الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

board

ما كان على الحكومة أن تقع بطوعها واختيارها في الفخ المنصوب لها بقبول دخول «20» منظمة طوعية إغاثية أجنبية إلى مناطق التمرد بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق برغم تخوُّفاتها التي أعلنتها من أن تُستغل الإغاثة لدعم المتمردين في هاتين المنطقتين.. وتنشط المنظمات الأجنبية العاملة في المجال الإنساني لتوريط الحكومة كما دلَّت التجربة في الجنوب سابقاً وفي دارفور، مهما كانت النوايا حسنة والمقصد نبيلاً، وكيفما كانت الضوابط والإجراءات والاحترازات التي تقوم بها الحكومة من أجل مراقبة ومتابعة عمل هذه المنظمات والدريئة التي تُتَّخذ..
صحيح أن خطة الحكومة وموجِّهاتها للتنسيق بين المنظمات العشرين والمنظمات الوطنية، تهدف للتقليل من مخاطر جنوح وانحراف العمل الإنساني عن مساره المخصَّص له في مناطق النزاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق، خاصة منظمات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى لديها تجربة طويلة مع هذه الضوابط الإجرائية والاتفاقيات الفنية التي تتم والمواد الإغاثية والخدمات التي تحدد الحكومة أن تتم عبر مفوضية العون الإنساني والهلال الأحمر السوداني، لكن التجربة على الأرض تكون غير ذلك في كثير من الأحيان لضعف الرقابة الإدارية وبطء التعامل مع التنبيهات والبلاغات التي تصدر..
وقبل قبول الحكومة، استبقت الولايات المتحدة الأمريكية وبعض حلفائها الغربيين الحكومة وأعلنت عن وجود مجاعة في هاتين الولايتين وبدأت في دعاية سوداء تمهِّد لدخول منظمات غربية ومساعدات مباشرة لمناطق محدَّدة في جنوب كردفان والنيل الازرق، مما اضطر بعده الحكومة لاستدعاء العشرين منظمة وإبلاغها بالإجراءات المنوط بها تنظيم العمل الإنساني وتقديم المساعدات والخدمات الضرورية للمواطنين في هذه المناطق.
والهدف الذي لا مراء فيه أن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية تريد عبر دعمها المباشر والمنظمات التابعة لها من ذوات الغرض السياسي، تقديم الدعم للتمرد في المناطق التي يوجد فيها، وهو دعم عسكري مباشر «سلاح وذخائر وأدوية وغذاء وغيرها من الدعومات الأخرى» لضمان استمرار التمرد والإبقاء على ناره مشتعلة في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ومن الصعب جداً السيطرة على عمل منظمات الإغاثة الغربية والأجنبية بوجه عام، ففي قضية دارفور وقبلها فترة الحرب في جنوب السودان، لعبت المنظمات الأجنبية دوراً محورياً في تفاقم الحرب، وفي تشويه صورة السودان خارجياً، فكثيرٌ من المعلومات المضللة والتقارير المفبركة كانت تُعدُّها فرق المنظمات من موظفين وكوادر مختلفة تعمل تحت هذا الغطاء الإنساني، ولا نحتاج للتذكير بشواهد كثيرة حول هذه الشؤون التي لولا التباطؤ وسوء التقديرات الحكومية لما حدثت، وعندما يصل النصل العظم وبعد خراب سوبا تضطر الحكومة لطرد هذه المنظمات وتلعنها على الملأ دون أن تقول للناس إنها هي المخطئة وإن متابعتها ومراقبتها كانت لا ترقى لمستوى الجرم المرتكَب!
والآن قبل أن تتورَّط الحكومة وتغرق في تفاصيل صغيرة ودقيقة في الجانب الفني للاتفاقيات مع هذه المنظمات حتى لو كانت منظمات الأمم المتحدة، عليها أن تعزِّز من آليات المراقبة والمتابعة وتقليل حالات التفريط وإبعاد حسن النية في التعامل مع أي منظمة غربية إن كانت من بين المنظمات العشرين.
هناك جهات خارجية تنتظر أن ترفع لها هذه المنظمات تقارير غير صحيحة ومفبركة عن الأوضاع الإنسانية وأي انتهاكات لحقوق الإنسان أو جرائم اُرتُكبت ضد الأمومة أو الأطفال والقصر، أو ما يسمّى بالإبادات الجماعية، لتقوم هذه الجهات بالنترويج لها والدعاية السياسية المغرضة حتى ينفتح جرح نازف في جسد البلاد ويتّسع الرتق وتكون الحكومة في محل اتهام لا أول له ولا آخر...

