الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

board

ماذا سيحدث لو أغلقت الحكومة الباب تماماً، ورفضت أي جلوس مع حكومة دولة الجنوب، لمناقشة ملف النفط واعتذرت للوساطة الإفريقية مبررة ذلك بما هو أكبر من ملف النفط، بالحرب التي تشنها دولة جنوب السودان مع عملائها ضد السودان، على المناطق الحدودية كما حدث في ولاية جنوب كردفان واحتضانها حركات دارفور المسلحة؟.
ماذا سيحدث لو اتخذت الحكومة إجراءات وتدابير شديدة القسوة وأغلقت الحدود مع الجنوب وأوقفت الرحلات الجوية اليومية، واتخذت تدابير عقابية ضد حكومة الجنوب وأوقفت أي تعاون معها في أي مجال، حتى ترعوي وتعود لجادة الصواب؟
نحن لن نخسر شيئاً، النفط موقوف منذ فترة ولم نتأثر به، ولم تصل الأوضاع الاقتصادية عندنا لمرحلة الغليان، وطاش سهم مؤامرة دولة الجنوب وحلفائها الغربيين والإقليميين بأن وقف تصدير النفط سيعجِّل بسقوط الحكم في الخرطوم وتعود الحركة الشعبية عبر عملائها للسيطرة على السودان بعد زوال النظام الحاكم فيه.
منذ يوليو الماضي لم تسدد حكومة الجنوب الفواتير التي عليها وهي قيمة رسوم عبور البترول عبر الأنبوب ومنشآت البترول لدينا وموانئ التصدير، ما الذي خسرناه؟، وقد بدأ اقتصادنا يتعافى بعد امتصاص الآثار الناتجة من انفصال الجنوب وتوقف إنتاج النفط وذهاب عائداته للجنوب ودولته الجديدة.
لن نكون الخاسرين أبداً إذا اتخذنا مثل هذا النوع من الإجراءات وتوقفنا من أي حوار عبثي مع دولة الجنوب حول الموارد النفطية، فالجولات السابقة لم تحقق شيئاً يذكر، ولا الجولة المزمع التئامها في السادس من مارس المقبل يمكن أن تتوصل لحل، وغير المنظور الآن أن يتم طي هذا الملف الشائك بسهولة لطبيعة الحوار التفاوضي حول هذه المسألة وعدم توفر رغبة وإرادة جادة من حكومة الجنوب على التعاون والاتفاق، لسيطرة الغرض السياسي وطغيانه على تصور حكومة الجنوب في علاقتها مع السودان، وهي تحلِّق بجناحين من أحقاد دفينة تؤسس لمسعى إسقاط النظام في الخرطوم أولاً، ثم التفكير في مسألة تصدير النفط.
وهذه الرؤية الظلامية الخرقاء من حكومة دولة الجنوب، لا صلة لها بالمصالح الحقيقية لمواطن الجنوبي وشعب هذه الدولة الذي يعاني من الفقر والجهل والمرض والخيبة... وقد اندفعت جوبا سادرة في غيِّها لا تلوي على شيء، في معاداتها لنا، وهي تحاول أن تصوِّر لشعبها أن معاناته وشظف عيشه ومشكلاته الأمنية والعسكرية والسياسية ووصول الأوضاع لقاع الفشل والتخبُّط والقهر سببه النظام في الخرطوم ..!!فكل ما تفعله هو محاولة إلصاق فشلها وإخفاقاتها بالخرطوم، دون أن تدري أنها تفقد كل يوم حتى يجتاحها الطوفان العارم.
إذا أوقفنا التفاوض وأغلقنا أبوابه وقلنا للوساطة الإفريقية شكراً، نحن لا نريد عبور بترول الجنوب عبر أراضينا ولا نريد رسوماً منهم لا يحزنون!!، وتم إلغاء الجولة القادمة وأقفلنا حدودنا وشددنا الرقابة على الحدود لمنع تهريب الذرة والمواد الغذائية والبنزين والجازولين وغيرها، وإذا توقفت الرحلات الجوية بين الخرطوم وجوبا، فمن هو الخاسر؟ بالتأكيد لن نخسر شيئاً، فلا حاجة لنا بالجنوب، نحن لا نستفيد من هذه الدولة منذ قيامها على الإطلاق، فعائدات البترول ذهبت مع قيام الدولة الجنوبية، وحقوقنا في رسوم العبور لم تدفع ولم يتفق عليها منذ يوليو بعد إعلان الانفصال والاحتفال بدولة الجنوب الجديدة، فماذا حدث لنا؟ لم تقم القيامة بالطبع ولم تظهر علامات الساعة الصغرى والكبرى، ولم يظهر المسيح الدجال في الخرطوم، ولم يخرج لنا في شوارع أم درمان وبحري يأجوج ومأجوج.!

