الحوارات

الحوارات

وزير الثقافة والإعلام السعودي د. عواد بن صالح العواد لـ (الإنتباهة):

كان اللقاء بوزير الثقافة والإعلام السعودي د.عواد بن صالح العواد بوزارة الإعلام في العاصمة الرياض. وعرضت خلال اللقاء كثير من الرؤى والأطروحات لتأسيس علاقات متينة بين البلدين خلال لجان مشتركة تتبنى ذلك. كما تطرق اللقاء لوجود الحوثيين في المنطقة وتهديد إيران للأمة العربية والإسلامية خاصة وأن خطر مليشياتها الإرهابية وصل حتى مكة المكرمة, هذا إلى جانب عدد من المحاور تجدون تفاصيل ما دار فيها في المساحة التالية:> رؤيتكم لمستقبل العلاقات السعودية السودانية ومستقبل تعزيز التعاون الإعلامي بين البلدين ؟< في الواقع أن المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان تربطهما علاقات تاريخية واستراتيجية في جميع المجالات، والبلدان شريكان أساسيان في التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب والتطرف ويعملان على محاربة تمويله في كافة المجالات. كما أن البلدين شريكان في التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن. وهناك حرص من القيادتين الحكيمتين في البلدين الشقيقين على تقوية هذه العلاقة وتنميتها في جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والإعلامية والثقافية، ونتطلع حقيقة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون في المجالين الثقافي والإعلامي من خلال تبادل الزيارات وعقد اللقاءات الثقافية والإعلامية المشتركة   بين الجانبين لترسيخ الفهم المشترك وتعزيز التواصل ما بين مثقفي وإعلاميي البلدين بما يحقق المستوى المأمول من التواصل ويتناسب مع عمق واستراتيجية العلاقة بين البلدين.  وأود الإشارة هنا إلى أن زيارتكم لبلدكم الثاني المملكة العربية السعودية  هي محل  ترحيب دائماً، ونتطلع إلى استمرار تبادل الزيارات بين إعلاميي المملكة والسودان. > هل نتوقع منكم زيارة قريبة لتنشيط هذه الملفات؟< تلقيت دعوة كريمة من وزير الإعلام في السودان لزيارة الخرطوم,  وسأزورها قريباً بإذن الله، لنتمكن من دراسة سبل التعاون وتوطيد العلاقات وصياغة استراتيجية وتصور لآلية التعاون الثقافي والإعلامي بين المملكة العربية السعودية والسودان. والحقيقة أن المملكة تشهد حراكاً ونهضة وتطوراً ملحوظاً في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية والثقافية والترفيهية ضمن رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 .  لذا أدعو  الصحفيين والإعلاميين من السودان وجميع الدول العربية والإسلامية  والصديقة،  لزيارة المملكة ليطلعوا عن قرب على ما تشهده من تطورات ويسهموا في نقل الصورة الصحيحة عن المملكة لمجتمعاتهم.. وكما تعلمون فهناك تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية تمر بها المنطقة, وهناك تهديدات مباشرة للأمن والسلم في منطقتنا. والواقع أن أي تهديد للسودان هو تهديد للمملكة والعكس صحيح , لذا فإنه من المهم أن نعمل على تنسيق الجهود الإعلامية وإقامة شراكات استراتيجية فيما بيننا للتصدي للتهديدات وللتحديات المشتركة.> كيف يمكن تطوير هذه الشراكات بين البلدين؟< الفكرة الأساسية تكمن في استمرار التواصل المهني بيننا لنقل الصورة الواقعية عن البلدين, وتعميق أواصر التعاون بما يكفل نقل الحقيقة وإبراز الوقائع بمهنية إعلامية عالية  والبعد عن المغالطات وتشويه الحقائق. وأنتم تعلمون ما يُحاك ضد السودان والمملكة من مؤامرات وفتن ومحاولات لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها من قبل عدو واضح هو النظام الإيراني.> حدثنا عن خطر إيران على المنطقة؟