الأحد، 22 نيسان/أبريل 2018

board

بداية صعبة للمريخ .. عاطف فضل المولى

> يخوض المريخ اليوم غمار اولى مشاركاته فى بطولة الاندية الافريقية الابطال امام مضيفه تاون شيب البتسوانى فى اطار الدور التمهيدى للمسابقة، ونتمنى ان تكون فاتحة خير يستطيع من خلالها الخروج بنتيجة جيدة تعينه فى لقاء الاياب بالقلعة الحمراء، حتى يضمن التأهل الى الدور الاول فى تلك البطولة.

> وصلت بعثة المريخ الى هناك ووجدت معاملة راقية من قبل ادارة تاون شيب بفضل الاستقبال المميز الذى بدأت فصوله بالترحاب الشديد لموظفى مطار العاصمة غابورن، وصولاً الى اقامة البعثة التى خصص لها احد افخم الفنادق فى العاصمة الذى يبعد ربع ساعة عن ملعب المباراة.
> يبدو ان ادارة نادى تاون شيب اكثر احترافية وتعرف اصول العمل الرياضى بطريقة ممتازة، بعد ان ارسلت احد مناديبها الى الخرطوم فى الايام الفائتة من اجل التعرف على الاجواء، وبالمقابل اختيار مقر اقامة البعثة لاداء مباراة الاياب بام درمان، حيث وقع اختيارهم على فندق كورال ليكون مكاناً مناسباً لنزول بعثة الفريق.
> فرق شاسع بين ادارة هذا النادى البتسوانى ومجلس المريخ الذى فشل فى ارسال وفد مقدمة الى غابورن قبل وصول بعثته من اديس، لاسيما ان العذر الذي قدمه موفد المكتب التنفيذى منتصر الزاكى (زيكو) كان فطيراً لاًنه لم يلحق بالطائرة الاثيوبية المتوجهة الى بتسوانا.
> المريخ الرجل الصالح وصل الى غابورن، وكان محظوظاً، سيما ان ادارة تاون شيب تعاملت معه بروح الاخوة تاركة السجال ليكون محصوراً على ارضية الملعب، وكان بإمكانهم عدم الحضور الى المطار لارهاقه فى دهاليز المطار ونهاية بصرف الوقت فى التجوال بالمدينة لمعرفة مكان الاقامة، لكن هذا لم يحدث، وعلى هذا الأساس يجب ان يحظى الفريق البتسوانى عند وصوله الخرطوم بمعاملة اكثر من راقية مهما كانت نتيجة الذهاب.
> من يديرون المريخ لا يعرفون شغل الكرة، فكان يجب عليهم الاستعانة بمعلمين مثل العقيد صديق على صالح ومصطفى توفيق اللذين يعرفان عواصم القارة الافريقية واسماء شوارعها، علماً بأن المريخ فى تلك السنوات عندما يحل على احدى الدول تصل بعثته بارتياح شديد وكأنها تقطع المسافة ما بين بحرى وام درمان.
> نشكر المريخ لأنه منحنا الفرصة للتعرف على بعض التفاصيل الدقيقة لبعض الدول الافريقية التى يزورها سنوياً، والتى لم تكن فى خاطرنا من مدن وعواصم يزورها للتبارى مع فرقها، بالاطلاع على طبيعة شعبها والتقصى عن تاريخها واقتصادها وحياتها الخاصة.
> دائماً ننظر الى الدول الافريقية بطريقة تشاؤمية لأن اخبارها تقترن بالحروب والمجاعات ومرض الايدز، وهذه خصمت كثيراً من اسمها وجعلتها عرضة للتهميش، الا ان كرة القدم اعادتها الى الواجهة من جديد، فاصبحت قبلة مستحبة للعديد من الشعوب.
> بتسوانا صنفت من ضمن افضل خمس دول افريقية من حيث النواحى الاقتصادية، حيث تعتبر درجة الشفافية السمة السائدة فى كل مرافق الدولة من بنوك وشركات كبيرة، علماً بأن بتسوانا يستمد اقصادها عافيته بشكل مباشر من تجارة الماس، وهذا العنصر الحيوى يدر على الخزانة العامة مليارات الجنيهات، الشىء الذى جعلها قبلة للعديد من الشركات الاوروبية للتنقيب عن هذا المعدن النفيس، مما انعكس ايجاباً فى ارتفاع مستوى المعيشة، حيث بلغ مستوى دخل الفرد (15) الف دولار فى السنة، وربما يتضاعف فى السنوات القادمة بعد مساهمة الحكومة فى دعم المواطنين بمطالبة البنوك بفتح فرص لتمويل المشروعات الكبيرة والصغيرة التى تخدم المواطن بالدرجة الاولى.
> استغلت بتسوانا الطبيعة الجغرافية وساهمت فى حماية المحميات البرية بالمحافظة على الحيوانات النادرة لتحسين مستوى السياحة البرية، فاصبحت سنوياً تستقبل العديد من الوفود الزائرة من آسيا والشرق الأوسط واوربا وامريكا، لاسيما ان العديد من الاوربيين الذين يزورون جنوب افريقيا لا يضيعون الفرصة لزيارتها بحكم قرب المسافة بين الدولتين.
> وهذا النظام انعكس بشكل او بآخر على طبيعة الحياة التى تصنف بالمرفهة، مما ساعد على تطور التعليم والصحة وكل مرافق الحياة، وبالأخص كرة القدم التى تأسست فى الآونة الأخيرة لتكون من ضمن مرافق الاستثمار فى تلك البلاد.
> وسوف يخرج المريخ بفوائد كبيرة من زيارته الى بتسوانا، لاسيما أن القائمين على امره سوف يشاهدون كيف تدار الحياة بحيث لا مكان للتنظير مثلما يحدث عندنا هنا فى السودان، فكل شخص يعمل وفقاً لقدراته ولا يصح الا الصحيح.
مــن الآخــر:
> نخشى على المريخ من الخسارة الكبيرة امام تاون شيب، لأنها سوف تعقد مشواره فى الإياب.
> الظروف التى سبقت لقاء اليوم تدفع الجميع للخوف من الخسران.
> خاض الأحمر إعداداً ضعيفاً لا يتناسب مع فريق يشارك فى أكبر بطولة إفريقية.
> تخلص المجلس من المدافع باسكال وفشل فى إيجاد البديل الأفضل، وأصيب بكري ومحمد عبد الرحمن وتقاعس فى معالجتهم.
> النعسان وجد نفسه ما بين ليلة وضحاها المهاجم الأول، وفى العام السابق انحصرت مشاركته فى مباراتين في بطولة الأندية العربية.
> اذا هاجم مازدا خسر الدفاع، واذا حشد الوسط سوف يضرب عبر الاطراف، واذا لعب مدافعاً تكثر مخالفات الجزاء.
> ازمة المريخ تكمن فى غياب اللاعبين الاساسيين الذين يعرفون تطبيق المهام بالشكل المطلوب، وهذا ما سوف نفتقده اليوم.
> الكرة الحديثة تعتمد بشكل كامل على الانسجام بين اللاعبين، واللافت ان مازدا يدفع بلاعبين حديثي العهد فى خضم بطولة كبيرة مثل الأبطال.
> رغم الخوف نتمن ان يفلح هؤلاء اللاعبين فى تقديم مباراة للتاريخ يخالفون بها التوقعات