الأربعاء، 25 نيسان/أبريل 2018

board

قوش وعطا المولى في الميزان..!!

> الأحداث السياسية والاقتصادية لا تنفصل عن الرياضة خاصة في وطننا الجميل, فالشخوص ان لم يكونوا هنا وهناك من قبيلة واحدة فإنهم معروفون لكل الأطراف ومعروفون لبعضهم البعض اسماً وصورة..

ومشهد عودة الفريق أول صلاح قوش مديراً لجهاز الأمن والمخابرات الذي فرض نفسه على كل الأحداث هو الذي فرض نفسه على القطاع الرياضي بالقدر الذي فرضه على القطاعات الاقتصادية والسياسية والأمنية على حد سواء.. ومدير عام الأمن والمخابرات «القديم الجديد» أو الجديد القديم قد يعرف له بعض الرياضيين أنه كان من ضمن المرشحين لرئاسة نادي المريخ بعد استقالة جمال الوالي الأولى أو الثانية أو الثالثة لا أتذكر لكنه اعتذر وقبل أن يكون في منصب نائب الرئيس شريطة أن يكون الوالي هو نفسه الرئيس..
ما أعرفه شخصياً عن قوش الذي رافقته يوم تكريمه بدعوة من اشقائه وصديقي الشاعر حميد بطائرة الهيلكوبتر التي حملتني الى مدينة نوري مع أسرته الصغيرة وسعادة الفريق أول محمد نجيب مدير عام الشرطة سابقاً ومولانا احمد هارون وزير الداخلية وقتها ولي معه قصة أخرى هي في صدر مذكراتي التي بدأت تجميعها.. صلاح قوش هذا استطيع أن أقول أنه رياضي من منازلهم وان كان له امتداد رياضي خارج المنزل فقد قدمه مشكوراً لاندية «البلد» حيث دعم اندية وطنه الأصغر جميعها بمعدات رياضية وأثاثات وتلفزيونات خاصة نادي الاتحاد كما كان له دعم مقدر للاهلي مروي بعد صعوده للدوري الممتاز..
> من الفريق قوش ننتقل الى الفريق محمد عطا المولى صاحب الميزان الرياضي الأثقل, فهذا الرجل والحق يقال كان بحق وحقيقة رياضياً «كامل الدسم» رياضياً «مننا وفينا» وقف بنفسه على تحديث العديد من الاستادات أطاح بأرضياتها التي عفى عليها الدهر مستبدلاً لها بأرضيات أقرب الى «المراتب الطبية» وظلامها الناتج من اضاءة عقيمة حوله الى ضياء ساطع باضاءة حديثة وكانت مساهمته ان لم تخني الذاكرة التي «هرمت» كبيرة كبيرة وكثيرة لاستادات الموردة والكاملين والأبيض وكادوقلي وكسلا والقضارف وبورتسودان وأبوحمد..
> ما ذكرت أعلاه عليكم أن تضيفوا اليه ما قدمه الفريق محمد عطا المولى للمنتخب الوطني ويكفيه أنه بوطنية حقة «شال الشيلة» ورفض أن يكون المنتخب الوطني يتيماً فكان رجل المرحلة في كل مرحلة.. وظلت أياديه البيضاء للمنتخبات الوطنية جيعها طويلة بلا من ولا أذى ولا ضوضاء ولا أضواء..
> المادة الأكبر والأخطر والأهم التي أنشأها الرياضي الفريق محمد عطا المولى ووضعها مقرراً لمن أرادها فهي شراكات المؤسسات الرسمية والمجتمعية, فسيادته وبشيء يحسد عليه أقام شراكة بين جهاز الأمن والمخابرات ونادي الخرطوم ثلاثة.. فكان ميلاد هذه الشراكة الذكية نادي الخرطوم الوطني المستقر المتطور.. الأنموذج في العمل الاداري والفني وصاحب التجربة الكبيرة الثرية الغنية والمبتكرة الحديثة..
> الخلاصة ميزان الفريق محمد عطا المولى الرياضي ثقيل ثقلاً من حقه أن يفاخر به ويفخر ويفجره تفجيراً ومن حقه علينا كرياضيين أن نكرمه التكريم اللائق وهو يقدم للرياضة في مختلف البلاد عملاً جليلاً عظيماً فهذا ديدننا كرياضيين والمؤكد أن نادي الخرطوم الوطني وبما عرف عنه من مبادرات ووفاء للأوفياء سيتقدم ويقدم هذه المبادرة سائلين الله له التوفيق والسداد في موقع وطني آخر.. آملين أن يكون سعادة الفريق بوش «زيو» وخير خلف لخير سلف وأحسبه محتاج للرياضيين ومشورتهم فالرياضيون هم الكل في الكل والقطاع الرياضي سيد كل القطاعات ولو كره السياسيون..!