرنسا عندما التقى السيد فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي باللواء المتقاعد خليفة حفتر بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أو محاولات دول جوار ليبيا ومبادرات الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي، أثبتت الأيام أن كل هذه المحاولات تصطدم بعقبة كأداء هي اللواء المتقاعد حفتر الذي أعلن خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو قبل شهر ونصف الشهر، أنه لن يتخلى عن مشروعه العسكري للسيطرة على كامل التراب الليبي!!
> إذن كل الحلول المطروحة التي لا تؤسس على تفوق كامل للجنرال حفتر ومجموعته وسيطرته الكاملة على ليبيا، لن تجد طريقها نحو التحقيق، فمجلس النواب في طبرق لا حول له ولا قوة، ولا يستطيع أن يقف ضد طموحات حفتر الذي لا يريد أنصاف الحلول أو المشاركة في سلطة لا يكون هو الطرف الرئيس فيها والمسيطر عليها، وهناك حقائق باتت جلية من فترة طويلة تؤكد أن القوى والأطراف التي تقف مع هذا الرجل لا تريد هي نفسها أية حلول للأزمة الليبية دون أن تضع هذه الحلول حليفها على قمة السلطة .
> وإذا فشل الدكتور غسان سلامة ومعه الأمم المتحدة في إيجاد تسوية سريعة ومنصفة في الملف الليبي، فإن هذا البلد سيكون في عين عاصفة هوجاء من الاضطرابات والفوضى لا تبقي ولا تذر، وعليه نحن في السودان أصحاب مصلحة حقيقية في أي حل وتسوية عادلة في ليبيا، فقوات حفتر من المرتزقة جلهم من بقية قوات الحركات المتمردة في دارفور، وتتلقى هذه الحركات دعماً عبر حفتر من أطراف إقليمية ودولية هدفها إسقاط السلطة القائمة في الخرطوم، فعندما تلوح بارقة أمل لوضع حد للأزمة في ليبيا فهي تصب في صالح الاستقرار والسلام في المنطقة.

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017