  1. خيارات ضئيلة
  2. فــتــاوى الصــــادق.. ولعــنــة الــــنفــط..
  3. المـزار السياسي..!!
  4. التعاون الدولي .. أفق جديد
  5. مزالق وتزحلُق على جليد الخلافات ..!ِ
  6. أمّة بعضها من بعض.. بن كيران و«ألوان» ومذكرة الكيزان ...!!
  7. القضارف.. وفيك ريحة دعاشاتاً ترد الروح ...!
  8. مذكرة الإسلاميين الجديدة !
  9. الغنيمة ...!!!
  10. الترابي والصادق... يا للعار!!
  11. ماذا يقصد كرم الله..؟
  12. لمن يأتي السلاح؟؟!!
  13. الترابي وقوى المعارضة.. ومقتل الصحافة.. وحسين خوجلي والمناصير ..!!
  14. الخدود الشاربة من لون الشفق عند المغارب
  15. في الاتجاه الصحيح
  16. آلية مكافحة الفساد.. خطوة ولكن ..!
  17. عاصفة أبيي الجديدة
  18. في ذكرى الاستقلال.. دار الوثائق القومية.. سحّارة وذاكرة التاريخ...
  19. الاستقلال بين سبيل آدم يعقوب والبطالة في الخرطوم وسجارة وتمباك ود عماري ..!!
  20. أيها السائق رفقاً بالخيول المتعبة!!
  21. الانعطاف الصريح والكبير
  22. النيل الأزرق ووجه إمام علي الشيخ
  23. ثم ماذا بعد خليل؟ «2»
  24. ثم ماذا بعد خليل؟
  25. ماذا يعني تحرُّك العدل والمساواة الآن؟
  26. تعال فرِّح ليالينا.. تعال قبل السنين تجري!
  27. سلفا كير في إسرائيل
  28. بدائل ومقترحات للموازنة العامة
  29. نصحية أخرى لسلفا كير..
  30. مدن بلادنا.. وبريق يظمأُ الساري له !!
  31. أرى تحت الرماد وميض نار..!!!
  32. لقد سئمنا في انتظار العدالة!!
  33. مرة أخرى قضية المناصير
  34. العقوبات الأمريكية.. المكيال المطفف
  35. ملتقـى الفاشـر لقضـايا الإعلام
  36. مالك الزاكي وخورطقت... مواكب الذكريات!!
  37. الحكومة...!!!
  38. هذه محنة والله!!
  39. قضية المناصير.. النار من مستصغر الشرر!
  40. لن ننخدع بحديث ليمان!!
  41. حتى لا تفرِّط الحكومة!!
  42. مــوازنــة علــي والفيتــوري وطــروجـــي واعــتذار كيبــاكــي ..!!
  43. حسن البنّا ينهض من مرقده!!
  44. لن نخون تاريخنا وفكرتنا!!
  45. ورطة حكومة الجنوب بإيقاف تصديـــر النفط ..!
  46. الحق حزبك!!
  47. مصـــبـاح الـــعـدالـــة والـتـنـمـيــة يـسطــــع فـــــي المغـــــرب
  48. أشـتـات مـــن نهايـــة أسـبــوع.. ومــــا يحــدث غـــــداً..
  49. هل في العمر ما يكفي لبدايات جديدة؟!
  50. ماذا نريد من المؤتمر العام للحزب الحاكم ..؟

الأعمدة

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 18 تشرين1/أكتوير 2017