الحوارات

الحوارات

(الإنتباهة) في حوار مع مساعد رئيس الحزب الاتحادي د.علي عمر الشريف

لم يمثل تحالفاً بين طبقات معينة أو آيديولوجيات طائفية، فـ(الوطنية السودانية) هي عراكها الفاصل، وهو حزب عريض واسع  في تقسيماته الطبقية والاقتصادية،  جاء لمنازلة الاستعمار الذي خرج غير مأسوف عليه وظلت القيادات تتوالى عبر مراحل تاريخه الطويل. (الإنتباهة) جلست مع الدكتور علي عمر الشريف مساعد رئيس الحزب لشؤون الولايات, الذي عبر عن رؤية وإستراتيجية الحزب بما يتواكب مع المستجدات والمرتكزات الفكرية بكل مكوناتها الثقافية والعرقية والدينية والاجتماعية  والعدالة الاجتماعية التي تتطلب توفير الظروف لنمط الحياة الملائم لكافة الفئات الاجتماعية.  فإلى مضابط الحوار:- >  ما علاقة الطريقة الهندية بالحزب الاتحادي الديمقراطي؟؟< الطريقة الهندية النبوية المحمدية لا علاقة لها بالسياسة, وان استخدام بعض الإخوة في أجهزة الإعلام لعبارة الشريف الهندي تنحصر في بعض المنتمين للحزب ويسألون إيجاباً وسلباً عن تبعيات الانتماء بصورة شخصية.>  هل لديكم  خطط إستراتيجية لخوض الانتخابات في العام 2020م؟< لدينا خطة متكاملة مرحلة  العام 2020م تتضمن كافة المناحي السياسية والاقتصادية والأمنية وكذلك إستراتيجية متكاملة حول السياسة الخارجية وكافة حقوق الوطن والمواطن, ونأمل ان تكون من أكثر الاستراتيجيات شفافية ولا يهمنا من يحكم بقدر ما يهمنا اقتصاد وأمن ورفاهية المواطن.> كيف تصف طبيعة علاقتكم مع حزب المؤتمر الوطني ؟< نقولها بالصوت العالي, ان علاقتنا مع حزب المؤتمر الوطني ستبقى حتى الموت ونحن معهم في الأفراح والأتراح  نتفاكر في كل صغيرة وكبيرة ونؤمن بنهج الشورى  نحن والمؤتمر الوطني في تشاور  دائم وليس بصورة آنية مرتبطة بأحداث معينة، لأننا معهم في مركب واحد إذا غرق غرقنا معاً وإذا نجا نجونا جميعاً واذكر ان أحد المتنطعين سأل رئيس الحزب الشريف زين العابدين الهندي في ذلك الوقت: لماذا وضعت يدك مع البشير؟ فاجابه الشريف (بل وضعت كلتا يدي) ونحن ملتزمون بالشراكة  ولنا معه مبدأ الشورى في كل ما يهم أمن وأمان المواطن ونشاركه الهم ونسعى معه في كل القضايا الوطنية, ونحن نشارك معهم في إتخاز القرارات.  فالأمين العام المكلف الدكتور أحمد بلال هو نائب رئيس مجلس الوزراء، ونحن نتحمل معهم الأخطاء ، ونحن وهم خداماً للوطن، ونحن سند وعضد السيد الرئيس من أجل الإصلاح ورفاه المواطن السوداني.> هناك اتهامات من بعض القيادات الاتحادية تشير لغياب الممارسة الديمقراطية داخل أروقة  الحزب كيف ترد على ذلك؟< نحن أكثر الأحزاب ممارسة للديمقراطية ومن يدعون غير ذلك  يقولون ما لا أراه ويسألون عما يقولون,  ونحن حزب مبادرة الحوار الوطني الشامل لأننا جئنا بقلب أبيض ومددنا يداً قوية لرجال أقوياء.> كيف تفسر تواجد آل الشريف بين الحزب والدولة؟<  وجود آل الشريف الهندي داخل الحزب الاتحادي  بلا تمييز أو تبعية بل أسرة الشريف الهندي هي طائفة دينية تحظر إقحامها في العمل السياسي وتمنع ممارسة العمل السياسي باسمها ، فهي طريقة دينية واضحة النهج، ولها دورها الوطني خدمة للعباد وإرضاء لرب العباد، والذين برزوا من بيت الشريف الهندي في الحزب الاتحادي لم يقولوا نحن أبناء الشريف الهندي بل برزوا بإمكاناتهم ومؤهلاتهم الأكاديمية والقيادية .   > برز مؤخراً اتجاه من بعض آل الشريف داخل الحزب يطالب بإشراكهم في مفاصل الدولة ضمن حصة الحزب ويعتقد أن قيادة الحزب تمارس إقصاء بحقهم..كيف تقرأ هذا الاتجاه؟<  للحزب مؤسسات تلتزم بقرارات تحكم مسألة الاختيار والتكليف على أبناء البيت الهندي المنضمين تحت لواء الحزب  وأن مشاركتهم تمثلهم بصورة فردية خدمة للوطن والمواطن.. ولا قداسة مع السياسة. > هل لديكم رؤية واضحة لإيجاد الحلول التي تحيط بالسودان داخلياً وخارجياً؟