<  النظام الإيراني يعمل على أدلجة الدين الإسلامي واستخدام الدين للوصول لأهداف وغايات سياسية، فهو نظام يعتمد على تصدير الثورة والطائفية ودعم الإرهاب والعمل على زعزعة الأمن في منطقتنا العربية، إضافة إلى نشر العنف والإرهاب والفوضى والخراب لخلق القلاقل والفتن والصراعات في دول المنطقة. وتعتمد إيران على مليشياتها الإرهابية في لبنان واليمن في تنفيذ مخططاتها التوسعية الإرهابية. ولا يخفى عليكم دور حزب الله الإرهابي في تهديد الأمن ونشر الفوضى في سوريا والذي امتد ليصل إلى المغرب العربي من خلال دعم الحركات الانفصالية في دولة المغرب الشقيقة, مما أدى إلى قطع المغرب علاقاته السياسية مع إيران. كما أن إيران تدعم المليشيات الإرهابية الحوثية التي انقلبت على الشرعية في اليمن واعتدت على أبناء الشعب اليمني وهددت أمن المنطقة والملاحة الدولية, وأطلقت اكثر من 135 صاروخا باليستيا على المملكة وجهت ثلاثة منها إلى مكة المكرمة. لذلك نحن اليوم أمام عدو يسعى للتمدد والسيطرة في المنطقة ويتدخل في شؤون الدول الداخلية مخالفاً القانون الدولي. فهو بذلك عدو للأمة وليس للمملكة فقط.> ما  تقييمكم لدور القوات السودانية ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن؟< مشاركة السودان في قوات التحالف العربي مهمة للغاية، وهي مقدرة خير تقدير من الجميع. والقوات السودانية تؤدي أدواراً بطولية مميزة وتشارك في عمليات نوعية أسهمت في تحقيق انتصارات كبيرة للتحالف العربي في جهوده لإعادة الشرعية في اليمن ومقاومة الميلشيات الحوثية المدعومة من  النظام الإيران. وحقيقة أن دور القوات السودانية في التحالف مقدر من الجميع في المملكة وهو دور استراتيجي ومحوري يعكس درجة الوعي والإدراك العالية لدى القيادة السودانية بالأخطار والتهديدات التي تواجهها المنطقة.> شاهدنا خلال زيارتنا للقوات المشتركة شظايا  الصواريخ البالستية الإيرانية التي أطلقتها مليشيات الحوثي  المدعومة من النظام الإيراني على الرياض. كيف يمكن ردع النظام الإيراني ولجم مليشيات الحوثي؟< قيام مليشيات الحوثي الإيرانية المدعومة من النظام الإيراني  بإطلاق الصواريخ البالستية الإيرانية على الرياض وحتى على مكة المكرمة, تكشف حقيقة ما يمارسه عملاء النظام الإيراني من إرهاب في المنطقة. فليس لديهم وازع ديني ولا رادع أخلاقي في التعدي وانتهاك الحرمات، وهم يتلقون التعليمات والدعم من نظام الملالي في إيران.> كثر الحديث في الآونة الآخيرة عن علاقة آعضاء التحالف ببعضهم البعض؟< للأسف هناك بعض الدول تسعى لتشويه التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وهذا العمل لا يخدم سلامة وأمن المنطقة. وبالنسبة لنا, فإن سلامة أراضي المملكة وسلامة السودان هي أولوية مطلقة وغير قابلة للمناقشة. ونحن حريصون على تعزيز العلاقات مع السودان بشكل كبير؛ وهذا التوجه لتعميق العلاقة هو بتوجيه مباشر من القيادة السعودية. وأشير هنا لمحبة الشعب السعودي أصلاً للشعب السوداني، وأنا متأكد أن  هذا هو نفس الشعور للشعب السوداني تجاه المملكة وشعبها.. أما فيما يتعلق ببعض المهاترات السياسية هنا وهناك والتي تختلق قصصاً ليس  لها أساس أصلاً  وتخلق بعض الزوبعات المؤقتة, فيجب ألا تؤثر علينا؛ ففي نهاية المطاف نحن في قارب ومركب واحد. وأؤكد لكم أنه لا توجد دولة سعيدة سعادة كبرى برفع العقوبات وتطوير الاقتصاد السوداني مثل المملكة، فالعلاقات التي تربطنا بالسودان ليست علاقة مصالح سياسية مؤقتة، انما هي علاقة دم وعلاقة محبة وإخوة وإسلام وعروبة ومصير مشترك.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search