  1. لا يَفِلُّ الحَديدَ إلا الحَديدُ
  2. فاض الكيل
  3. ركام المعارضة المسلحة..
  4. أستاذ السناري.. كاد يكون رسولا ..!
  5. لحم الصحافة الغائب...
  6. السمك والطير الأمريكي ...!
  7. نفط الجنوب.. وزين الطيب صالح.. وقلائد الثورات.. وكلمة لشرق دارفور....
  8. لعلك يا عذاب الليل كنت تزورنا كرها!!!.....
  9. مؤتمر التعليم وكيفية صناعة المستقبل..
  10. خبط عشواء...
  11. ضعف الولاء السياسي..
  12. هل هذا يكفي؟
  13. جولة أديس.. مؤتمر التعليم.. متعة كتاب شلقم.. وخرف كيسنجر ..!!
  14. عن طيور الماء.. هل تدري يا نعسان؟
  15. تحدي السلطة الإقليمية...
  16. الحرب المحتملة...
  17. في المولد.. الطريق يدنو والمعالم تقترب!!
  18. حديث خرافة.. موضة الاحتجاج.. ومغتصبات النوبة.. وأنور الجندي ..!
  19. تحملني الريح بأطراف أصابعها ..!!!!
  20. أضلاع المربع مع جوبا..
  21. نحو منهج جديد للتعامل مع دولة الجنوب...
  22. بان كي مون ينحاز
  23. عدنا بخفيَ حنين... وتقرير سنجة!!
  24. سنار ونيالا.. غيبة الروح وغياب العقل..؟
  25. ...... مالو إتأخر بريدو؟ وما في حتى رسالة واحدة..
  26. كيف ستؤثر ظاهرة تغيُّر المناخ على سد الألفية الإثيوبي؟
  27. أحداث نيالا!!
  28. حتى لا نقع في الفخ!!
  29. خيارات ضئيلة
  30. فــتــاوى الصــــادق.. ولعــنــة الــــنفــط..
  31. المـزار السياسي..!!
  32. التعاون الدولي .. أفق جديد
  33. مزالق وتزحلُق على جليد الخلافات ..!ِ
  34. أمّة بعضها من بعض.. بن كيران و«ألوان» ومذكرة الكيزان ...!!
  35. القضارف.. وفيك ريحة دعاشاتاً ترد الروح ...!
  36. مذكرة الإسلاميين الجديدة !
  37. الغنيمة ...!!!
  38. الترابي والصادق... يا للعار!!
  39. ماذا يقصد كرم الله..؟
  40. لمن يأتي السلاح؟؟!!
  41. الترابي وقوى المعارضة.. ومقتل الصحافة.. وحسين خوجلي والمناصير ..!!
  42. الخدود الشاربة من لون الشفق عند المغارب
  43. في الاتجاه الصحيح
  44. آلية مكافحة الفساد.. خطوة ولكن ..!
  45. عاصفة أبيي الجديدة
  46. في ذكرى الاستقلال.. دار الوثائق القومية.. سحّارة وذاكرة التاريخ...
  47. الاستقلال بين سبيل آدم يعقوب والبطالة في الخرطوم وسجارة وتمباك ود عماري ..!!
  48. أيها السائق رفقاً بالخيول المتعبة!!
  49. الانعطاف الصريح والكبير
  50. النيل الأزرق ووجه إمام علي الشيخ

الأعمدة

د. حسن التجاني

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

الصادق الرزيقي

الثلاثاء، 17 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الإثنين، 16 تشرين1/أكتوير 2017