< نعم, للحزب الاتحادي الديمقراطي رؤية تفصيلية متكاملة لحل النزاعات وذلك عبر الحوار والمشاركة لحفظ الحقوق وكذلك الاستجابة للمطالب العادلة في اقتسام السلطة والثروة والتنمية العادلة بين جميع مكونات الشعب السوداني, حيث يتمسك الحزب منذ قيام مؤتمره الأول قبل الاستقلال بدعوته إلى النظام (البرلماني التعددي) الذي يتيح الفصل ما بين مستوى الحكم السيادي والمستوى التنفيذي وفي هذا الإطار سوف يعمل الحزب على قيام المؤتمر العام الذي سيتم فيه انتخاب  من ينتخب وتكليف من يكلف للعمل الوطني القومي .> كيف ترى مصير الوحدة  بين الكيانات الاتحادية في ظل الصراع بينهم ؟< الاندماج والوحدة يأتي عبر المؤسسات الحزبية المنتخبة والمسنودة بالقوة والقاعدة الجماهيرية وليس الأفراد وان الوحدة الاتحادية أمنية كل اتحادي صادق وليست وحدة أسماء ومناصب وكوتات  بل الغاية من الوحدة الاتحادية لخدمة الوطن والمواطن.> أين تكمن طبيعة الخلافات بينكم وقيادة الحزب, علماً أن هناك بعض الأصوات تنادي بتأجيل المؤتمر العام للحزب؟< سينعقد المؤتمر العام  للحزب في القريب العاجل, وكل من يسعى لتأجيله فليذهب الى مزبلة التاريخ. وفي الحقيقة ستجتمع اللجنة العليا لتحدد تاريخ انعقاد المؤتمر العام و تقييم الأوراق الخاصة بالمؤتمر وكذلك المسودة النهائية لدستور ولوائح الحزب من خلال اللجان التي كونت حتى يتم حسم الأمر. ونحن ملتزمون بما تفضي إليه مؤسسات الحزب عبر قناعة راسخة في إطار حرية الشخص وحكم المؤسسة السياسية  ولا توجد أي خلافات بيننا , وأحمد بلال وكل جهدنا الآن هو تحدي قيام المؤتمر العام وسينجح بإذن الله بفضل عزيمة قيادات الحزب في المركز وقيادات الحزب في الولايات فهم سند وعضد هذا الحزب وعبرهم وجماهير الحركة الاتحادية سيتم انعقاد المؤتمر العام. >  كيف ترون معالجة الأوضاع  الاقتصادية المتردية؟ < تتم معالجة الأوضاع المعيشية المتدهورة ببرامج إسعافية سريعة وقصيرة المدى في القطاعات الخدمية والإنتاجية واتخاذ قرارات اقتصادية نافذة تلغى بموجبها كافة أشكال التشوهات في أسعار السلع والخدمات الضرورية  وترشد بها الأسواق وعمليات الاستيراد  وتوقف بها جميع أنواع الجبايات على السلع وتوظيف إمكانات الدولة والقطاع الخاص للاهتمام بالفئات الفقيرة والمستضعفة في ولايات السودان المختلفة مع الاعتبار الكافي والعناية الخاصة للولايات الأكثر فقرا والتي عانت من آثار الحرب والصراعات القبلية وغيرها. مع ضرورة تعمير المشاريع الزراعية الكبرى والعمل على تطويرها لتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها. إضافة الى الاهتمام بالقطاع المطري الآلي والتقليدي والعمل على وضع الحلول للمشاكل والمعوقات والسودان الآن دخل تجربة حقيقية لكن سنتجاوزها في القريب العاجل بإذن الله.> هناك حديث من قيادات اتحادية تتنبأ بفشل  المؤتمر العام .. ألا ترى أن هؤلاء محقون فيما ذهبوا إليه؟؟< المؤتمر العام سيكون قوياً لأن الولايات انتخبت قيادات وكوادر تصلح لقيادة المرحلة وتدرك عظم المهمة الملقاة على عاتقهم في منظومة وطنية حزبية لها تاريخ  مسطر بأحرف من نور. ورسالتي للأشقاء في الولايات أن يمارسوا حقهم الديمقراطي من أجل الوطن لقيام مؤتمر عام حقيقي يحقق للوطن والمواطن كافة التطلعات المرجوة, ولان المواطن هو خير ذخيرة للحزب في معركة  انتخابات 2020م القادمة بإذن الله. > ما طبيعة انتماء (آل) الهندي في الحزب؟؟< عندما نذكر آل الهندي نذكر المنضمين تحت راية مؤسسة الحزب الاتحادي الديمقراطي , وهو انتماء فردي بمحض الإرادة والمسؤولية القومية ولأن الانتماء الحزبي يجب ان يكون مرتبطاً بالهموم القومية, وهو هم المواطن وأمنه وان لا يخرج من المؤسسية الحزبية ونحن نريد ان تقودنا مؤسسات قومية عريضة وليس مكونات ومجموعات أو شلليات لأن المؤسسات هي التي لها الحق في ان تقول (نعم أو لا) وتأمر وتنهي وفقاً لرؤيتها القومية.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search